
الكويت
الدوحة - قنا
تحتفل دولة الكويت الشقيقة غدا الأربعاء بالذكرى الخامسة والستين ليومها الوطني، الذي يصادف الخامس والعشرين من فبراير من كل عام، وتتزامن هذه المناسبة مع احتفال دولة الكويت بالذكرى الخامسة والثلاثين للتحرير، لتعبر المناسبتان عن مراحل مفصلية في تاريخ الكويت الذي شهد تحديات كبيرة، لكنها تجاوزتها بحكمة قيادتها وتكاتف أبنائها، ووقوف الدول الشقيقة والصديقة معها.
ويستذكر الكويتيون، في هذه المناسبة بمشاعر من الفخر، انتماءهم إلى هذه الأرض التي تنطلق من اعتزازها بماضيها المجيد، لتلحق بركب الدول الطامحة إلى بناء حاضر مشرف ومستقبل مشرق. وتذكر هذه المناسبة الأجيال المتعاقبة من الكويتيين بالجهود الكبيرة التي بذلها أجدادهم لإرساء دعائم هذه الدولة التي أصبحت محل تقدير واحترام المجتمع الدولي، من خلال إنجازاتها وأدوارها الإيجابية وعلاقاتها المتميزة مع كافة الدول والمنظمات الإقليمية والدولية.
ويشارك أبناء الشعب القطري أشقاءهم في دولة الكويت أفراحهم واحتفالاتهم بهذه المناسبة، تجسيدا لأواصر الأخوة الصادقة وروابط المحبة والتقدير والاعتزاز، وانطلاقا من عمق العلاقات الوطيدة التي تجمع البلدين الشقيقين على كافة المستويات.
وتمتاز العلاقات القطرية الكويتية بأنها متينة ومتجذرة، ويرجع تاريخها إلى ما قبل إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في سبعينيات القرن الماضي، قوامها الأخوة الصادقة والتاريخ المتجذر والمصير المشترك، والروابط المتينة التي نسجتها وشائج القربى ووحدة المصير عبر عقود طويلة من الزمن، وتقوم هذه العلاقات على أسس من الثقة المتبادلة والتفاهم العميق، وقد تعززت بتعاون وثيق في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، بما يخدم مصالح البلدين وشعبيهما الشقيقين، وتمضي علاقات الدوحة والكويت بخطى واثقة وثابتة نحو مزيد من الارتقاء والازدهار، بفضل رعاية واهتمام القيادتين الحكيمتين في البلدين الشقيقين، وسعيهما المتواصل إلى توسيع آفاق التعاون وترسيخ دعائم التكامل بما يعكس عمق الروابط ويواكب تطلعات المستقبل بعزم وثقة.
وفي سياق العلاقات الوطيدة والمتنامية بين قطر والكويت، عقدت اللجنة العليا المشتركة للتعاون بين الدولتين دورتها السابعة بالكويت في الثامن من فبراير الجاري، وترأس الجانب القطري، معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، بينما ترأس الجانب الكويتي سعادة الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية.
وجرى خلال الدورة استعراض تعزيز علاقات التعاون بين البلدين، وسبل تحقيق المزيد من التكامل في مختلف القطاعات، بالإضافة إلى تبادل وجهات النظر في القضايا ذات الاهتمام المشترك، ونوه معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، خلال الدورة، بالعلاقات الأخوية الوثيقة التي تجمع دولة قطر ودولة الكويت، مؤكدا أن البلدين يتطلعان دائما إلى تعزيزها في كل المجالات لمصلحة الشعبين الشقيقين.
وفي الختام، وقع البلدان على محضر اجتماع الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة، واتفاقية تعاون وتبادل إخباري مشترك بين وكالة الأنباء القطرية ووكالة الأنباء الكويتية، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال حماية المستهلك، ومذكرة تفاهم في مجال حماية المنافسة، ومذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في مجال الأمن السيبراني بين حكومتي البلدين.
وفي يناير لعام 2020 وقعت دولة الكويت اتفاقية طويلة الأمد مع دولة قطر لاستيراد الغاز الطبيعي المسال لمدة 15 عاما تبدأ من 2022 إلى نهاية 2036، وتقضي الاتفاقية بتوريد 3 ملايين طن من الغاز الطبيعي المسال من قطر إلى مجمع الغاز الطبيعي المسال في ميناء الزور الكويتي اعتبارا من 2022.
وتعتبر دولة الكويت شريكا تجاريا استراتيجيا لدولة قطر، ويشهد حجم التبادل التجاري بين البلدين نموا مستمرا، وقد كان للخط الملاحي، الذي تم تدشينه بين ميناء حمد وميناء الشويخ الكويتي في أغسطس من عام 2017، دور محوري في مضاعفة حجم التبادل التجاري بين البلدين، ووفر خدمة مثالية في نقل البضائع، من وإلى دولة قطر بشكل منتظم.
وفي تأكيد على عمق وخصوصية العلاقات القطرية - الكويتية، وفي إطار العلاقات المميزة بين البلدين الشقيقين، وبتوجيه من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، تم إطلاق اسم الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الراحل على مشروع طريق المحور، ليصبح اسمه "محور صباح الأحمد"، الذي يمثل شريانا حيويا جديدا للطرق في قطر، وذلك تعبيرا عن تقدير دولة قطر وحبها لقائد عربي كبير تميز بمواقفه المشرفة تجاه وطنه وأشقائه العرب وأمته الإسلامية على امتداد العالم، حتى استحق عن جدارة لقب "أمير الإنسانية"، كما شكل تدشين هذا الطريق دلالة على مكانة ومنزلة هذا القائد الكبير في قلب قطر أميرا وحكومة وشعبا، وجاء ذلك متزامنا مع مشاركة دولة قطر للأشقاء في الكويت احتفالاتهم بالذكرى الثامنة والخمسين لعيدها الوطني والذكرى الثامنة والعشرين لتحريرها.
وتعيش دولة الكويت هذه الأيام احتفالاتها في ظل القيادة الحكيمة لسمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، وقد حققت الكثير من الإنجازات على طريق النهضة الشاملة منذ فجر الاستقلال وحتى اليوم، ومضت في مسيرة مشرقة على طريق النهضة والارتقاء الذي رسمته خطى الآباء والأجداد وتابعته همم الرجال خلف قيادتها الحكيمة، وتشـهد دولـة الكويــت صعـودا اســتثنائيا فــي المؤشـرات التنافسـية العالميـة والإقليميـة، حيـث تجسـد نموذجا إسـتراتيجيا متـكاملا يعكـس الريـادة المسـتدامة والتفــوق المتسارع علــى جميع الأصعدة، ففـي عــام 2025م، حققـت الكويـت إنجـازا تاريخيا بتصدرهـا عشـرة مؤشـرات تنافسـية عالميـة، حيـث احتلـت المراكـز الأولى عالميا فـي مؤشـرات حيويـة تشـمل الاسـتقرار المالـي والسياسـي والابتـكار والتطـور التكنولوجـي وجـودة التعليـم والصحـة، ممـا يؤكـد تحولهـا مـن دولـة نفطيـة إلـى قـوة اقتصاديـة متنوعـة ورائـدة عالميـة فـي التنميـة المسـتدامة.
كما واصلت الكويت تقدمها على خارطة التنافسية الدولية، محققة المرتبة الـ49 عالميا في مؤشر التقدم الاجتماعي، كما سجلت أداء متقدما في مؤشرات البنية التحتية والأمن المجتمعي مقارنة بدول أخرى، وهو ما وضعها في مراكز متقدمة على المستوى الدولي بالمقارنة مع اقتصادات كبرى. وتشــير توقعــات عــام 2026م إلــى اســتمرار الصعــود الكويتــي، حيــث مــن المتوقــع أن تحافــظ علــى مراكزهــا المتقدمــة فــي المراكــز الخمســة الأولى إقليميا فــي عشـرة مؤشـرات إســتراتيجية جديــدة.
ومنذ استقلالها، سعت دولة الكويت إلى انتهاج سياسة خارجية معتدلة ومتوازنة آخذة بالانفتاح والتواصل طريقا، وبالإيمان بالصداقة والسلام مبدأ، وبالتنمية البشرية والرخاء الاقتصادي لشعبها هدفا في إطار من التعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية ودعم جهودها وتطلعاتها نحو أمن واستقرار العالم، واستطاعت الكويت أن تقيم علاقات متينة مع الدول الشقيقة والصديقة بفضل سياستها الرائدة، ومن خلال دورها المميز في تعزيز مسيرة مجلس التعاون الخليجي ودعم جهود المجتمع الدولي نحو إقرار السلم والأمن الدوليين، والالتزام بالشرعية الدولية والتعاون الإقليمي والدولي من خلال الأمم المتحدة والمنظمات العربية والإقليمية، كما أصبحت محط أنظار العالم في مجال المساعدات الإنسانية.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






