أخبار عاجلة

مواطنون وقانونيون لـ "الشرق": الالتزام بقرار حظر العمل تحت الشمس ضرورة وليس خيارا

مواطنون وقانونيون لـ "الشرق": الالتزام بقرار حظر العمل تحت الشمس ضرورة وليس خيارا
مواطنون وقانونيون لـ "الشرق": الالتزام بقرار حظر العمل تحت الشمس ضرورة وليس خيارا
اخبار العرب -كندا 24: السبت 13 يونيو 2026 11:39 مساءً محليات 6 عقب قرار منع العمل صيفا في الأماكن المكشوفة..
14 يونيو 2026 , 06:22ص

❖ محسن اليزيدي

- حماية العمال من أشعة الشمس مسؤولية قانونية وواجب إنساني

- جمعان السعدي: القرار يمثل ضرورة إنسانية قبل أن يكون التزاماً قانونياً

- راشد الكواري: المسؤولية المجتمعية تحتم علينا رعاية الضعفاء

- محسن الشيخ: الالتزام بالقوانين استثمار حقيقي في الإنتاجية

- المحامي عبد الله المطوع: حظر العمل تحت أشعة الشمس حماية للإنسان وترسيخ لسيادة القانون

مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية، يطل على السطح مجدداً أحد أكثر الملفات ارتباطاً بالقيم الإنسانية والمسؤولية المجتمعية وهو مدى التزام الشركات بقرار حظر العمل في الأماكن المكشوفة تحت أشعة الشمس المباشرة خلال ساعات الظهيرة، وان هذا القرار الذي أقرته القوانين والتشريعات القطرية لم يكن مجرد نص تنظيمي، بل هو صرخة إنسانية لحماية آلاف العمال الذين يجابهون قسوة المناخ بأجسادهم لتشييد البنى التحتية والمشاريع. بين مطرقة الإنتاج وسرعة الإنجاز، وسندان الحفاظ على سلامة وحياة الأيدي العاملة، تباينت سلوكيات الشركات في الشارع.

 «الشرق» قامت بجولة ميدانية استطلعت فيها آراء عدد من المواطنين ورجال القانون لنبحث معاً في سبل تفعيل الرقابة الصارمة وآليات رصد المخالفين، بهدف صون كرامة هؤلاء العمال وإعلاء قيم الإنسانية.

  - القرار ضرورة إنسانية

قال جمعان السعدي إن الحرارة في الصيف عندنا قد تصل إلى مستويات مرتفعة، والعمل تحت الشمس لساعات طويلة يعرض العمال لمضاعفات صحية جسيمة. لذلك أطالب بتشديد الرقابة على الشركات والتأكد من التزامها الكامل بالقرار، حيث إن بعض المخالفات قد تمر دون ملاحظة في المواقع البعيدة، مما يستدعي تكثيف الجولات التفتيشية واستخدام وسائل حديثة لرصد المخالفين، مشيرا إلى أن الدولة بذلت جهوداً كبيرة لتحسين بيئة العمل وحماية العمال وأن نجاح هذه الجهود يعتمد على التزام أصحاب الشركات، ولا يكفي إصدار القرارات، بل يجب أن تكون هناك عقوبات رادعة بحق كل شركة تعرض حياة العامل للخطر. والعامل إنسان وله حقوق يجب احترامها، لذا اقترح فتح قنوات مباشرة لتلقي بلاغات العمال والجمهور عن أي مخالفات يتم رصدها لأنه في بعض الأحيان يشاهد المواطنون عمالاً يعملون في مواقع مكشوفة خلال ساعات الحظر، ولذلك يجب توفير وسائل سهلة للإبلاغ عن هذه الحالات مع سرعة الاستجابة لها.

  - مسؤولية المجتمعية 

أشار راشد الكواري الى ان المسؤولية المجتمعية تحتم علينا رعاية الضعفاء، والحمد لله هناك شركات ملتزمة وتتحمل تكاليف إضافية من أجل توفير بيئة عمل آمنة، لذلك من غير المقبول أن تأتي شركات أخرى وتتجاوز القانون لتحقيق مكاسب أو إنجاز الأعمال بسرعة أكبر، ويجب أن تكون العقوبات رادعة حتى لا تتكرر المخالفات، وأضاف راشد الكواري أن العمال بشر مثلنا، وطاقتهم الجسدية لها حدود وإن إجبار عامل على رفع الكتل الخرسانية أو العمل في أعمال الطرق تحت حرارة تتجاوز الـ 45 درجة مئوية هو انتهاك صارخ للإنسانية، فالرحمة بالعمال تعكس التحضر الأخلاقي للمجتمع، ويشير راشد إلى أن التعامل مع ملف عمال الإنشاءات يتطلب نظرة أخلاقية أعمق من مجرد نصوص قانونية، حيث إن هؤلاء العمال تركوا بلدانهم وعائلاتهم للمساهمة في بناء نهضتنا، وأقل ما يمكن أن نقدمه لهم هو بيئة عمل آمنة تحفظ كرامتهم وصحتهم.

  - يزيد الإنتاجية 

من جانبه صرح محسن الشيخ مدير عام شركة أصول البناء المستدام للتجارة والمقاولات قائلا: بصفتي مديراً عاماً في هذا القطاع لسنوات طويلة، أؤكد لجميع زملائي من أصحاب الشركات أن الالتزام بقرار حظر العمل تحت أشعة الشمس المباشرة ليس عبئاً اقتصادياً، بل هو استثمار حقيقي في الإنتاجية. العامل الذي يحصل على الراحة الكافية في أوقات الذروة والقيظ، يعود إلى ميدان العمل بطاقة مضاعفة وكفاءة أعلى في الفترات المسائية أو الصباحية الباكرة، مما يقلل من الأخطاء الإنشائية وحوادث العمل التي تكلف الشركات مبالغ طائلة، ويضيف السيد محسن الشيخ بلهجة يملؤها الحرص الإنساني والمهني، أوصي إخواني أصحاب الشركات بضرورة مراعاة حقوق هؤلاء العمال والنظر إليهم بعين الإنسانية والرحمة قبل لغة الأرقام والأرباح وإن تهيئة بيئة عمل آمنة، وتوفير غرف استراحة مبردة ومجهزة بوسائل الترطيب والمياه الباردة، هي أبسط الواجبات الأخلاقية والمهنية، فنحن في شركتنا قمنا بإعادة جدولة ورديات العمل بالكامل لتستوعب ساعات الحظر دون أي تأخير في تسليم مشاريعنا. 

  - حماية للإنسان

من جانيه قال المحامي عبد الله المطوع، لا يُقاس تقدم الأمم بما تشيده من عمران فحسب، وإنما بما توفره للإنسان من أسباب الحماية والكرامة والأمان. ومن هذا المنطلق، جاء قرار حظر العمل في الأماكن المكشوفة خلال ساعات الذروة الصيفية ليجسد رؤية تشريعية متقدمة تضع صحة العامل وسلامته فوق كل اعتبار، وتؤكد أن مقتضيات التنمية لا يجوز أن تكون على حساب الإنسان الذي يمثل محورها وغايتها، وقد أولى المشرع القطري هذا الأمر عناية خاصة، فأرسى منظومة قانونية متكاملة تُلزم أصحاب الأعمال بتوفير بيئة عمل آمنة وصحية، واتخاذ التدابير الكفيلة بحماية العمال من الأخطار المهنية، بما في ذلك الأخطار الناشئة عن الظروف المناخية القاسية، ومن ثم فإن الالتزام بقرار حظر العمل خلال ساعات الذروة لا يُعد خياراً متروكاً لتقدير صاحب العمل، ولا تدبيراً تنظيمياً قابلاً للتجاوز، وإنما هو التزام قانوني واجب النفاذ، يترتب على مخالفته قيام المسؤولية القانونية بكل صورها وأضاف المحامي عبدالله المطوع ان أي محاولة للتحايل على أحكام القرار أو الالتفاف على أهدافه، سواء بإلزام العمال بالعمل فعلياً خلال ساعات الحظر أو بإيجاد صور شكلية ظاهرها الامتثال وحقيقتها المخالفة، تمثل خروجاً على مقتضيات القانون، وفي المقابل، فإن الشركات والمؤسسات التي تلتزم بأحكام القانون وتحرص على توفير بيئة عمل آمنة لعمالها، لا تؤدي واجباً قانونياً فحسب، بل تقدم نموذجاً حضارياً يعكس وعياً بمسؤوليتها الاجتماعية وإدراكاً بأن الاستثمار في سلامة الإنسان هو الاستثمار الأكثر استدامة والأعلى قيمة. كما أن الرقابة الفاعلة وتكثيف حملات التفتيش وتطبيق الجزاءات المقررة بحق المخالفين تمثل جميعها ركائز أساسية لضمان فاعلية هذا النظام الوقائي وتحقيق أهدافه، غير أن المسؤولية لا تقع على عاتق الجهات المختصة وحدها، بل تمتد إلى أصحاب الأعمال والمشرفين والعمال أنفسهم، باعتبار أن حماية الأرواح مسؤولية جماعية لا تحتمل التهاون أو التساهل، وإذا كان القانون قد رسم الحدود الفاصلة بين المباح والمحظور، فإن الضمير المهني والأخلاقي ينبغي أن يكون الحارس الأول لتلك الحدود، فسلامة العامل ليست منحة تُعطى، ولا امتيازاً يُطلب، وإنما حق أصيل كفله القانون وفرض احترامه، وسيظل الالتزام به معياراً حقيقياً لمدى احترام المجتمع لقيمة الإنسان وسيادة القانون.

اقرأ المزيد

مساحة إعلانية

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق «الصحة» توسع شبكة إصدار شهادات الحلال
التالى «نماء» يفتح آفاقًا جديدة أمام المشاريع المنزلية للنمو

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.