أخبار عاجلة
مواعيد عمل النيابة العامة في شهر رمضان 1447 هـ -
لماذا يشعر البعض بالألم أكثر من غيرهم؟ -

ثبوت هلال شهر رمضان بين الرؤية بالعين المجردة والحسابات الفلكية

اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 17 فبراير 2026 02:15 صباحاً تقارير وحوارات 0
17 فبراير 2026 , 10:12ص
alsharq

تحري الهلال

الدوحة - قنا

مع اقتراب نهاية شهر شعبان من كل عام، تهفو قلوب المسلمين حول العالم شوقا إلى شهر رمضان المبارك، الذي فرض الله عز وجل صيامه، وسن الرسول صلى الله عليه وسلم قيامه، وبين فضله على جميع شهور السنة.

وفي مثل هذه الأيام من كل عام يتجدد الجدل الفقهي والعلمي حول ثبوت رؤية هلال شهر رمضان، وتحديد بداية الصيام، بين من يرى الاعتماد كليا على الحسابات الفلكية، ومن يرى الاعتماد على الرؤية بالعين المجردة، أو الجمع بين الأمرين، مع أنه لا خلاف في أن الأصل في تحديد بداية الصيام ونهايته هو رؤية الهلال، كما في الحديث الشريف: "صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ".

وفي هذا السياق قال الدكتور عبدالحميد الشيش رئيس قسم القرآن والسنة في كلية الشريعة بجامعة قطر في حديث لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ إن مفتاح التوفيق بين الرؤية بالعين المجردة والحسابات الفلكية لإثبات رؤية الهلال، هو قراءة النصوص الشرعية المتعلقة بهذه المسألة قراءة كلية تأخذ في الاعتبار جملة من الأمور، منها مقاصد الشريعة الإسلامية ووحدة الصف باجتماع الكلمة، فالنظر الكلي إلى الشريعة الإسلامية يؤكد أن هذه الشريعة لا يمكن أن تصطدم مع العقل المجمع عليه، ومع الحقائق العلمية.

وأضاف: وجدنا الكثير من علماء عصرنا هذا قد أخذ بالقول إن المعتبر في دخول الشهر هو المنصوص عليه بالرؤية، ولكن هذا لا يلغي الحساب الفلكي، أي أنه إذا ادعى شاهدٌ رؤية الهلال في وقت تُجمع فيه الحسابات الفلكية على عدم وجود الهلال؛ فالشهادة مردودة بحسب بعض الفقهاء، بينما يتم قبول هذه الشهادة التي تتوافق مع ما يحدده الحساب الفلكي، وبهذا نجدهم قد وفقوا بين الأمرين من غير تضاد.

وبشأن هذا التطور في السنوات الأخيرة لتقبل اعتماد الحساب الفلكي بجانب الرؤية العينية، قال الدكتور الشيش إن لذلك جملة من الأسباب، ربما من أهمها ثبوت دقة هذه الحسابات الفلكية التي كانت سابقا مجهولة لدى علماء الشريعة، أو كانت مظنة الاحتمال والخطأ، ولذا فقد بات الحساب معتبرا اليوم لكن بدرجات متفاوتة، فمنهم من اعتمده جملة وتفصيلا وجعله بديلا عن الرؤية، ومنهم من أخذ به كقرينة على صدق شهادة الرؤية أو نفيها، مشيراً إلى أن المسألة بحاجة إلى نقاش أوسع حتى تتوصل المجامع الفقهية إلى اعتماد رأي واحد في المسألة تلتزم به جميع البلاد الإسلامية.

 

وحول مدى دقة الحسابات الفلكية، أكد الدكتور بشير مرزوق الخبير الفلكي بدار التقويم القطري في تصريح ممثال لـ/قنا/ وجود عوامل فلكية يتم تحديدها من خلال الحسابات الفلكية الدقيقة مثل تحديد وقت الولادة وفترة المكث وعمر الهلال وزاوية الارتفاع.. إلخ، وهو ما يساعد وقت رصد الهلال في تحديد موقعه في الأفق بدقة، وكذلك معرفة المدة التي سيبقى فيها الهلال في الأفق بعد غروب الشمس، ويتم استخدام بعض الأدوات الفلكية مثل النظارة المعظمة (الدربيل)، والتلسكوبات الحديثة التي يمكن توجيهها إلى الهلال، حيث تقوم بتتبع الهلال أوتوماتيكيا.

وأشار الدكتور بشير خلال حديثه لـ/قنا/ إلى أن القرار الشرعي في دخول الشهر دائما يكون من اختصاص الجهات المخولة رسميا بذلك، ممثلة في لجان تحري رؤية الهلال، مشيراً إلى أن كثيراً من اللجان الشرعية أصبحت مؤخراً تعتمد الحساب الفلكي في الحالات التي يستحيل فيها رؤية الهلال، مثل أن يغرب الهلال قبل غروب الشمس أو أن يولد الهلال بعد غروب الشمس.

لكن هذه المناظير والحسابات الفلكية نفسها محل نظر لدى بعض الخبراء، فهناك من يرى أن الحسابات الفلكية نفسها تختلف بالمعيار الذي تتبعه لحساب رؤية هلال الأشهر القمرية، والذي يمكن أن يقع الخلاف فيه، وهو الواقع بين بعض الدول التي تعتمد الحساب الفلكي كما يقول أستاذ الشريعة الدكتور معتز الخطيب في بحث منشور تضمن استقصاءه العلمي عن المسألة قائلاً: ثمة من يرى أن المعيار هو الاقتران بين الشمس والقمر والأرض، بينما يرى آخرون وجوب ولادة هلال الشهر والذي تعتمده بعض الدول، وهذه الولادة معرضة -بدورها- إلى ثلاثة احتمالات، وهي: ولادة الهلال بالنهار واختفاؤه قبل الغروب، أو ولادة الهلال في النهار واختفاؤه بعيد الغروب بمدة وجيزة، أو ولادة الهلال وبقاؤه بعد الغروب مدة كافية للرؤية.

ولعل هذا الخلاف هو ما دفع مركز الفلك الدولي للتوضيح في حسابه على منصة "إكس" حول الحسابات لوجود هلال شهر رمضان المبارك للعام 1447هـ، إذ يقول إن الجرم الموجود في السماء يوم الثلاثاء الموافق 17 فبراير 2026م هو القمر وليس الهلال، مشيراً إلى وجود فرق بين القمر والهلال، فالقمر موجود في السماء كل يوم، أما الهلال فهو طور من أطوار القمر.

وأكد حساب مركز الفلك الدولي أن بدء الشهر شرعاً يكون اعتماداً على الهلال وليس القمر، سواء رأينا الهلال أو حتى علمنا بوجوده على أقل تقدير.

بالنسبة لجميع الدول العربية والإسلامية فإن القمر اليوم (الثلاثاء) سيغيب قبل الشمس في دول الشرق ومعها دول في الوسط، وبعدها بدقائق يسيرة في غرب أفريقيا، وسيحدث كسوف للشمس يوم التحري يشاهد من جنوب قارة أفريقيا والقارة القطبية الجنوبية.

وأضاف المركز أنه بالنسبة للجزيرة العربية وما حولها فإن القمر سيغيب بعد حدوث الكسوف بفترة وجيزة لا تكفي لينتقل القمر من طور المحاق إلى الهلال، وبالتالي فإن القمر الذي سيغيب اليوم الثلاثاء بعد الشمس بدقيقة أو نحو ذلك هو قمر بطور المحاق وليس الهلال، ولا يسمى القمر هلالا إلا إذا هلّ على الناس ورأوه بحسب ما يقول المركز.

أخبار ذات صلة

مساحة إعلانية

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق معايير جديدة للقسائم التعليمية وإدخال فئات من المدارس غير المشمولة.. تعرف عليها
التالى سمو الأمير يهنئ رئيسة كوستاريكا المنتخبة

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.