أخبار عاجلة

خطوات قطر تقودها إلى مواضع الصدارة عالميا في استخدام الذكاء الاصطناعي

خطوات قطر تقودها إلى مواضع الصدارة عالميا في استخدام الذكاء الاصطناعي
خطوات قطر تقودها إلى مواضع الصدارة عالميا في استخدام الذكاء الاصطناعي
اخبار العرب -كندا 24: الأحد 7 يونيو 2026 07:51 صباحاً منوعات 0
07 يونيو 2026 , 02:48م

الدوحة - قنا

كشفت بيانات شركة مايكروسوفت عن الربع الأول من عام 2026، التي صدرت أخيرا، عن حضور قوي لدولة قطر في مجال استخدام الذكاء الاصطناعي، إذ جاءت قطر ضمن العشرة الأوائل عالميا من حيث الاستخدام الفعلي للذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية.

ويشير مصطلح الذكاء الاصطناعي إلى كل ما يتعلق بدراسة أجهزة الحاسوب التي تتولى مهام تتطلب عادة ذكاء بشريا.

ولأن تأثير أداة الذكاء الاصطناعي سيكون مباشرا وقويا في صناعات البناء، والطاقة، والقطاع العام، تستثمر دولة قطر في هذه الأداة، وفق خطة منهجية، حددتها رؤية 2030 الوطنية.

وبحسب منصة "وادي تسمو الرقمي"، فإن حجم سوق الذكاء الاصطناعي في قطر بلغ في عام 2026 نحو 59 مليون دولار، وقد تضاعف عما كان عليه في عام 2022 إذ بلغ في حينه نحو 31 مليون دولار.

ويعد تحسين نوعية الحياة وجودتها عبر الخدمات الذكية وأتمتة المدن، ضمن أولويات دولة قطر التي اتخذت مجموعة من الخطوات لتحقيق هذه الغاية، من بينها وضع برنامج قطر الذكية "تسمو" الذي انعكس إيجابا على الحياة في الدولة في السنوات الأخيرة، وقد أظهر ذلك أثر الذكاء الاصطناعي في سهولة التنقل، والمرافق الخدمية المقدمة للمواطنين والمقيمين على حد سواء.

وتملك قطر إستراتيجية طموحة وجريئة فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، تغطي ستة محاور تشمل التعليم، وتوظيف الكفاءات، والأخلاقيات، والحوكمة، والبحوث العلمية، والبيانات.

وظهرت مفاعيل هذه الإستراتيجية في سوق العمل القطري الذي شهد نموا في الإنتاجية وفق تحليلات صندوق النقد الدولي.

كما شهدت قطر مبادرات عدة لتفعيل أداة الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية في الدولة، وقام بدور ريادي في هذا السياق كل من مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، وجامعة حمد بن خليفة، فضلا عن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وإذا كان يصعب حصر هذه المبادرات، وانعكاساتها العملية الإيجابية على واقع الحياة اليومية القطرية، فإنه لا بد من الإشارة إلى مذكرة التفاهم التي وقعتها مؤسسة قطر، ضمن أنشطة قمة ويب هذا العام، مع شركة "Scale AI" الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، بهدف إنشاء مركز إقليمي لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز تنمية المواهب القطرية.

وإلى جانب ذلك، تبرز جهود وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التي عقدت سلسلة اتفاقات مع شركات عالمية متخصصة، ومن أبرزها اتفاقية التعاون مع "بي دبليو سي الشرق الأوسط" و"أوبن إي آي" لتطوير استخدامات الذكاء الاصطناعي.

وفي هذا السياق، قال نايف النابت، الزميل غير المقيم في مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية، إنه لا يكفي قياس النجاح بمعدلات الاستخدام أو انتشار التطبيقات، بل يقاس بمدى جاهزية المؤسسات والمجتمع للتعامل مع هذه التحولات بصورة واعية ومسؤولة، مبينا أن التكنولوجيا تتطور بوتيرة متسارعة، وأن القيمة الحقيقية تكمن في قدرة الإنسان على استيعاب هذا التطور وتوجيهه والاستفادة منه بالشكل الصحيح.

وأكد أن التحدي الحقيقي لا يكمن في سرعة تبني التكنولوجيا، وإنما في بناء الأطر المؤسسية والتنظيمية القادرة على ضمان استخدامها بصورة مسؤولة ومستدامة.

وأعرب نايف عن اعتقاده بأن حضور الذكاء الاصطناعي في قطر تجاوز مجرد استخدام التطبيقات، ليصبح جزءاً من طريقة تفكير الدولة في مستقبل الخدمات والإدارة والتحول الرقمي، بل وحتى في رؤيتها الاقتصادية طويلة المدى، وتنويع مصادر الدخل، وبناء اقتصاد أكثر جاهزية للتحولات المستقبلية.

ويرى أنه يجدر النظر إلى الاستثمارات القطرية المرتبطة بالبنية التحتية الرقمية، والذكاء الاصطناعي، باعتبارها استثمارات طويلة الأجل في مستقبل الدولة وقدرتها التنافسية.

وأضاف أن الذكاء الاصطناعي في إطار رؤية قطر الوطنية 2030 يعتبر جزءاً من عملية تحول أوسع تهدف إلى بناء دولة أكثر جاهزية للمستقبل. فالمسألة لا تتعلق فقط بتبني تقنيات جديدة، بل ببناء مؤسسات قادرة على التكيف مع المتغيرات التكنولوجية المتسارعة، وتعزيز قدرة الدولة على التعامل مع التحولات التي ستؤثر في الاقتصاد والمجتمع وسوق العمل خلال العقود المقبلة.

ورأى الخبير بمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في المبادرات الرقمية، والمتعلقة بالذكاء الاصطناعي في دولة قطر، جزءا من عملية استعداد طويلة الأمد لتحولات يتوقع أن تؤثر بصورة متزايدة في مختلف القطاعات، والمبادرات بهذا المعنى، أقرب إلى بناء أسس ومنظومات قادرة على التعامل مع المستقبل، وليس مجرد تبني أدوات جديدة أو مواكبة اتجاه عالمي مؤقت.

وبين أن هذه المبادرات تتحرك ضمن اتجاه عام مشترك يقوم على تعزيز الجاهزية الرقمية والاستعداد للتحولات التكنولوجية المستقبلية، مشيرا إلى أن الأدوار والأولويات قد تختلف بين مؤسسة وأخرى، إلا أن القاسم المشترك بينها يتمثل في السعي إلى بناء بيئة أكثر قدرة على الاستفادة من التقنيات المتقدمة وتوظيفها في مختلف المجالات.

ووفق نايف، فإن الأهم من تعدد المبادرات هو قدرتها على التكامل بعضها مع بعض ضمن منظومة تشمل التكنولوجيا والإنسان والتنظيم المؤسسي في آن واحد.

ويستشرف نايف نظرة مستقبلية مشرقة لقطر في مجال الذكاء الاصطناعي، متوقعا أن تترك هذه الأداة أثراً إيجابيا متزايداً على طريقة العمل، والتعلم، والحصول على الخدمات، لافتا إلى أن التأثير الأهم قد لا يكون في التكنولوجيا نفسها، بل في كيفية تكيف الأفراد والمؤسسات معها.

وفي هذا الاتجاه، يرجح نايف أن تزداد أهمية المهارات المرتبطة بالتفكير النقدي، والتحليل، والتعلم المستمر، والقدرة على العمل جنباً إلى جنب مع التقنيات الحديثة، معتبرا أن الاستثمار في رأس المال البشري سيظل العامل الحاسم في تحقيق الاستفادة الحقيقية من الذكاء الاصطناعي.

ويختم نايف النابت، الزميل غير المقيم في مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية، قائلا إن الدول لا تتطور بمجرد امتلاكها التكنولوجيا، بل بقدرتها على إعداد مجتمع يمتلك الوعي والمهارات والجاهزية اللازمة للتعامل مع هذه التغيرات واستثمارها بصورة مسؤولة ومستدامة.

وتعود بدايات رحلة التحول الرقمي في دولة قطر إلى عام 2003 عبر البوابة الحكومية الإلكترونية التي قدمت خدمات رقمية شاملة منذ ذلك الحين. ثم حققت قطر قفزة في عام 2014 مع بروز إستراتيجية حكومة قطر الرقمية 2020 التي وضعت خريطة واضحة للنهوض ضمن مراحل محددة تحاكي الابتكارات. لكن القفزة الكبرى تكمن في رؤية 2030 الوطنية التي تتخذ الابتكار الرقمي وسيلة لدفع النمو الاقتصادي، ورفع مستوى الحياة في قطر، وذلك من خلال بنية تحتية رقمية، وخدمات حكومية مؤتمتة.

وعلى طريق إنجاز هذا الهدف تدعم قطر المشاريع الرقمية الناشئة عبر هيئات ومؤسسات متخصصة في هذا الخصوص مثل "مركز حاضنة الأعمال الرقمية"، و"مسرّعة تسمو".

اقرأ المزيد

مساحة إعلانية

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق بمنح تصل إلى 600 ألف ريال.."مدى" تدعم مشاريع الابتكار
التالى  دولة قطر ترعى النسخة الـ 49 من مسابقة تيليدرس للمرافعات الدولية

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.