
❖ الدوحة - الشرق
- إصلاح سوق العمل لا يكتمل دون نظام صارم لمكافحة الاتجار بالبشر
- وكيل "العمل" تشارك في حدثين جانبيين ضمن منتدى الهجرة بنيويورك
دعت دولة قطر المجتمع الدولي إلى تبنِّي ثلاث أولويات رئيسية خلال المرحلة المقبلة، أولها، تعميق مسارات الهجرة النظامية بوصفها أداة إستراتيجية في صنع السياسات، لا مجرد بديل دفاعي للهجرة غير النظامية، لاسيما أن الدول التي تستثمر اليوم في حوكمة الهجرة ترسّخ ميزة تنافسية حقيقية في عالم تعيد فيه التحولات المناخية والتكنولوجية رسم خريطة سوق العمل العالمي.
كما دعت قطر لترسيخ مبدأ الحماية عبر دورة الهجرة الكاملة، بدءا من التعاقد في بلد المنشأ وصولا إلى إعادة الاندماج عند العودة كما دعت قطر لتطوير آليات القياس داخل المنتدى، إذ إن إعلانات التقدم لا تكتسب قيمتها الحقيقية إلا إذا استندت إلى مؤشرات متفق عليها.
جاء ذلك في بيان قطر أدلت به سعادة الشيخة نجوى بنت عبد الرحمن آل ثاني، وكيل وزارة العمل، أمام «المنتدى الثاني لاستعراض الهجرة الدولية» المنعقد في نيويورك.
وأوضح البيان أن المنتدى لا يستمد قيمته من مجرد انعقاده، بل من أثره الفعلي، مشيرة إلى أن دولة قطر تشارك فيه لا لأداء واجب دبلوماسي، بل انطلاقا من إيمانها بأن حوكمة الهجرة الإنسانية والفعالة ممكنة..
وأكدت سعادة الشيخة نجوى استعداد دولة قطر للمضي قدما في هذا المسار مع شركائها الدوليين، والانفتاح على الشراكة مع كل دولة تسعى إلى تطوير منظومتها.

واستعرضت دولة قطر في بيانها المبادرات التي اتخذتها لمواكبة الجهود الدولية، انطلاقا من اختيارها إعادة هندسة علاقتها بالوافدين من جذورها، عبر بناء منهجية شاملة قائمة على الحقوق الأساسية.
وأوضحت أن هذه الإصلاحات شملت إلغاء نظام تصاريح الخروج، وتمكين العامل من تغيير صاحب العمل دون اشتراطات تعسفية، وإقرار أول حد أدنى للأجور في المنطقة غير مشروط بالجنسية.
ولفتت إلى أن قطر عززت منظومة الرقابة والامتثال، وأرست المسؤولية القانونية والجنائية على مرتكبي الانتهاكات، انطلاقا من قناعة بأن الإصلاح الذي لا تحميه المساءلة يظل حبرا على ورق.
كما أكد البيان أن إصلاح سوق العمل لا يكتمل دون نظام صارم لمكافحة الاتجار بالبشر.
وأشار البيان إلى أن هذه الإصلاحات جعلت من منظومة الدولة نموذجا يعكس على أرض الواقع مجموعة واسعة من أهداف الاتفاقية، لتتحول من دولة مستعرضة إلى دولة مرجعية، في ظل تحولات تمس حياة أكثر من مليوني شخص يوميا.
وعلى هامش المنتدى اجتمعت سعادة الشيخة نجوى بنت عبد الرحمن آل ثاني مع كل من سعادة السيد النائب ليجون مبوتياني وزير الشؤون الخارجية والعلاقات الدولية في مملكة ليسوتو، ومعالي السيد علي عمر وزير الدولة للشؤون الخارجية في جمهورية الصومال الفيدرالية.
وجرى خلال الاجتماعين مناقشة سبل تعزيز التعاون المشترك وتطويره، لا سيما في مجالات قطاع العمل.
من جهة أخرى شاركت سعادة الشيخة نجوى بنت عبد الرحمن آل ثاني في حدثين جانبيين ضمن أعمال المنتدى الدولي الثاني لاستعراض الهجرة بنيويورك.
وأكدت سعادتها على أهمية الحدث الجانبي بعنوان "تعزيز التوظيف العادل لتحقيق إعلان الدوحة: من الالتزام إلى التنفيذ" مشيرة إلى أنه ينعقد في سياق دولي تتزايد فيه الحاجة إلى الانتقال من التعهدات العامة إلى التدابير التنفيذية الملموسة.
وجرى خلال الفعالية، استعراض "حوار الدوحة" كمنصة منظمة للتعاون العابر للأقاليم، تسهم في تنفيذ الاتفاق العالمي للهجرة، لا سيما في تعزيز التوظيف العادل والأخلاقي بين دول المنشأ في أفريقيا ودول المقصد في الخليج، كما تهدف المنصة إلى تحديد مسارات عملية لتعزيز التعاون المستدام، قبيل انعقاد المنتدى الدولي لمراجعة الهجرة 2026.
وفي كلمتها الافتتاحية أشارت سعادتها إلى أن "حوار الدوحة" انطلق من قناعة راسخة بأن إدارة تنقل القوى العاملة لم تعد شأنا ثنائيا محدودا بين دول الإرسال والاستقبال، بل أصبحت مسؤولية مشتركة تتطلب تعاونا متعدد الأطراف قائما على تبادل الخبرات وبناء الثقة وتطوير مسارات عملية تستجيب للتحديات المتغيرة في أسواق العمل الإقليمية والدولية.
وتهدف الفعالية إلى تقديم "حوار الدوحة"، الذي أطلقته دولة قطر في 2024، كمنصة إقليمية منظمة للسياسات والممارسات الجيدة لتحقيق الهدف السادس المتعلق بالتوظيف العادل والأخلاقي، وذلك من خلال: تعزيز الحوار والتنسيق بين الدول المرسلة والمستقبلة للعمالة، وتوسيع نطاق التعاون على مستوى الحكومات والمجتمع ككل، وتيسير التوظيف العادل وضمان شروط العمل اللائق.
وأكدت أن قطر تؤمن بأن التوظيف العادل ليس مجرد هدف تنظيمي، بل هو مدخل أساسي لحماية الكرامة الإنسانية، وتعزيز استقرار علاقات العمل، والحد من مواطن الاستغلال، وتهيئة بيئة تنقل أكثر أمانا وشفافية وإنصافا.
كما شاركت وكيل وزارة العمل، في الحدث الجانبي بعنوان "حماية العمال المهاجرين من الاستغلال والاتجار بالبشر: دمج الأطر المؤسسية وتعزيز الشراكات المجتمعية".
وتهدف هذه الفعالية، التي تستضيفها دولة قطر وتشارك في استضافتها جمهورية أوزبكستان، إلى توفير منصة لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات والأساليب العملية لحماية العمالة الوافدة من الاستغلال والاتجار بالبشر، مع التركيز على تعزيز التنسيق المؤسسي، وتطوير نظم حماية الضحايا، وتعزيز الشراكات بين الدول المرسلة والمستقبلة للعمالة.
وأكدت سعادتها أن حماية العمال من الاستغلال والاتجار بالبشر، وتعزيز التعاون الدولي لضمان هجرة آمنة ومنظمة، تمثل قضية إنسانية بالغة الأهمية تتطلب تضافر الجهود على المستويين الوطني والدولي.
وتقدمت بالشكر لشركاء دولة قطر في جمهورية أوزبكستان على هذا التعاون المثمر، الذي يعكس عمق الشراكة بين البلدين، ويجسد التزاما مشتركا بحماية حقوق العمال المهاجرين في مختلف مراحل دورة الهجرة.
كما أعربت عن تقديرها للمنظمة الدولية للهجرة، ولجميع المتحدثين والخبراء المشاركين، على دعمهم المتواصل وجهودهم في تعزيز العمل متعدد الأطراف في هذا المجال الحيوي.
وأوضحت أن حماية العمال المهاجرين تمثل واجبا إنسانيا وأخلاقيا، يتطلب منظومة متكاملة تتعاون فيها المؤسسات الوطنية والدولية، إلى جانب الدول المرسلة والمستقبلة، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص، والمجتمعات المهاجرة.
وبيّنت أن دولة قطر عملت خلال السنوات الماضية على تطوير إطار وطني متقدم لمكافحة الاتجار بالبشر، يرتكز على تعزيز التشريعات، وتطوير آليات التنسيق، وترسيخ نهج يتمحور حول الضحية في جميع مراحل التعامل مع الحالات.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير







