
مسقط ـ الشرق
يضع تلفزيون سلطنة عُمان رهانه الرمضاني هذا العام (1447هـ/2026) على دراما محلية تستند إلى أصل أدبي، عبر مسلسل "القافر" المقتبس من رواية "تغريبة القافر" للروائي العُماني زهران القاسمي، الفائزة بـالجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) لعام 2023.
ويأتي العمل ضمن مسار جديد لتحويل الرواية العُمانية إلى سرد بصري قادر على جذب جمهور رمضان، من دون أن يفقد صلته بالأسئلة التي أنتجته في الأصل.

تدور الحكاية في قرية عُمانية تتشكل حياتها حول الماء: ذاكرته المرتبطة بالأفلاج والآبار، والخوف المزمن من الجفاف. وفي قلب المشهد تظهر شخصية «القافر» الذي يقتفي أثر الماء في جوف الأرض.
غير أن المهنة، كما يقدمها المسلسل، تتجاوز البحث عن مورد طبيعي إلى أسئلة عن الفقد والهوية والسلطة داخل مجتمع شديد الحساسية للعادة والسمعة.
ويبدأ المسار الدرامي بمأساة تأسيسية تطارد البطل، قبل أن تتضاعف الرحلة إلى بحث عن الماء وعن يقين يربط الإنسان بالأرض وبنظامها الاجتماعي.
المخرج السوري تامر مروان إسحاق قال إن تحويل الرواية إلى 30 حلقة استدعى "إضافة بعض الخطوط والشخصيات والأفكار" بالتوافق مع الكاتب، "كي لا تفقد الرواية جوهرها"، مشيرا إلى أن القرية العُمانية تمنح العمل "تقاطعات بصرية غنية بالتفاصيل" تمتد جذورها في التاريخ.

ويشارك في المسلسل عدد من أبرز الممثلين العُمانيين إلى جانب وجوه جديدة؛ إذ تعود الفنانة سميرة الوهيبي بعد انقطاع طويل بدور "كاذية"، بينما يؤدي محمد بن خميس المعمري شخصية "عبدالله" والد سالم.
ويمثل الطفل فراس الرواحي مرحلة الطفولة، في حين يجسد محمد بن خلفان السيابي مرحلة الشباب، كما يظهر عبدالسلام التميمي بدور شيخ القرية «حامد»، وزكريا الزدجالي بدور «زهير» الذي يدفع خط الشر في القصة.
من جهته، رأى رئيس الجمعية العُمانية للسينما محمد بن عبدالله العجمي أن العمل نجح في جعل "المكان العُماني بطلا بصريا مستقلا"، بعيدا عن القشرة الفولكلورية، داعيا إلى توسيع الاستثمار في تحويل الروايات العُمانية إلى أعمال مرئية بوصفه مدخلاً لصناعة ثقافية تتصل بالهوية والاقتصاد الإبداعي، لا بموسم رمضان وحده.

اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





