
لولوة الخاطر
الدوحة - قنا
أشادت سعادة السيدة لولوة بنت راشد الخاطر وزير التربية والتعليم والتعليم العالي، بالمكانة العلمية التي حققها معهد الدوحة للدراسات العليا خلال فترة وجيزة، لافتة إلى أن الطلبة المتقدمين للدراسة في المعهد خلال العام الماضي، ينتمون إلى أكثر من 120 جامعة حول العالم، من بينها جامعات دولية مرموقة مثل جامعات هارفارد وأكسفورد وجورج واشنطن وطوكيو ومانشستر، وكلية لندن الجامعية، وغيرها من المؤسسات الأكاديمية العالمية.
جاء ذلك في كلمة سعادتها اليوم خلال حفل تخريج الفوج العاشر من طلبة الماجستير في معهد الدوحة للدراسات العليا، الذي أقيم بفندق الشيراتون، وشهد تخريج 246 طالبة وطالبا.
ونوهت سعادة وزير التربية والتعليم والتعليم العالي بالتطور الكبير الذي حققه برنامج اللغة العربية للناطقين بغيرها في المعهد، مؤكدة أنه بات مؤهلا ليصبح من أبرز المراكز المتخصصة في تعليم اللغة العربية على مستوى المنطقة والعالم مستقبلا.
ولفتت سعادتها إلى أن المشروع الأكاديمي للمعهد ارتكز على تأسيس علوم اجتماعية عربية تنبع من واقع المنطقة وثقافتها، إلى جانب توفير فرص تعليمية للطلبة المتميزين من مختلف أنحاء الوطن العربي بعيدا عن العوائق المادية، مؤكدة أن هذه الرؤية جعلت المعهد تجربة أكاديمية فريدة أسهمت في تطوير العديد من الباحثين والطلبة في قطر والعالم العربي.
وذكرت سعادتها أن دولة قطر استطاعت خلال العقود الماضية أن ترسخ مشروعا حضاريا وتنمويا متكاملا، تجاوز حدود التنمية التقليدية ليؤسس لحضور عربي مؤثر في مجالات الفكر والثقافة والتعليم والإعلام، منوهة بأن هذا المشروع انطلق برؤية استشرافية قادها صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي آمن بقدرة قطر على صناعة مستقبل مختلف رغم التحديات السياسية والاقتصادية التي مرت بها المنطقة في تسعينات القرن الماضي.
وأشارت إلى أن سمو الأمير الوالد أطلق عددا من المشاريع والمؤسسات التي شكلت تحولات مفصلية في المنطقة، إلى جانب دعمه لقطاعي التعليم والصحة من خلال نظام الأوقاف، فضلا عن اهتمامه بالمشهد الثقافي، ودعمه العديد من المبادرات الحضارية في العالم العربي والإسلامي.
وأوضحت أن تلك البيئة الفكرية والثقافية التي شهدتها الدوحة، أسهمت في ظهور مؤسسات أكاديمية وبحثية رائدة، من أبرزها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات ومعهد الدوحة للدراسات العليا، مبينة أنها تابعت البدايات الأولى لهذه المؤسسات، وشهدت لاحقا الإعلان عن مشروع معهد الدوحة، الذي وصفته بأنه "مشروع أكاديمي طموح امتاز بوضوح الرؤية وسمو الأهداف".
ولفتت سعادتها إلى أن المشروع الأكاديمي للمعهد ارتكز على تأسيس علوم اجتماعية عربية تنبع من واقع المنطقة وثقافتها، إلى جانب توفير فرص تعليمية للطلبة المتميزين من مختلف أنحاء الوطن العربي بعيدا عن العوائق المادية، مؤكدة أن هذه الرؤية جعلت المعهد تجربة أكاديمية فريدة أسهمت في تطوير العديد من الباحثين والطلبة في قطر والعالم العربي.
وأكدت أن معهد الدوحة للدراسات العليا والمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات يمثلان نموذجا عربيا متقدما في الإنتاج العلمي الرصين، وفي توفير بيئة فكرية منفتحة تحتضن التنوع الفكري والثقافي، مشيرة إلى أن هذه المساحات الفكرية أصبحت نادرة في المنطقة وفي العديد من الدول الغربية بسبب الاستقطابات السياسية.
وشددت سعادة السيدة لولوة بنت راشد الخاطر، على أن المؤسسات القطرية الرائدة، أصبحت مؤسسات ذات حضور وتأثير دولي، وتشكل الإرث الحضاري الحقيقي لدولة قطر، مؤكدة أن هذه المؤسسات تعكس جوهر المشروع النهضوي الذي انطلق من الدوحة واستطاع أن يرسخ حضورا ثقافيا وفكريا عربيا مؤثرا.
وتوجهت سعادتها، في ختام كلمتها، بالتهنئة إلى الخريجين والخريجات، مؤكدة أنهم يمثلون أحد أهم ثمار المشروع النهضوي والتنموي الذي تبنته دولة قطر، ودعتهم إلى مواصلة السعي نحو المستقبل بثقة وإصرار، والتمسك بشرف المحاولة والاجتهاد في خدمة أوطانهم ومجتمعاتهم.
من جانبها، أكدت الدكتورة أمل غزال نائب رئيس معهد الدوحة للشؤون الأكاديمية، أن تخريج الفوج العاشر يأتي في لحظة تختلط فيها المسؤولية بالفرح، مشيرة إلى أن هذا الجيل تشكل وعيه وسط عالم مضطرب يفرض تحدياته السياسية والإنسانية والمعرفية، لكنه مع ذلك يتمسك بالأمل بوصفه فعلا يوميا للصمود والاستمرار.
وقالت الدكتورة غزال، إن إصرار الطلبة على استكمال مسيرتهم التعليمية، رغم ما تشهده المنطقة من حروب ونزاعات وتحولات، يمنح للمعرفة معنى يتجاوز التحصيل الأكاديمي، ليصبح تعبيرا عن الإرادة والقدرة على بناء المستقبل.
وأضافت أن "وصول الخريجين إلى هذه المرحلة لا يمثل نجاحا فرديا فحسب، بل شهادة على صلابتهم وقوة إرادتهم"، مؤكدة أن المعرفة التي اكتسبوها في المعهد ليست نهاية الطريق، بل بداية لمسؤولية أكبر تجاه مجتمعاتهم وأوطانهم، وتجاه زمن يحتاج إلى العقول الواعية والحس النقدي والقدرة على التمييز بين الحقيقة والضجيج.
وأشارت نائب رئيس معهد الدوحة للشؤون الأكاديمية إلى أن التجربة التعليمية في المعهد لا تقتصر على القاعات الدراسية، بل تقوم على بناء شخصية معرفية مستقلة، قادرة على ممارسة التفكير النقدي والتحقق والتواضع المعرفي، معتبرة أن هذه القيم تمثل جوهر الرسالة الأكاديمية التي يحملها المعهد.
وثمنت الدور الذي قام به أعضاء الهيئة التدريسية في مرافقة الطلبة خلال رحلتهم الأكاديمية، مشيدة بما بذلوه من جهود علمية وبحثية أسهمت في ترسيخ فرادة التجربة التعليمية في المعهد، معربة عن امتنانها لدولة قطر على احتضانها هذا المشروع الأكاديمي والمعرفي.
وشددت على أن العالم الذي يدخله الخريجون اليوم يتسم بالسرعة والاختزال والاضطراب، ما يجعل من التفكير العميق والتحقق وبناء الرأي المستقل ضرورة أساسية لا ميزة إضافية، داعية إياهم إلى الدفاع عن أصالة المعرفة والحقيقة والمعنى، وعدم المساومة على الحقيقة مهما ارتفع الضجيج، والتمسك بالأمل بوصفه قدرة على الاستمرار والبناء وحماية حق الإنسان في التفكير والحلم.
بدورهما، عبّر الخريجان خالد باسلميان من برنامج السياسات العامة، وريم السامعي من برنامج العلوم السياسية والعلاقات الدولية، في كلمتيهما باسم الخريجين والخريجات، عن اعتزازهم بهذه اللحظة التي تتوج سنوات من الجهد والاجتهاد، مؤكدين أن تجربة الدراسة في المعهد لم تكن تجربة أكاديمية فحسب، بل مساحة لبناء الوعي النقدي والانفتاح على التنوع الثقافي والإنساني العربي، ومصدرا لإلهامهم لتحويل المعرفة إلى مسؤولية تجاه مجتمعاتهم وقضاياهم ومستقبلهم.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير




