
❖ حسين عرقاب
- د. خالد السليطي: الأنظمة الوكيلة أبرز أدوات إدارة التعقيد والاستجابة للمتغيرات
- عبد الله بن فهد: تعزيز ريادة الصيرفة الإسلامية عبر التقنيات الحديثة
تحت رعاية معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، افتتح أمس سعادة الشيخ فيصل بن ثاني بن فيصل آل ثاني وزير التجارة والصناعة، أعمال مؤتمر الدوحة الثاني عشر للمال الإسلامي تحت عنوان «التمويل الإسلامي في عصر الأنظمة الوكيلة»، وذلك بحضور سعادة السيد غانم بن شاهين بن غانم الغانم وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية والدكتور قطب سانو الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي وسعادة الشيخ عبدالله بن فهد بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس إدارة بنك دخان، والعديد من الهيئات الحكومية والمنظمات الدولية والمؤسسات المالية والأكاديمية في مجالات الاقتصاد والمال والتكنولوجيا.
وتنظم النسخة الثانية عشرة من المؤتمر عبر شركة بيت المشورة للاستشارات المالية بشراكة استراتيجية مع «بنك دخان»، أما الراعي الرسمي للحدث فهي «وزارة التجارة والصناعة»، والراعي الماسي «الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية»، والراعي الذهبي «مركز قطر للمال» والراعي البرونزي شركة الضمان للتأمين الإسلامي «بيمه».

- الاستجابة للمتغيرات
وبهذه المناسبة قال سعادة الأستاذ الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي رئيس اللجنة المنظمة ونائب رئيس مجلس إدارة شركة بيت المشورة للاستشارات المالية ان المؤتمر يأتي في وقت يشهد فيه العالم والمنطقة تحوّلات متسارعة تتداخل فيها الأبعاد الاقتصادية والتقنية والجيوسياسية على نحو غير مسبوق؛ وفي خضم هذا المشهد تبرز الأنظمة الوكيلة كإحدى أبرز الأدوات التي يُعوَّل عليها في إدارة التعقيد وتسريع الاستجابة للمتغيرات، بوصفها قادرة على تحليل كمٍ هائل من البيانات والمعطيات والتفاعل معها في أزمنة قياسية.
وأشار إلى توسّع الأنظمة الوكيلة في عالم المال والأعمال لِتَتَولَّى مهام كانت حِكرًا على الإنسان لعقود طويلة ما يجعل بحث موقع التمويل الإسلامي ودوره في هذا المشهد المستقبلي ضرورةً علميةً واستراتيجيةً تتجاوز حدود الاهتمام بالتقنية ذاتها إلى استشراف مستقبل الصناعة المالية ومسارات تطورها، مبينا بأن المؤتمر يقدم منصة علمية متكاملة يجتمع من خلالها الباحثون والخبراء والممارسون في مجالات التمويل الإسلامي والتقنيات الذكية لمناقشة أحدث التطورات في الأنظمة الوكيلة، واستشراف مستقبل هذه التقنيات في البيئة المصرفية الإسلامية ومؤسسات الوقف والزكاة، مع دراسة الأطر الشرعية والتنظيمية التي تحكم عمل هذه الأنظمة الذكية.
- تحول نوعي
من جانبه أكد سعادة الشيخ عبدالله بن فهد بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس إدارة بنك دخان أن العالم يشهد اليوم تحولًا نوعيًا في طبيعة التقنيات الذكية، حيث تتجه الأنظمة الرقمية نحو مستويات متقدمة من التحليل والتفاعل واتخاذ القرار، مما يجعل الأنظمة الوكيلة إحدى أبرز القوى المحركة للمرحلة القادمة. وفي ظل هذا التحول، تبرز فرص واسعة لإعادة تشكيل الخدمات والعمليات المالية بما يعزز الكفاءة والمرونة والقدرة على الاستجابة للمتغيرات.
وتابع إننا في مجموعة بنك دخان ننظر إلى هذه التحولات بوصفها فرصة لتعزيز ريادة الصيرفة الإسلامية من خلال توظيف التقنيات الحديثة بما ينسجم مع مبادئها وقيمها، وقد انعكس هذا التوجه على أداء البنك خلال عام 2025، حيث واصل بنك دخان تحقيق نتائج مالية قوية، مسجلًا صافي أرباح بلغ 1.3 مليار ريال قطري، فيما ارتفع إجمالي الأصول بنسبة 5% ليصل إلى 124 مليار ريال قطري، كما نمت ودائع العملاء بنسبة 5.3% وارتفعت محفظة التمويل بنسبة 4.4%.
وأضاف على صعيد التحول الرقمي، واصل البنك إطلاق مبادرات نوعية لتعزيز تجربة العملاء وكفاءة الخدمات المصرفية، من أبرزها تدشين أول جهاز خدمة ذاتية من نوعه في دولة قطر لفتح حسابات العملاء الجدد، والمتكامل مع نظام هوية قطر الرقمية، بما يتيح فتح الحساب وإصدار البطاقة المصرفية بصورة رقمية وآمنة وفي وقت قياسي.
- ركيزة أساسية
وبدوره أكد المهندس حسن المرزوقي مدير عام الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إن الوقف كان ولا يزال ركيزةً أساسية وعلامةً فارقة في مسيرة الحضارة الإسلامية وبناء المجتمعات المعاصرة. واليوم، وفي ظل الطفرة التقنية المتسارعة وبروز الأنظمة الوكيلة الذكية القادرة على اتخاذ القرار المستقل، نجد أنفسنا أمام مرحلة جديدة من التحولات التي تمس مختلف مجالات التمويل الإسلامي والعمل التنموي والمؤسسي، وتفتح آفاقاً واسعة لتطوير إدارة الأصول وتعزيز الكفاءة التشغيلية والحوكمة والشفافية. كما تفرض علينا هذه التحولات مسؤولية استشراف آثارها الشرعية والقانونية والتنظيمية، وحوكمة هذه التقنيات وتوظيفها بالشكل الذي يحقق المصلحة ويعزز التنمية المستدامة.
وقال إن مساهمة الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في دعم هذا المؤتمر، ينبثق من صميم رسالتها الوقفية والتنموية في المجتمع، كما يأتي تفعيلاً لمقاصد وأهداف «المصرف الوقفي للتنمية العلمية والثقافية»، الذي جعل من دعم المؤتمرات والندوات وحلقات الحوار، ورعاية البحث العلمي المبتكر، رافداً أساسياً لتعزيز الثراء المعرفي ونهضة المجتمع، قائلا إن الإدارة العامة للأوقاف نترقب باهتمام مناقشات هذا المؤتمر وما سيطرحه من رؤى وأفكار حول مستقبل التمويل الإسلامي في عصر الأنظمة الوكيلة الذكية، وما تتيحه هذه التقنيات من فرص واعدة للمؤسسات المالية والتنموية والوقفية، وما تثيره في المقابل من تحديات شرعية وقانونية وتنظيمية تستوجب الدراسة والتأصيل.
- جائزة المؤتمر
وقد شهد المؤتمر الإعلان عن إطلاق جائزة مؤتمر الدوحة للمال الإسلامي وهي مبادرة عالمية رائدة تهدف إلى تكريم الإنجازات الاستثنائية في قطاع الاقتصاد والتمويل الإسلامي وتمثل منصة فريدة للاحتفاء بالرواد وتشجيع البحث العلمي في مختلف مجالات العمل المالي والمصرفي الإسلامي.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






