أخبار عاجلة
دعم أوروبي متجدد للحكومة اليمنية من عدن -

ندوة بجامعة حمد بن خليفة تسلط الضوء على التربية الأسرية في ظل تحديات العصر

اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 13 مايو 2026 08:53 صباحاً محليات 30
13 مايو 2026 , 03:40م
alsharq

الدوحة - قنا

 سلطت ندوة نظمها مركز المنارتين، التابع لكلية الدراسات الإسلامية بجامعة حمد بن خليفة، بالتعاون مع معهد الدوحة الدولي للأسرة، الضوء على قضايا التربية الأسرية في ظل التحديات المعاصرة، وذلك ضمن سلسلة ندوات "الأسرة المعاصرة".

وركزت الندوة، التي أدارها الدكتور محمد الجمال، على أربعة محاور رئيسية شملت: البعد النفسي والروحي وأثر القيم الإسلامية في التوازن العاطفي للأبناء، وتحديات العصر الرقمي وتأثير التكنولوجيا على التفاعل الأسري وإستراتيجيات تعزيز الروابط الأسرية، والتكامل المؤسسي ودور التعاون بين المدرسة والأسرة في الوقاية السلوكية مثل برنامج "تنشئة"، إضافة إلى الموازنة بين القيم والانفتاح وكيفية الحفاظ على الثوابت مع التفاعل الإيجابي مع العصر.

وأوضح المتحدثون أن التربية الأسرية لم تعد عملية تلقائية، بل أصبحت تتطلب وعيا مستمرا وأدوات وأساليب حديثة تواكب المتغيرات المتسارعة، مع الحفاظ على الثوابت والقيم الأساسية، بما يسهم في بناء جيل متوازن وقادر على مواجهة تحديات الحياة الحديثة.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور رجب شانتورك، عميد كلية الدراسات الإسلامية بجامعة حمد بن خليفة، أهمية تطوير مناهج الاستشارات النفسية انطلاقا من القيم الإسلامية الأصيلة، مشددا على ضرورة بناء مقاربات علمية ومهنية تستند إلى المرجعية الحضارية الإسلامية، لا سيما في القضايا المرتبطة بالأسرة والصحة النفسية والتماسك المجتمعي.

وأوضح أن مناهج الاستشارات النفسية السائدة اليوم مستمدة في كثير من جوانبها من مدارس فكرية غربية تقوم على تصورات وقيم تختلف عن قيم المجتمعات الإسلامية، الأمر الذي يتطلب إعادة النظر في الأسس الفكرية والمعرفية التي تبنى عليها برامج الإرشاد النفسي والأسري في العالم الإسلامي.

من جانبه، أوضح الدكتور خالد النعمة، مدير إدارة التوعية والمناصرة في معهد الدوحة الدولي للأسرة، أن التحولات الرقمية والتكنولوجية المتسارعة فرضت تحديات جديدة على طبيعة العلاقات داخل الأسرة، ما يستدعي تطوير أساليب التربية والتواصل الأسري بما يتناسب مع واقع المجتمعات المعاصرة.

وأشار إلى أن عملية التنشئة الاجتماعية لم تعد مقتصرة على الوالدين أو البيئة المحيطة كما كان في السابق، بل أصبحت منصات التواصل والفضاء الرقمي شريكا رئيسيا في تشكيل أفكار الأبناء وسلوكياتهم وقيمهم، لافتا إلى أن الأبناء، رغم وجودهم داخل المنزل، يتعرضون يوميا لتأثيرات فكرية وثقافية متعددة عبر العالم الرقمي.

من جهتها، شددت السيدة فاطمة العبيدلي، مساعد مدير إدارة شؤون المدارس والطلبة بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، على أهمية تعزيز الشراكة بين الأسرة والمدرسة في حماية الطلبة من السلوكيات غير المرغوبة، مؤكدة أن بناء شخصية الطالب وتحصينه نفسيا وسلوكيا يمثلان ركيزة أساسية في بناء المجتمعات واستقرارها.

وأوضحت أن الوزارة تتابع بشكل مستمر أوضاع الطلبة وسلوكياتهم داخل المدارس من خلال فرق متخصصة تضم اختصاصيين اجتماعيين ونفسيين، بما يسهم في رصد التحديات السلوكية والنفسية ومعالجتها مبكرا، حيث أطلقت الوزارة، بالتعاون مع معهد الدوحة الدولي للأسرة، برنامج "تنشئة" الذي بدأ كدراسة تجريبية عام 2019 تحت مسمى "رفاه اليافعين"، قبل أن يتطور تدريجيا ليصبح برنامجا وطنيا ضمن الإستراتيجية الوطنية عام 2023 بمشاركة عدد من الجهات والوزارات المعنية.

بدوره، أكد الدكتور هومان كشاورزي، مدير برنامج في علم النفس وأستاذ مساعد بجامعة حمد بن خليفة، أن تعزيز الفضائل الأخلاقية لدى الأطفال واليافعين يمثل ركيزة أساسية لبناء الصلابة النفسية والقدرة على التكيف مع الضغوط والتحديات.

وأشار إلى أن الأفراد لا يتفاعلون بالطريقة نفسها مع الأزمات والشدائد، إذ يتمكن بعضهم من التعافي السريع واستعادة التوازن، بينما يعاني آخرون من اضطرابات نفسية ممتدة، في حين ينجح آخرون في تجاوز الصدمات ليس فقط بالتعافي، بل بالنمو واكتساب قدر أكبر من الصلابة النفسية.

وأكدت الندوة أهمية تكامل الأدوار بين الأسرة والمؤسسات التربوية والمجتمعية في مواجهة التحديات المعاصرة، وتعزيز القيم التربوية والنفسية التي تسهم في بناء أجيال أكثر توازنا وقدرة على التكيف مع المتغيرات المتسارعة، بما يدعم استقرار الأسرة والمجتمع.

 

اقرأ المزيد

مساحة إعلانية

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق انطلاق فعاليات الدورة الـ 35 لمعرض الدوحة الدولي للكتاب غدا الخميس
التالى رئيس هيئة التفتيش القضائي: برنامج عمل 2026-2030 يعزز كفاءة القضاء ويرسخ التحول الرقمي

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.