
❖ أ ف ب
كان أبرز نجوم كأس أمم إفريقيا لكرة القدم على غرار المغربي أشرف حكيمي، النيجيري فيكتور أوسيمين، السنغالي ساديو مانيه والمصري محمد صلاح على قدر التطلعات، وسيحاولون غدا الأربعاء قيادة منتخبات بلادهم إلى المباراة النهائية في الرباط.
أشرف حكيمي نجم وقائد منتخب "أسود الأطلس" الذي تصدّر واجهة البطولة المقامة في المغرب، بدأ العرس القاري وهو في مرحلة التعافي بعد إصابة خطيرة في الكاحل الأيسر تعرض لها في الرابع من نوفمبر الماضي مع فريقه باريس سان جرمان الفرنسي في دوري أبطال أوروبا.
وقد غاب عن أول مباراتين في دور المجموعات، ثم شارك في الثالثة، قبل أن يخوض مباراة ثمن النهائي كاملة والتي حقق فيها أصحاب الضيافة فوزا بشق الأنفس على تنزانيا (1-0)، وكذلك ربع النهائي المميز ضد الكاميرون (2-0).
بعد نحو شهرين من التوقف، كان من الطبيعي أن يفتقد حكيمي الإيقاع في الدقائق الأولى، ولم يستعد بعد المستوى الذي كان عليه قبل الإصابة. ومع ذلك، كان القائد المغربي حاسماً منذ عودته. ففي ثمن النهائي، كاد يسجل من ركلة حرة ارتطمت في العارضة التنزانية وأهدر فرصتين من مسافة قريبة، ثم صنع تمريرة حاسمة لمهاجم ريال مدريد الاسباني إبراهيم دياس لتسجيل هدف الفوز. سيحمل حكيمي، محبوب الجماهير المغربية، عبء مواجهة القوة الهجومية لنيجيريا في نصف النهائي. مدربه وليد الركراكي لا يشك لحظة في قدرته، لكنه يطلب مزيداً من الصبر حتى يستعيد قائده "مستواه الكبير".
ومنذ رحيل فيكتور أوسيمين عن نابولي الإيطالي إلى غلطة سراي التركي، اختفى المهاجم المقنّع لنيجيريا، عن أضواء البطولات الأوروبية الكبرى. كما أن عدم تأهل "النسور الممتازة" إلى مونديال 2026 ساهم في تراجع حضوره خلال النصف الأول من الموسم، لكن موهبته التي لا تزال حاضرة كما تؤكد أهدافه الستة في دوري الأبطال حتى الآن، سطعت مجدداً في كأس الأمم الإفريقية.
في خمس مباريات، سجل أوسيمين أربعة أهداف مع تمريرتين حاسمتين. بفضله ورفاقه أمثال أديمولا لوكمان وأكور آدامس، باتت نيجيريا صاحبة أقوى هجوم في البطولة بـ14 هدفاً، وخطفت صفة المرشح الأبرز من المغرب، خصمها في نصف النهائي. إلى جانب الأرقام، يضيف أوسيمين الحماس، إذ يقاتل على كل كرة ويؤدي دوراً دفاعياً مهماً. ومنذ الهزيمة أمام ساحل العاج (1-2) في المباراة النهائية للنسخة الأخيرة، يعيش على وقع مهمة خاصة. وقال بعد مباراة ربع النهائي: "لم أعد كما كنت منذ ذلك النهائي. أعمل كثيرًا، وأراجع كل الأخطاء التي أرتكبها لأعرف كيف أتحسن. أكتسب أيضا ثقة أكبر مع أصدقائي. أريد أن أحقق شيئا مع المنتخب، لن يكون الأمر سهلا، لكنني أؤكد لكم أنه منذ تلك الخسارة، نضجت".
وعلى الرغم أن السنغالي ساديو مانيه البالغ من العمر 33 عاما لم يعد يتمتع بالسرعة التي كان عليها في السابق، إلا أنه لا يزال يحافظ على تأثيره الكبير داخل منتخب بلاده، المرشح الأبرز للفوز باللقب إلى جانب المنتخب المغربي المضيف.
ورغم تسجيله هدفا واحدا فقط، قدّم مانيه ثلاث تمريرات حاسمة لزملائه، وأصبح أفضل صانع أهداف في تاريخ الكأس القارية برصيد تسع تمريرات حاسمة، متفوقا على العاجي يحيى توريه.
كما عزز رقمه القياسي الشرفي كأكثر لاعب تأثيرا في تاريخ البطولة، بمجموع أهدافه (10) وتمريراته الحاسمة (9)، متقدما على المصري محمد صلاح (11 هدفًا و5 تمريرات).
ولا يزال مانيه يحظى بمحبة الجماهير السنغالية وزملائه، ويتميز بسلوك مثالي داخل الملعب وخارجه، مؤديا دوره كقائد حقيقي لـ"أسود التيرانغا".
وكما هو حال مانيه، زميله السابق في ليفربول الانجليزي، لم يعد محمد صلاح يملك سرعة العشرينيات، لكن النجم المصري يواصل سعيه وراء أول لقب قاري في مشاركته الخامسة بالكأس الإفريقية.
وبعد أن غادر صلاح ( 33 عاما) ليفربول غاضبا، ظهر مبتسما وبمزاج جيد مع منتخب بلاده في المغرب. ورغم انتقادات مدربه الصارم حسام حسن أحيانا بسبب تهاونه الدفاعي، يبقى جناح الـ"ريدز" حاسما أمام المرمى: أربعة أهداف منذ بداية البطولة، بفارق هدف واحد عن المتصدر دياس، هداف المسابقة حتى الآن.
كما يتحمل صلاح دوره القيادي بتخفيف الضغط الكبير عن زملائه الشباب، في وقت تسعى مصر إلى انتزاع لقبها الثامن لتعزيز رقمها القياسي وهيمنتها على كرة القدم في القارة.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





