
سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر
الدوحة - قنا
أكدت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني رئيس مجلس أمناء متاحف قطر أن استضافة الدوحة لمعرض "آرت بازل قطر"، يمثل لحظة استثنائية تربط بين الموهبة والصناعة.
وقالت سعادتها، خلال مؤتمر صحفي في مسرح متحف قطر الوطني بحضور عدد من الشركاء، إن "آرت بازل قطر" يمثل منصة فنية عالمية حقيقية في الشرق الأوسط، وهو بداية فصل جديد يقوم على منظومة ثقافية وفنية واسعة النطاق عملنا على تطويرها خلال الخمسين عاما الماضية".
وأضافت سعادتها: "آرت بازل يعد حجر الزاوية ليس كسوق فقط، بل كحافز لرؤيتنا الثقافية، حيث يلتقي الفن بالرياضة. فبعد خمسة عقود من الاستثمارات في الثقافة وتنمية الإنسان، جاء الوقت المناسب لدعوة شريك عالمي. الفترة الحالية مناسبة تماما لانطلاق هذه الشراكة، مع التوسع الحضري في الدوحة، وتحويل المنطقة إلى أول مشروع حضري مستدام في العالم، مع مزيج من العمارة القطرية التقليدية والتصميم المعاصر، مما جعل المكان مثاليا لإطلاق آرت بازل قطر".
وتابعت رئيس مجلس أمناء متاحف قطر:" ثقافة اليوم تشكل جسورا في عالم منقسم، توصلنا عبر الحدود، وتعزز الحوار، وتبني الثقة المتبادلة وتلهمنا وتجمعنا وتشفينا. فنحن لا نقدم معرضا فنيا آخر فحسب، بل منصة ترفع مستوى الإبداع في المنطقة، وتظل تركز على الإنسان والإنسانية".
ويقدم "آرت بازل قطر" الحدث الثقافي والعالمي الذي يقام خلال الفترة من الخامس إلى السابع من فبراير الجاري، 84 عرضا فنيا متنوعا من 31 بلدا ومنطقة، تتوزع بين 87 صالة عرض فنية، بينها 16 صالة عرض تشارك لأول مرة في المعرض لتقدم تجارب فنية فريدة وجديدة لهذه الفعالية العالمية في نسختها الخامسة.
وتأتي هذه النسخة المميزة بالشراكة بين "آرت بازل"، وقطر للاستثمارات الرياضية و"كيو سي+" المتخصصة في التجارة الثقافية التجارية والتابعة لمتاحف قطر، ليشكل النسخة الخامسة من سلسلة آرت بازل العالمية.
واستعرضت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، خلال المؤتمر الصحفي، الإنجازات الثقافية التي حققتها دولة قطر خلال السنوات الماضية، ومنها متحف قطر الوطني، الذي يعد مكانا صمم للحفاظ على تاريخ وتراث قطر من خلال الكثير من الأعمال الفنية والتراثية، فضلا عن إتاحة المتحف الفرصة للفنانين العالميين دمج أعمالهم ضمن هذا السياق الثقافي الفريد، بالإضافة إلى احتضان المتحف للعديد من المعارض والمبادرات لدعم المواهب المحلية والعالمية من صانعي الأفلام من خلال مؤسسة الدوحة للأفلام.
وقالت سعادتها إن تصميم المتحف المستوحى من "زهرة الصحراء"، هو مبادرة مستوحاة من تكوين بلورات الرمال الصحراوية، يمثل رمزا لتشكل الهوية طبقة بعد طبقة، مضيفة: "هذا هو نهجنا في البناء: احترام التاريخ، الاستجابة لزمننا، والبقاء متجذرين في الماضي، لأن المستقبل دائما ينبع من الجذور".
وأضافت أن الاختيار الحاسم والمتمثل في الاستثمار في الإنسان وتنميته، يعد أحد أهم ركائز الاستراتيجية طويلة المدى والتي تم تحقيقها، قائلة: "اليوم، بعد عشرين عاما، أنهينا الفصل الأول من هذه الاستراتيجية، والذي تجسد في متحف الفن الإسلامي، ومتحف: المتحف العربي للفن الحديث، ومتحف قطر الوطني، وجميعها مؤسسات ترتكز على التراث والهوية".
ونوهت سعادة الشيخة المياسة إلى افتتاح متحف قطر الأولمبي في عام 2022، وإطلاق "دد، متحف الأطفال في قطر"، ليضع الأطفال والأسرة في قلب الاستثمارات المستقبلية، فضلا على دعم تركيب أكثر من 100 عمل فني عام لفنانين محليين وإقليميين ودوليين، في وقت قياسي لاستقبال ضيوف قطر من جميع أنحاء العالم أثناء بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022.
كما استعرضت سعادتها عددا من الإنجازات التي حققتها قطر، حيث تم إنشاء مؤسسات لتدريب وتوجيه ودعم المواهب الإبداعية، في ربط بين التراث والتنمية الاجتماعية والاقتصاد الإبداعي، إذ تم إطلاق بينالي لدعم التصميم والتصوير الفوتوغرافي، وإقامة أول دورة رباعية للاحتفاء بإرث كأس العالم 2022 في قطر، حيث اجتمع الفن والرياضة بشكل غير مسبوق.
وتناولت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني رئيس مجلس أمناء متاحف قطر عددا من المشاريع الأخرى، مثل متحف قطر للسيارات الذي يحتفي بتاريخ صناعة السيارات، ومتحف لوسيل من تصميم هيرتسوغ ودي ميرون، والذي يستكشف العلاقات التاريخية والحالية والمستقبلية من خلال الفن والحوار.
من جانبه، قال نوا هورويتز الرئيس التنفيذي لمعرض آرت بازل:" افتتاح "آرت بازل" في قطر، يمثل مرحلة تاريخية في تاريخ منظمتنا الممتد على مدار 75 عاما، ولحظة محورية في التطور العالمي لسوق الفن"، معربا عن فخره بهذه الشراكة.
من جانبه، أكد السيد ناصر الخليفي رئيس مجلس إدارة شركة قطر للاستثمارات الرياضية أن متحف قطر الوطني ليس مجرد مبنى جميل، بل هو تعبير حي عن هوية قطر ورؤيتها، مشيرا إلى أنه مع تطور التكنولوجيا، أصبح العالم أصغر وأكثر ترابطا، وأضحت الفنون والموسيقى والترفيه والثقافة عموما لغة عالمية مشتركة، وهذا ما يجعل قطر موقعا مثاليا لاستضافة مثل هذه المبادرات.
وأشار الخليفي إلى أن بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، شكلت لحظة مفصلية ليس لدولة قطر فحسب، بل للمنطقة بأكملها، حيث تركت إرثا هائلا على مستوى البنية التحتية والمتاحف والمطارات وجودة التنظيم والأمن والسلامة، وكذلك فيما يتعلق بنظرة العالم للمنطقة. وقال: "أتيحت للناس فرصة رؤية ثقافتنا عن قرب وزيارة بيوتنا والتعرف على تاريخنا وقيمنا. هذا الإرث سيستمر، وهو ما يجعلنا واثقين بأن قطر قادرة دائما على تقديم زاوية فريدة لأي حدث عالمي تستضيفه. فكل شيء أصبح مهيئا الآن: الطموح والخبرة والرؤية والإلهام. وهذا ما نراه اليوم يمتد من الرياضة إلى الثقافة، ومن الفعاليات الكبرى إلى المؤسسات الإبداعية. إن هذه المرحلة تمثل الخطوة التالية الطبيعية، وكل العناصر موجودة بالفعل".
بدوره، قال سعادة السيد سعد بن علي الخرجي رئيس قطر للسياحة: "نقف اليوم عند لحظة مهمة لدولة قطر وللمجتمع الفني الدولي، في الوقت الذي تستعد فيه الدوحة لاستضافة معرض "آرت بازل"، وخلال الأيام القليلة المقبلة، يسعدنا أن نرحب بنخبة من أبرز الفنانين، وصالات العرض، وجامعي الأعمال الفنية، والقادة الثقافيين من مختلف أنحاء العالم".
وأضاف أن التحالف مع "آرت بازل" يعكس طموحنا المشترك لربط الثقافة بالإبداع وبالتبادل العالمي، بطريقة ذات معنى وأثر حقيقي.
وأوضح أنه على مدى العقد الماضي، أرست قطر قاعدة متينة كمركز ثقافي عالمي، من خلال الاستثمار في متاحف عالمية المستوى، وإنشاء مناطق ثقافية متكاملة، واستضافة فعاليات دولية كبرى، مشيرا إلى أن "آرت بازل قطر" يأتي ليبني على هذا التقدم، ويرسخ مكانة الدوحة بثبات على الخريطة العالمية للمحطات الثقافية البارزة.
وتابع: "بالنسبة لـ /زوروا قطر/، تؤكد هذه الشراكة التزامنا بدمج الثقافة في تجربة الوجهة السياحية، وتعكس في الوقت ذاته عمق انخراط دولتنا مع المجتمع الفني العالمي. ومن خلال آرت بازل، نوجه دعوة مفتوحة إلى المجتمع الفني الدولي للتفاعل مع الدوحة بوصفها فضاء للفنون ومصدرا للإلهام ومنصة للتبادل الإبداعي".
وأشار إلى أن هذا المعرض لن يقتصر على الاحتفاء بالمواهب فحسب، بل سيسهم أيضا في تطوير التجارب الثقافية، ومن خلال مجموعة متنوعة من الفعاليات المصاحبة، سيتم إلقاء الضوء على الفنانين المرتبطين بالوجهة، وعلى السرديات الثقافية لقطر، بما يعزز التبادل بين المواهب المحلية والمجتمع الإبداعي الدولي.
وأكد سعادة السيد سعد بن علي الخرجي رئيس قطر للسياحة، أن الثقافة إلى جانب الصناعات الإبداعية، تمتلك القدرة على تمكين المواهب، وتعزيز الهوية الثقافية، وبناء جسور حقيقية بين قطر والعالم.
وقال السيد فينتشنزو دي بيليس المدير العالمي للمعارض في آرت بازل: "معرض "آرت بازل قطر" لم يصمم ليكون تكرارا لأي من معارض آرت بازل الأخرى، بل على العكس، فقد انطلق صراحة أوضمنا من خصوصية هذه المدينة (الدوحة)، ومن تاريخها، لإبراز عنصر الاندماج والتلاقي الذي يميزها".
وأضاف: "لقد تشكل آرت بازل قطر من خلال تعاون وثيق، وبفهم مشترك أن هذه النسخة ليست بيانا نهائيا أوصيغة مغلقة، بل مشروعا حيا يتطور باستمرار. هذا المعرض لا يسعى إلى تقديم هوية مكتملة أونهائية، لا للمنطقة ولا لـ "آرت بازل قطر" نفسها، بل هو متعمد في انفتاحه، مصمم للإيحاء، ولإثارة التساؤل".
من جانبه، قال الفنان وائل شوقي المدير الفني لمعرض آرت بازل قطر: "ما أثار حماسي عند تحملي هذه المسؤولية، أكثر من أي شيء آخر، هو فكرة إدخال الفنانين وصالات العرض من المنطقة في حوار حقيقي مع المشهد الفني العالمي. آرت بازل قطر يعد في جوهره سوقا للفن، لكنه سوق لم يشهد له مثيل من قبل".
وقدم شوقي منظوره لتصميم "آرت بازل قطر"، منوها بأن الصيغة المفتوحة للمعرض لا تتعلق فقط بمخطط يبدو مختلفا شكليا، بل هي صيغة تضع ممارسة كل فنان في سياقها الصحيح، وتمنح كل عرض المساحة اللازمة لتقديم فكرة متكاملة وسرد أعمق، وتمنح الجميع الوقت الكافي للتفاعل مع هذه الأعمال، موضحا أن النسخة الأولى من "آرت بازل قطر" تتمحور حول مفهوم "في طور التشكل"، إذ يعكس هذا المفهوم كلا من المنطقة و"آرت بازل قطر" بوصفهما منصتين في حالة تطور مستمر.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير







