
❖ الدوحة - الشرق
قضت الدائرة الاستئنافية بمحكمة الاستثمار والتجارة، بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع بإلزام عميل أن يؤدي لأحد البنوك مبلغاً وقدره 464.8 مليون ريال، قيمة المديونية المترصدة في ذمته، وإلزام المستأنف ضده بالمصاريف.
تتحصل وقائع الدعوى حسبما تبين من أوراقها في أن البنك المستأنف أقام دعواه أمام محكمة أول درجة بموجب صحيفة دعوى قُيدت إلكترونياً، طالباً الحكم بفسخ اتفاقية التسهيلات المصرفية واتفاقية المرابحة المبرمتين مع العميل المدعى عليه، وذلك لإخلال الأخير بالتزاماته التعاقدية، مع إلزامه بسداد كامل المديونية المستحقة والفوائد والتعويض والمصاريف. وأوضح البنك أن المدعى عليه كان عميلا حصل على تسهيلات مصرفية متعددة بموجب عقد، ثم عُدلت هذه التسهيلات بملاحق لاحقة، فضلاً عن تحويل العلاقة التعاقدية لاحقاً إلى عقد إجارة منتهية بالتملك، ثم إبرام اتفاقيات مرابحة لمعالجة المتأخرات.
وبين البنك أن العميل، ورغم منحه تسهيلات مالية كبيرة وضمانها برهون عقارية، امتنع عن السداد في المواعيد المحددة، وتراكمت عليه المديونية، ما ألحق بالبنك أضراراً مادية جسيمة، واضطره إلى اللجوء للقضاء بعد فشل جميع المحاولات الودية. وبعد تداول الدعوى أمام محكمة أول درجة، وندب خبير حسابي لفحص العلاقة المالية بين الطرفين، انتهت المحكمة إلى إلزام المدعى عليه بسداد مبلغ 350 مليون ريال قطري فقط، وهو ما لم يرتضه البنك، فطعن على الحكم بالاستئناف.
وقدم المحامي حمد ناصر الأحمد الوكيل القانوني عن البنك المستأنف مذكرة قانونية وافية أوضح فيها أن الحكم الابتدائي قد جانبه الصواب حين لم يأخذ بكامل ما انتهى إليه تقرير الخبير الحسابي، رغم سلامته وتفصيله الدقيق لكافة العمليات البنكية والسدادات والمتأخرات.
وأكد الدفاع أن تقرير الخبير بيّن على وجه القطع أن العلاقة التمويلية بين الطرفين متصلة وممتدة، وأن جميع العقود اللاحقة – سواء عقود الإجارة أو المرابحة – ليست إلا امتداداً لعقد التسهيلات الأصلي، وأن المديونية الفعلية المستحقة بلغت مبلغ 464,825,058.00 ريال قطري، وفقاً لكشوف الحسابات البنكية الرسمية وشهادة المديونية.
كما دفع المحامي الاحمد ببطلان ما أثاره المدعى عليه من مزاعم السداد أو التنفيذ على شيكات، لعدم تقديمه أي دليل قانوني يفيد خصم تلك المبالغ من حسابه، مؤكداً أن عبء إثبات السداد يقع على عاتق المدين، وهو ما عجز عنه تماماً.
وطالب بتعديل الحكم المستأنف بما يتفق وصحيح الواقع والقانون، والأخذ الكامل بنتيجة تقرير الخبير، باعتباره الوسيلة الفنية المحايدة التي استجلت حقيقة المديونية دون لبس أو غموض.
وقالت المحكمة في حيثيات حكمها حيث إن الاستئناف قد استوفى أوضاعه الشكلية، فقد قبلته المحكمة شكلاً. وعن الموضوع، فقد استندت المحكمة في قضائها إلى ما استقر عليه قضاء محكمة التمييز من أن الاستئناف ينقل الدعوى بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف، وأن لمحكمة الاستئناف سلطة إعادة بحث النزاع برمته في حدود الطلبات المطروحة.

كما أكدت المحكمة أن لها السلطة التقديرية الكاملة في تقدير عمل الخبير، وأنها متى اطمأنت إلى تقريره، جاز لها الأخذ به دون إلزام بالرد استقلالاً على كل طعن يوجه إليه، طالما كان التقرير قائماً على أسباب سائغة وله أصل ثابت بالأوراق. وبمطالعة تقرير الخبير المنتدب، تبين للمحكمة أنه قد أحاط بكافة جوانب العلاقة التمويلية بين الطرفين، وفحص العقود والملاحق وكشوف الحسابات، وخلص إلى أن ذمة المستأنف ضده مشغولة بمبلغ إجمالي قدره 464,825,058.00 ريال قطري، منها مديونية عن عقود المرابحة.
كما ثبت للمحكمة عدم تقديم المستأنف ضده ما يفيد السداد أو براءة الذمة، وثبوت إخلاله بالتزاماته التعاقدية، الأمر الذي يبرر إلزامه بسداد كامل المديونية.
ولما كان الحكم الابتدائي قد خالف هذه النتيجة، فقد رأت المحكمة تعديله فيما قضى به من قيمة المديونية، مع تأييده فيما عدا ذلك.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير


