❖ سان فرانسيسكو - أمريكا - عبد الناصر البار - موفد الشرق
حقق منتخبنا الوطني لكرة القدم الأهم في مباراة الجولة الأولى ببطولة كأس العالم 2026 بحصد أول نقطة له في بطولة كأس العالم بالتعادل الإيجابي مع المنتخب السويسري بهدف في كل شبكة، في ليلة عنابية ستبقى محفورة في ذاكرة الكرة القطرية، ولم يكن التعادل مجرد نتيجة إيجابية في بداية المشوار، بل حمل أبعادًا فنية ومعنوية كبيرة، بعدما أظهر «العنابي» شخصية قوية وروحًا قتالية عالية أمام منتخب أوروبي يمتلك خبرة طويلة في البطولات الكبرى، ليؤكد بطل آسيا حضوره المميز وقدرته على مقارعة المنتخبات الكبيرة على المسرح العالمي...ورغم أن المنتخب السويسري فرض سيطرته على فترات طويلة من اللقاء بفضل استحواذه وتنظيمه في وسط الملعب، فإن العنابي نجح في خلق العديد من الفرص الخطيرة، خاصة عبر التحركات السريعة للمهاجم إدميلسون، إلى جانب الانطلاقات المميزة لجاسم جابر، وكانت أخطر فرص العنابي في الدقائق الأولى من اللقاء، عندما باغت المنتخب القطري الدفاع السويسري بهجمات مباشرة وسريعة، كشفت عن رغبة واضحة في التسجيل وعدم الاكتفاء بالأدوار الدفاعية.
ولعب العنابي بطريقة متوازنة بين الدفاع والانطلاق الهجومي، حيث ظهر الانضباط التكتيكي واضحًا في أداء اللاعبين، خاصة في عملية التحول السريع من الدفاع للهجوم، وهو ما منح الفريق شخصية قوية أمام منتخب يمتلك خبرة مونديالية كبيرة، وأحد أبرز مكاسب العنابي في اللقاء تمثلت في الروح القتالية العالية التي ظهر بها اللاعبون حتى الثواني الأخيرة من المباراة، حيث لم يفقد الفريق الأمل رغم التأخر، واستمر كل لاعب في القتال داخل أرضية الملعب حتى نجح المنتخب في العودة وإدراك التعادل التاريخي، كمان ان تغييرات لوبتيجي في الشوط الثاني أحدثت تغيرات هجومية وتوازنا في منتصف الملعب، ولم يفقد لاعبو العنابي ثقتهم طوال مجريات اللقاء رغم صعوبة المباراة بهدف، كما أن المدرب لوبتيغي لم يستسلم بدوره وظل يبحث عن الحلول حتى اللحظات الأخيرة، ليقوم بالدفع بكل من أحمد علاء وأحمد فتحي وكريم بوضيف ومناعي شكّلا نقطة تحول استراتيجية في أداء العنابي. ومنذ تلك اللحظة ارتفع النسق الهجومي للعنابي وازدادت الخطورة على المرمى السويسري، خاصة مع حصول أكرم عفيف على حرية أكبر في التحرك بين الأطراف والعمق، ليصبح مصدر الإزعاج الأبرز للدفاع السويسري، وأثبت منتخبنا أنه قادر على التعامل مع الضغوط الكبرى، بعدما حافظ اللاعبون على تركيزهم وثقتهم طوال المباراة، وهو ما يعكس العمل الفني الكبير الذي قام به الجهاز الفني خلال فترة الإعداد للمونديال.
- عرين بطل آسيا في أمان
خطف الحارس محمود أبو ندى الأضواء بعدما توج بجائزة أفضل لاعب في المباراة، ليصبح أول لاعب قطري يحقق هذا الإنجاز في تاريخ مباريات كأس العالم، وثاني حارس مرمى عربي ينال الجائزة بعد المصري محمد الشناوي في مونديال روسيا 2018، وثالث حارس مرمى يمثل العنابي في تاريخ بطولات كأس العالم بعد سعد الشيب ومشعل برشم في مونديال 2022، محمود أبو ندى في مونديال 2026، وقدم أبو ندى مباراة استثنائية، وكان أحد أهم أسباب خروج العنابي بالنقطة الثمينة، وأكد أنه يمتلك إمكانيات كبيرة تؤهله ليكون أحد أبرز نجوم البطولة.
- اشتعال المنافسة في المجموعة الثانية
جاءت نتائج الجولة الأولى لتشعل المنافسة مبكرًا في المجموعة الثانية، بعدما انتهت المباراتان بالتعادل، حيث تعادل العنابي مع سويسرا (1-1)، فيما انتهت مواجهة كندا والبوسنة والهرسك بنفس النتيجة، لتتساوى المنتخبات الأربعة برصيد نقطة واحدة لكل منتخب، وهو ما يمنح العنابي دفعة معنوية كبيرة قبل المواجهات المقبلة، خاصة بعد الأداء القوي الذي قدمه الفريق أمام منتخب يُعد من أبرز المنتخبات الأوروبية.
- لوبيتيغي يعتمد غلق المساحات واللعب بالمرتدات
أظهر العنابي تنوعًا واضحًا في أسلوب اللعب خلال المباراة، وهو ما يُحسب للجهاز الفني بقيادة المدرب لوبتيجي، الذي نجح في إدارة اللقاء بذكاء كبير وفق مجريات المواجهة. فلم يعتمد العنابي على أسلوب واحد، بل تنقل بين التنظيم الدفاعي والانطلاقات السريعة والهجوم عبر الأطراف والعمق، مع قراءة مميزة لتحركات المنتخب السويسري. كما نجح المدرب في التعامل مع تفاصيل المباراة وتغيير الإيقاع في الوقت المناسب، ليقود العنابي باقتدار نحو نقطة تاريخية أكدت التطور الفني الكبير الذي يعيشه المنتخب القطري.
- شكرا للجماهير العنابية والعربية على الدعم
لعبت الجماهير القطرية دورًا كبيرًا في دعم المنتخب خلال المباراة، بعدما رسمت حضورًا مميزًا في المدرجات بالأعلام والقمصان والهتافات الوطنية التي منحت اللاعبين دفعة معنوية كبيرة طوال اللقاء.فكان اللاعب رقم "1 "
وظهر الاعتزاز بالهوية القطرية بشكل لافت داخل المدرجات، في مشهد أكد قوة الحضور الجماهيري للعنابي، حيث صنعت الجماهير أجواء استثنائية عكست عشقها الكبير للمنتخب الوطني.
- حققنا نقطة ولكننا مطالبون بالصحوة والتعديل التكتيكي
حقق منتخبنا الوطني لكرة القدم مكسبًا معنويًا وتاريخيًا مهمًا بعد تعادله الإيجابي أمام المنتخب السويسري غير أن المرحلة المقبلة تتطلب المزيد من التركيز والحذر، خاصة قبل المواجهة المرتقبة أمام المنتخب الكندي صاحب الأرض والجمهور، والذي يدخل اللقاء هو الآخر بطموحات كبيرة بعد تعادله أمام البوسنة والهرسك بنفس النتيجة، فالمنتخب الكندي سيخوض المباراة مدعومًا بعاملي الأرض والجماهير، إضافة إلى رغبته في تحقيق الفوز الأول من أجل تعزيز حظوظه في التأهل، وهو ما يفرض على لاعبي العنابي التحلي بأقصى درجات الحذر والانضباط طوال دقائق اللقاء، وفي المقابل، يملك العنابي الكثير من الإيجابيات التي تمنحه الثقة قبل المواجهة المقبلة، أبرزها الروح القتالية العالية التي ظهر بها اللاعبون أمام سويسرا، إلى جانب التنوع التكتيكي الذي منح الفريق قدرة على التعامل مع مجريات المباراة بصورة مميزة....كما ينتظر أن يعمل المدرب لوبتيغي خلال الأيام القادمة على معالجة بعض الأخطاء الفنية التي ظهرت في المباراة الأولى، سواء على مستوى التمركز الدفاعي أو استغلال الفرص الهجومية، خاصة أن المباريات المقبلة تحتاج إلى تركيز أكبر وحسم أعلى أمام المرمى، وسيكون الجهاز الفني أمام فرصة مهمة لإعادة ترتيب الأوراق قبل السفر لمواجهة كندا، مع الاستفادة من الحالة المعنوية المرتفعة داخل صفوف المنتخب بعد الأداء المشرف أمام سويسرا. ورغم صعوبة المهمة المقبلة، فإن العنابي قادر على مواصلة كتابة التاريخ، لكن الطريق يحتاج إلى تركيز أكبر، واستثمار كل درس خرج به المنتخب من مواجهة سويسرا، حتى تكون المواجهة المقبلة خطوة جديدة نحو حلم التأهل في المونديال.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير




