
مؤسسة ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية
❖ الدوحة - الشرق
قال مدير مشروع «عَهْد» السيد حسن الساعي إن المشروع جاء استجابةً عملية لقضية مجتمعية تتطلب معالجة متوازنة تجمع بين البعد الإنساني والبعد التنموي، وفي مقدمتها قضية الغارمين والمتعثرين ماليًا، موضحًا أن الفكرة الجوهرية للمشروع تقوم على الانتقال من الاكتفاء بـ «علاج النتائج» إلى معالجة الأسباب الجذرية للتعثر.
وأكد الساعي أن مشروع «عَهْد» لا يقتصر على تقديم المساندة الآنية، بل يهدف إلى بناء حلول طويلة الأمد تمنع تكرار التعثر وتخفف آثاره على الفرد والأسرة والمجتمع، من خلال مقاربة شاملة تسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين جودة الحياة.
وأشار إلى أن الدوافع المجتمعية لإطلاق المشروع تنطلق من واقع تزايد المديونيات الفردية وما تسببه من ضغوط اجتماعية واقتصادية، الأمر الذي يستدعي تدخلات منهجية قائمة على الدراسة والتقييم والتوعية، إلى جانب التشبيك مع الجهات ذات العلاقة، لافتًا إلى أن المشروع ينسجم مع توجهات التنمية البشرية ويُعلي من قيم العدالة الاجتماعية والتمكين المالي.
وفيما يتعلق بآلية العمل، أوضح مدير المشروع أن «عَهْد» يوازن بين الدعم الآني والتأهيل طويل المدى عبر فلسفة واضحة تقوم على مبدأ «الإنقاذ عند الحاجة… ثم البناء للمستقبل»، حيث تتم في المرحلة الأولى دراسة الحالات وتقدير درجة التعثر، ومساندة المستفيد في الوصول إلى حلول مناسبة تسهم في تخفيف حدة الأزمة ومنع تفاقمها.

وأضاف أن المشروع يركز، بالتوازي، على التأهيل المستدام من خلال برامج تدريبية ومعرفية تهدف إلى رفع الوعي المالي، وبناء مهارات إدارة الموارد والالتزامات، وتطوير قدرة المستفيدين على تحقيق الاستقرار الاقتصادي، مؤكدًا أن المتعثر لا يُنظر إليه كحالة مؤقتة، بل كإنسان قادر على التحول إلى عنصر منتج ومساهم إذا توفرت له أدوات الإرشاد والتدريب المناسبة.
وفي هذا السياق، بيَّن الساعي أن مسارات التدريب، وإعادة هيكلة الديون، ودعم المشاريع الصغيرة تشكل منظومة متكاملة للإنقاذ والتمكين، حيث يسهم التدريب في تأهيل المستفيدين مهنيًا وعمليًا، فيما تساعد حلول إعادة الهيكلة على تنظيم الالتزامات المالية بصورة واقعية، بينما يتيح دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة فرصة حقيقية للانتقال من التعثر إلى الاستقلال المالي.
وأشار إلى أن المشروع يتضمن مبادرات مبتكرة، من بينها دعم حاضنات الأعمال وإنشاء سوق إلكتروني خيري لتسويق منتجات المستفيدين، بما يعزز فرصهم في الوصول إلى جمهور أوسع، ويسهم في بناء هوية اقتصادية جديدة قائمة على الإنتاج والاستدامة.
وعن دور مؤسسة ثاني بن عبد الله الإنسانية، ثمّن مدير المشروع جهود المؤسسة، مؤكدًا أنها تمثل نموذجًا متقدمًا في العمل الإنساني التنموي، حيث تجمع بين سداد ديون الغارمين، وإنقاذ المتعثرين قبل تفاقم أوضاعهم، ونشر الوعي المالي، لا سيما بين فئة الشباب واليافعين.
وأكد أن ما يميز نهج المؤسسة هو اعتمادها على معايير شفافة لاختيار المستفيدين، وبناء شراكات محلية ودولية، إلى جانب المتابعة والتقييم المستمرين، وهو ما يجعل تدخلاتها مؤسسية وقابلة للقياس، ويحوّل التبرعات من أثر لحظي إلى أثر مستدام يعيد ترتيب حياة الإنسان ويمنحه فرصة جديدة.
وفيما يخص التثقيف المالي، أوضح الساعي أن الوعي المالي المبكر يمثل خط الدفاع الأول ضد التعثر، مشيرًا إلى أن مشروع «عَهْد» يسهم في الوقاية عبر حملات توعوية وورش عمل وندوات، إضافة إلى استخدام الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي لنشر ثقافة التخطيط المالي المسؤول، وتوسيع دائرة التأثير المجتمعي.
واختتم مدير مشروع «عَهْد» حديثه بالتأكيد على أن التكافل الحقيقي لا يقتصر على سداد دين، بل يتمثل في تمكين الإنسان ومنحه فرصة للحياة من جديد، داعيًا أفراد المجتمع ومؤسساته إلى دعم مشروع «عَهْد» والمشاريع النوعية الأخرى لمؤسسة ثاني بن عبد الله الإنسانية، عبر قنوات التبرع المختلفة، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي وتحقيق أثر إنساني وتنموي مستدام.

اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير







