
بعثة الحج القطرية - حجاج قطر - أرشيفية
يُعدّ ملف شؤون الحج من الملفات المحورية في منظومة عمل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بوصفه مرتبطًا بأحد أعظم شعائر الإسلام وأدقها تنظيمًا ومسؤولية، حيث تتعامل معه دولة قطر على أنه أمانة شرعية ورسالة وطنية تتطلب أعلى درجات الجاهزية والتخطيط والانضباط. وينطلق هذا الاهتمام من رؤية شاملة تضع خدمة الحاج في صدارة الأولويات، وتهدف إلى تمكين حجاج دولة قطر من أداء مناسكهم في أجواء من السكينة والطمأنينة والسلامة، بما يعكس قيم الإسلام السمحة، ويجسّد التزام الدولة بتقديم خدمات دينية متكاملة وعالية الجودة، منسجمة مع رؤية قطر الوطنية 2030 التي تضع الإنسان وجودة تجربته في قلب مسار التنمية.
وحرصت الوزارة، عبر إدارة شؤون الحج وبعثة الحج القطرية بالتعاون مع وزارة الحج والعمرة بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، على أن تكون رحلة الحج تجربة إيمانية متكاملة تبدأ منذ مغادرة الحجاج أرض الوطن ولا تنتهي إلا بعودتهم سالمين بإذن الله، وذلك من خلال نهج مؤسسي قائم على التخطيط المسبق، وجودة التنظيم، وتكامل الأدوار بين الجهات ذات الصلة، وخلال وجود الحجاج في الأراضي المقدسة عام 1446هـ/2025م، قدمت البعثة منظومة شاملة من الخدمات شملت التنظيم والإشراف والمتابعة الميدانية، وتوفير السكن المناسب، والنقل المنظم بين المشاعر، والرعاية الصحية، والإرشاد الديني، والتوعية الشرعية، إلى جانب فرق الدعم التي رافقت الحجاج على مدار الساعة، بما مكّنهم من أداء مناسكهم بيسر وطمأنينة وفي أجواء يسودها الانضباط والتنظيم.
وفي امتداد للبعد الإنساني والاجتماعي لهذا الملف، تحرص دولة قطر سنويًا على تمكين غير القادرين من أداء فريضة الحج، سواء من خلال المكرمة الأميرية التي تُجسّد قيم التكافل والتراحم، أو عبر المصارف الوقفية التي تُسهم في تغطية نفقات عدد من الحجاج، حيث يتم التكفل بكامل نفقات نحو 200 حاج عبر مكرمة سمو الأمير المفدى – حفظه الله-، في تجسيد صادق لقيم التكافل والتراحم، وحرص القيادة الرشيدة على تيسير أداء هذه الفريضة للمستحقين، بالإضافة إلى التكفل بنفقات عددٍ من الحجاج عبر الوقف، ويتم اختيارهم بالتنسيق مع عدد من مؤسسات الدولة ذات العلاقة، وفق ضوابط ومعايير واضحة تراعي الجوانب الاجتماعية والإنسانية، بما يعكس الدور التنموي والاجتماعي للوقف، ويعزز من وصول أثره إلى مستحقيه ويؤكد هذا النهج أن منظومة الحج في دولة قطر لا تقتصر على الجانب التنظيمي والخدمي فحسب، بل تمتد إلى بعدٍ إنساني تكاملي يعكس أصالة الرسالة الإسلامية، ويُجسّد الحرص على أن يكون موسم الحج مناسبة جامعة للعبادة والخدمة والتكافل، بما يليق بحجاج دولة قطر ويُمكّنهم من أداء الركن الخامس في أجواء من الأمن والسكينة والسلام.
القرآن الكريم… عناية بالطباعة والتوزيع .. وترسيخ للحفظ والتلاوة وحضور عالمي
وفي إطار رسالتها الدينية والحضارية في خدمة كتاب الله تعالى، واصلت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية خلال عام2025 جهودها في طباعة ونشر مصحف قطر وتوزيعه محليًا وعالميًا، وفق أعلى معايير الضبط والدقة، ويُطبع المصحف سنويًا بعدد 305,000 نسخة، فيما جرى الانتهاء من الطبعة السابعة بثلاثة أحجام، بما يلبّي احتياجات التوزيع داخل دولة قطر وخارجها.
وتخضع طباعة المصحف لمنهجية دقيقة ومعايير منضبطة تُقدَّم فيها سلامة النص القرآني وخلوّه من الأخطاء على أي اعتبارات أخرى، من خلال التعاون مع مطابع عالمية متخصصة تمتلك خبرات فنية وتقنيات متقدمة، وهو ما أسهم في تحقيق مستويات عالية من الجودة والضبط في جميع الإصدارات، ويجسّد التزام دولة قطر بخدمة القرآن الكريم وترسيخ رسالته القائمة على الهداية والرحمة والاعتدال.
وفي سياقٍ متصل، واصلت مسابقة المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني – رحمه الله – للقرآن الكريم خلال عام 2025 أداء دورها الريادي بوصفها إحدى الركائز الرئيسة للعمل القرآني في دولة قطر، من خلال تنفيذ فروعها المحلية المعتمدة التي شملت: فرع القرآن الكريم كاملًا، وفرع الفئات، وفرع البراعم، وفرع المهتدين الجدد. وأسهمت هذه الفروع في ترسيخ الأثر التربوي والدعوي للمسابقة، وتعزيز ارتباط مختلف الفئات العمرية والمجتمعية بكتاب الله تعالى، ضمن تنظيم محكم وتحكيم متخصص يراعي أعلى معايير الجودة، ويعكس شمولية رسالة المسابقة في إعداد جيل قرآني واعٍ، وترسيخ القيم القرآنية بوصفها أساسًا للبناء القيمي والإنساني.
وعلى الصعيد الدولي، عززت المسابقة حضورها العالمي خلال عام 2025 عبر الدعم لمسابقات وفعاليات قرآنية دولية في جمهورية سلوفينيا، وجمهورية كرواتيا، وجمهورية البوسنة والهرسك، وجمهورية روسيا الاتحادية، وذلك بالتنسيق مع وزارة الخارجية القطرية وسفارات دولة قطر في تلك الدول. وتنوّعت أوجه الدعم لتشمل مشروع "جيل القرآن الكريم" في سلوفينيا، ومسابقتي "جيل القرآن" و"كبار السن" في كرواتيا، ودعم فعاليات المعرض المصاحب لمسابقة موسكو الدولية للقرآن الكريم في دورتها الثالثة والعشرين بروسيا، إضافة إلى دعم مسابقة حفظ وتلاوة القرآن الكريم بالمشيخة الإسلامية في البوسنة والهرسك.
ويأتي هذا الدعم في إطار رسالة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في تكريم حفظة القرآن، ودعم المبادرات والمؤسسات القرآنية حول العالم، بما يُجسّد الدور الحضاري لدولة قطر في خدمة كتاب الله وترسيخ قيمه عالميًا.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير







