
الدوحة - قنا
داخل أروقة معرض الدوحة الدولي للكتاب، يستوقف معرض "الرحلة.. من البوم إلى الناقلة" زواره باعتباره تجربة فنية توثيقية تستعيد واحدة من أهم مراحل التحول في تاريخ دولة قطر، منذ نهاية عهد الغوص على اللؤلؤ وحتى انطلاق عصر النفط وما صاحبه من تغيرات اقتصادية واجتماعية شكلت ملامح الدولة الحديثة.
ويقدم المعرض قراءة بصرية وإنسانية لمسيرة أهل قطر عبر لوحات تستلهم تفاصيل الحياة القديمة وتوثق الانتقال من البحر كمصدر رئيسي للرزق إلى حقول النفط في منطقة دخان، حيث بدأت مرحلة جديدة من البناء والتنمية. ويعكس التحولات التي شهدها المجتمع القطري، من رحلات الغوص الهادئة والاعتماد على المحامل التقليدية، إلى بدايات التنقيب ومد خطوط الأنابيب وظهور ناقلات النفط والغاز.
ويحتفي المعرض بمحطة تاريخية بارزة تمثلت في أول عملية تصدير للنفط الخام عام 1949 باعتبارها لحظة مفصلية نقلت قطر إلى مرحلة جديدة من الحضور الاقتصادي العالمي، في مزيج فني يجمع بين التراث والحداثة، وبين الذاكرة الشعبية وروح التطور.

وفي هذا الصدد، قالت الفنانة جواهر السيد "إن فكرة المعرض جاءت من شغفها الطويل بتوثيق التحولات السريعة التي شهدتها دولة قطر ومنطقة الخليج العربي"، مشيرة إلى أن قصة الانتقال من الغوص بحثًا عن اللؤلؤ إلى التنقيب عن النفط ظلت حاضرة في خيالها الفني والإنساني لسنوات طويلة.
وأضافت أن تفاصيل تلك المرحلة التاريخية ألهمتها لتقديم تجربة توثيقية مختلفة من خلال الفن، موضحة أن المعرض يرصد رحلة التحول "من إمداد الغيص بالحبال إلى تمديد خطوط الأنابيب، ومن تحديد مواقع الهيرات إلى تحديد مواقع الحقول البحرية، ومن الإبحار على المحامل التقليدية إلى قيادة ناقلات النفط والغاز".
وأكدت أن العمل على المعرض استند إلى بحث مستمر في تفاصيل تلك الحقبة، بهدف تقديم قراءة فنية تعكس روح الإنسان القطري وقدرته على التكيف وصناعة التحول، لافتة إلى أنها أرادت نقل تجربة "ما قبل النفط وما بعده" من خلال رؤية رسامة تعمل داخل القطاع، وتؤمن بأن الفن قادر على حفظ الذاكرة الوطنية وتقديمها للأجيال الجديدة بصورة إنسانية وبصرية مؤثرة.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير



