
الدوحة – موقع الشرق
في مبادرة إنسانية لاقت تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، أعادت شركة Keeta Qatar أحد سائقي التوصيل العاملين لديها إلى أسرته في باكستان بعد عامين من الغياب، في خطوة سلطت الضوء على التضحيات التي يقدمها آلاف المغتربين العاملين بعيدًا عن أوطانهم وعائلاتهم.
وتحوّلت رحلة السائق الباكستاني الله وسايا، العامل لدى كيتا قطر، إلى قصة إنسانية مؤثرة تابعها الآلاف داخل قطر وخارجها، بعد أن وثّقت الشركة تفاصيل عودته إلى مدينة لاهور لقضاء عيد الأضحى بين أفراد أسرته للمرة الأولى منذ وصوله إلى قطر.
وعمل وسايا خلال السنوات الماضية سائق توصيل متنقلًا في شوارع الدوحة، سعيًا لتأمين حياة أفضل لعائلته، بينما كان يكتفي بمتابعة أطفاله عبر مكالمات الفيديو والصور بسبب ظروف الغربة والعمل. ويبلغ ابنه اليوم سبع سنوات، فيما تبلغ ابنته ست سنوات، وهي سنوات يقول إنه شعر بأنها مرت سريعًا بعيدًا عنهم.
وجاءت المبادرة بعد أن أكمل وسايا أكثر من 500 عملية توصيل خلال شهر واحد، لتحصل مكافأته على رحلة مدفوعة بالكامل إلى باكستان، شملت تذاكر السفر ذهابًا وإيابًا، إلى جانب دعم للتسوق وهدية نقدية. كما وثّقت الشركة الرحلة عبر فيلم قصير بدأ منذ لحظة إبلاغه بالخبر وحتى لقائه بعائلته في لاهور.
لحظات مؤثرة من الدوحة إلى لاهور
وأظهر الفيلم لحظات مؤثرة عاشها وسايا قبل السفر، بدءًا من شراء الهدايا لأطفاله وأفراد أسرته، مرورًا باستعداده للرحلة، وصولًا إلى لحظة وصوله إلى مطار العلامة إقبال الدولي، حيث كان الشوق والحنين يسيطران على المشهد.

كما وثّق الفيلم تفاصيل الأيام التي قضاها وسط عائلته، ومشاركته في التحضيرات لعيد الأضحى وزيارته سوق المواشي المحلي لشراء الأضحية، وهي من العادات التي افتقدها طوال سنوات الغربة.
تفاعل واسع ورسائل إنسانية
وحظيت القصة بتفاعل واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث شارك كثير من المقيمين والمغتربين تجارب مشابهة عاشوها بعيدًا عن أسرهم، فيما عبّر آخرون عن تأثرهم الكبير بالفيلم وما حمله من مشاعر إنسانية صادقة.

وأكدت جين ليو، المدير العام لشركة كيتا قطر، أن ردود الفعل التي تلقتها الشركة بعد نشر الفيلم أظهرت حجم التأثير الإنساني للقصة، مشيرة إلى أن وراء كل عملية توصيل شخصًا لديه عائلة وأحلام وتضحيات كبيرة. وأضافت أن المبادرة جاءت انطلاقًا من تقدير الشركة للجهود التي يبذلها العاملون لديها يوميًا، وحرصها على إبراز الجانب الإنساني وراء المهن والخدمات التي يعتمد عليها الناس بشكل يومي.
ما وراء كل عملية توصيل
وبالنسبة لكثير من المتابعين، لم تكن قصة وسايا مجرد رحلة عودة إلى الوطن، بل رسالة إنسانية تذكّر بحجم التضحيات التي يقدمها المغتربون من أجل دعم أسرهم وتحقيق حياة أفضل لأحبائهم رغم البعد والمسافات الطويلة.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






