
❖ وفاء زايد
أشاد قانونيون بجاهزية المرفق القضائي وكفاءته في رسم آليات مرنة تعمل عبر منصات رقمية لخدمة المتقاضين والمراجعين، وتهيئة التطبيقات الإلكترونية الحديثة من أجل تسهيل العمل القانوني للمحامين والمتقاضين من خلال أنظمة متقدمة تعمل بكفاءة عالية، منوهين بأنّ اليوم الأول من عودة العمل إلى طبيعته مرّ بهدوء وسلاسة وانسيابية بفضل الرؤية المؤسسية التي وضعت مسبقاً لتفادي التعثر والخلل.
وقالوا في لقاءات لـ «الشرق»، إنّ العدالة الإلكترونية هيأت للمتقاضين إمكانية الحصول على خدمات قانونية متميزة عبر منصات رقمية وحسابات موثوقة للمجلس الأعلى للقضاء منها تقديم طلبات الدعاوى والمذكرات والاستعلام عن الجلسات وتقديم الخبراء لتقاريرهم وإنجاز المحامين لأعمالهم من خلال البوابة الإلكترونية للمحاكم، كما ساعدت الفروع الخدمية للقضاء سواء للأسرة والمدنية والجنائية والتنفيذ في مناطق عديدة من إمكانية إنجاز الأعمال بدون التنقل من مبنى لآخر.

وقالت المحامية منى يوسف المطوع، نائب رئيس جمعية المحامين القطرية، في ظل الأحداث الجارية في المنطقة، وبحمد الله نشهد عودة الحياة لطبيعتها في الدولة، وهو دليل على قوة الدولة ومتانة مؤسساتها الوطنية وقدرتها على التعامل مع مختلف التحديات بما يضمن استمرار الأمن والاستقرار. هذه العودة ليست مجرد مؤشر على انتظام الحياة اليومية، بل تعكس أيضًا مدى جاهزية الأجهزة الأمنية والقانونية في حماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة، والتصدي لأي محاولات تهدد سيادة الدولة أو أمنها الوطني.
وأوضحت أنه من منظور قانوني فإنّ أي اعتداء على الدولة، سواء كان ماديا أو إلكترونيا أو اقتصاديا، يُعد انتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي وذلك وفق ميثاق الأمم المتحدة، ولكل دولة الحق في حماية سيادتها وأراضيها، كما أن القانون الدولي يمنح قطر الحق في الدفاع المشروع عن نفسها ضد أي تهديد أو عدوان.
علاوة على ذلك، يُعد استهداف المنشآت الحيوية والمرافق الاقتصادية انتهاكا واضحا للقانون الدولي الإنساني، ويمكن مساءلة المسؤولين عنه دوليا.
وأشارت إلى أن استمرارية الحياة الطبيعية في الدولة، تعكس إلتزام الدولة بالقانون الدولي ومبادئ العدالة الدولية، وتظهر التوازن بين الدفاع عن السيادة الوطنية والحفاظ على استقرار المجتمع. كما تعكس الجهود الدبلوماسية للقادة القطريين في تعزيز الحوار والتعاون مع الأشقاء والأصدقاء على المستويين الإقليمي والدولي، مما يساهم في احتواء أي تصعيد والحفاظ على أمن المنطقة بشكل عام.
- استمرارية العمل العدلي بفاعلية
بدوره أعرب المحامي حسين علي الذوادي عن تقديره لمؤسسات الدولة التي تبذل كل جهودها وإمكانياتها من أجل تقديم خدمات مميزة للجمهور، وقال: نثمن بكل تقدير جميع الجهود المبذولة فترة العمل عن بعد خلال هذه الأزمة، وما لمسناه من جاهزية عالية بعودة العمل. وإن تفانيكم واهتمامكم بضمان استمرارية العمل العدلي بكل كفاءة وفاعلية يعكس التزامكم الراسخ بتحقيق العدالة وتعزيز الثقة في النظام القضائي.
وتابع قائلاً: نثمن عاليا الاستعدادات والتخطيط الذي قام به المجلس الأعلى للقضاء لضمان سير العمل بسلاسة، مما يعكس حرصكم على تلبية احتياجات المتعاملين مع القضاء وتقديم أفضل الخدمات.
- خدمات التقاضي الرقمية
كما أكد المحامي شاكر عبد السميع أنّ الخدمات القضائية تعمل بكامل طاقتها وجاهزيتها منذ اليوم الأول لبدء العمل، وأنّ المرفق القضائي يحرص على توضيح كيفية التقديم للطلبات عبر المنصات الرقمية والحسابات الإلكترونية للمجلس الأعلى للقضاء، وأنّ جميع المحاكم وإدارات التوثيقات الأسرية ومحكمة التنفيذ والفروع الخارجية بمجمعات الخدمات الحكومية استقبلت عدداً كبيراً من المراجعين مما يؤكد قدرتها على استيعاب حجم التعاملات في اليوم الأول.
وقال إنّ المنصات الرقمية الخاصة بتعاملات التقاضي عن بعد مهيأة ومتوافرة على تطبيق القضاء أو محاكم حيث يمكن للمراجع متابعة دعواه وتقديم مستنداته ومذكراته وطلباته عبر النظام الإلكتروني للمحاكم، كما أتاح للمحامين تقديم طلباتهم ومذكراتهم ومتابعة جلساتهم والإجراءات التي تمت بشأنها إلكترونياً بدون التنقل من مبنى لآخر، ومن الخدمات البحث برقم الدعوى وخدمة جدول الجلسات وخدمة الخبراء والمأذونين الشرعيين.
- عودة المحاكم رسالة طمأنينة
وقال المحامي أحمد الجمل: مع انقضاء إجازة العيد وعودة العمل في مختلف مؤسسات الدولة، تعود المحاكم لتفتح أبوابها من جديد أمام المتقاضين والمحامين والمراجعين، وفي مشهد يعكس حيوية منظومة العدالة واستمرارها كإحدى أهم ركائز الاستقرار في أي مجتمع.
فالمحاكم ليست مجرد مبانٍ أو مكاتب إدارية، بل هي رمز لسيادة القانون، ومكان يجد فيه الأفراد ملاذهم لاستعادة الحقوق وتحقيق العدالة.
وقد تزامنت إجازة العيد هذا العام مع ظروف إقليمية ودولية استثنائية، تمثلت في توتر الوضع الراهن، الأمر الذي أدى إلى اتخاذ إجراءات احترازية شملت إغلاقاً جزئياً لبعض المصالح الحكومية، ومن بينها المحاكم. ورغم أن تلك الإجراءات جاءت في إطار الحفاظ على الأمن والاستقرار، إلا أن توقف العمل ولو بشكل مؤقت في مرافق العدالة يظل حدثاً يشعر معه المتقاضون والمحامون .
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





