
❖ محمد الجعبري
- 6 محاور رئيسية لبناء منظومة وطنية متكاملة للبيانات
- التقنيات تُمكن المجلس من رصد أكثر من 200 ألف مبنى
أكد المجلس الوطني للتخطيط إطلاقه 21 مبادرة لتعزيز تميز البيانات والحوكمة والابتكار في إطار خطته لدفع مسيرة رؤية قطر للبيانات عبر المبادرات الوطنية، وذلك خلال الفترة من 2025 إلى 2027.
وأوضح المجلس أن هذه المبادرات تتوزع على عدد من المحاور الرئيسية التي تستهدف بناء منظومة وطنية متكاملة للبيانات، من بينها نواة البيانات والذكاء الاصطناعي، والركيزة الأساسية للحوكمة، ورفع القدرات، والتمكين والارتقاء، والجودة والتميز، وتبادل ومشاركة البيانات، إضافة إلى محور الذكاء الموثوق.
وأشار المجلس الوطني إلى أن كل محور نواة البيانات والذكاء الاصطناعي، يشمل مبادرات تمكين منصة حوكمة بيانات الكيانات، وإطلاق منصة حوكمة البيانات الوطنية، وإنشاء قاعدة البيانات المركزية، إضافة إلى مركز تميز قائم على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
أما الركيزة الأساسية للحوكمة، فذكر الوطني للتخطيط أنها تشمل تصميم وتنفيذ مكتب حوكمة البيانات الوطنية، وتجربة التصميم الموحدة، وإطار إدارة الطلب، بهدف تعزيز التكامل بين الجهات الحكومية وتحسين إدارة البيانات.
وفي محور رفع القدرات، سيتم إطلاق أكاديمية البيانات الوطنية وبرنامج لتنمية قدرات البيانات الحكومية، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية مؤهلة في مجالات البيانات والتحليلات المتقدمة.
كما تتضمن مبادرات التمكين والارتقاء تمكين التحول في البيانات من خلال دور كبير مسؤولي البيانات (CDO)، إضافة إلى تأسيس وتفعيل مكاتب حوكمة البيانات في الجهات الحكومية (DGO).
وفي جانب الجودة والتميز، سيتم إطلاق منصة للامتثال، والعمل على الارتقاء بمؤشر قطر لنضج البيانات، إلى جانب إطلاق جائزة التميز في البيانات لتحفيز الجهات على تبني أفضل الممارسات.
كما يشمل محور تبادل ومشاركة البيانات تطوير السوق الوطني للبيانات، ودعم نمو البيانات المفتوحة، وإطلاق مبادرات معرفية لتعزيز ثقافة البيانات.
وفي محور الذكاء الموثوق، سيتم العمل على تطوير منظومة المؤشرات الوطنية وربطها بإستراتيجية التنمية الوطنية، بما يعزز استخدام البيانات في دعم صنع القرار وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدولة.
وتهدف هذه المبادرات مجتمعة إلى ترسيخ مكانة قطر كمركز رائد في مجال البيانات والابتكار الرقمي، وتعزيز الاستخدام المسؤول والفعال للبيانات في مختلف القطاعات.
في خطوة تضع دولة قطر في طليعة الدول التي توظف التكنولوجيا الحديثة لخدمة التنمية، كشف المجلس الوطني للتخطيط عن تفاصيل مشروعه الطموح، والذي يعتمد فيه على «الذكاء الاصطناعي» و»تعلم الآلة» لإنتاج إحصاءات وطنية تتسم بدقة غير مسبوقة. هذا المشروع ليس مجرد أرقام وجداول، بل هو «عين ذكية» تقرأ واقع المجتمع والاقتصاد لتساعد في رسم سياسات مستقبلية تخدم كل من يعيش على أرض قطر.
- أقمار صناعية تراقب العمران.. بالذكاء الاصطناعي
لم يعد إحصاء المباني يحتاج لسنوات من العمل الميداني الشاق؛ فبفضل تقنيات «الرؤية الحاسوبية»، تمكن المجلس من رصد وتصنيف أكثر من 200 ألف مبنى تلقائياً عبر صور الأقمار الصناعية. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل استخدم المجلس «الإضاءة الليلية» التي تلتقطها الأقمار الصناعية للتأكد من كثافة السكان وتوزيعهم، مما يضمن وصول الخدمات والمشاريع إلى المناطق الأكثر احتياجاً بدقة متناهية.
لتنظيم سوق العمل وفهم نبض الاقتصاد، وظف المجلس «روبوتات برمجية» ذكية قامت بتصنيف أكثر من مليوني مهنة وحوالي 28 ألف منشأة اقتصادية. هذه التقنية تضمن أن تكون بيانات الوظائف في قطر متوافقة مع المعايير العالمية، مما يسهل على المستثمرين وصناع القرار فهم طبيعة القوى العاملة وتوجيه الاستثمارات بشكل صحيح.
تخيل أن العمل الذي كان يستغرق شهوراً لمعالجة «تصاريح البناء» الورقية والنصوص غير المنظمة، أصبح الآن يتم بسرعة أكبر بنسبة 90 %. وبدلاً من البحث اليدوي عن تفاصيل السكن، باتت نماذج الذكاء الاصطناعي قادرة على التنبؤ بخصائص الوحدات السكنية (مثل عدد الغرف) لأكثر من 90 ألف وحدة، مما يسرع من عمليات التخطيط العمراني وتوفير السكن المناسب.
وفي إطار سعيه لجعل البيانات متاحة للجميع، يعمل المجلس على تطوير «روبوت محادثة ذكي» (مثل شات جي بي تي)، سيكون متاحاً للجمهور قريباً. هذا الروبوت سيتيح للمواطنين والمقيمين والباحثين طرح أسئلتهم حول التعداد السكاني أو الإحصاءات الاقتصادية والحصول على إجابات فورية ودقيقة، دون الحاجة للبحث في تقارير مطولة. وذكر الوطني للتخطيط أن استخدام الذكاء الاصطناعي في الإحصاء ساهم في قرارات أسرع من خلال سرعة الوصول للمعلومة تعني سرعة الاستجابة للأزمات والاحتياجات، كذلك دقة أعلى من خلال تقليل الأخطاء البشرية يضمن عدالة توزيع الخدمات (مدارس، مستشفيات، طرق).
كما ساهمت هذه السياسة في شفافية كاملة: ربط البيانات المحلية بمصادر عالمية مثل (Google Places) يعزز من موثوقية الأرقام القطرية دولياً.
بهذه الخطوات، يثبت المجلس الوطني للتخطيط أن قطر لا تواكب التكنولوجيا فحسب، بل تسخرها لتكون محركاً أساسياً في بناء مجتمع المعرفة وتحقيق رؤية قطر الوطنية.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






