الثلاثاء 12 مايو 2026 08:28 صباحاً صدر الصورة، FT
قبل 5 دقيقة
مدة القراءة: 5 دقائق
تنوعت اهتمامات الصحف البريطانية بين زيارة الرئيس الأمريكي إلى الصين، ومدى استغلال شي جين بينغ لضعف موقف ترامب في المفاوضات، بالإضافة للعقبات التي تقف أمام إنهاء الحرب الأمريكية الإيرانية وإحلال السلام في الشرق الأوسط، وأخيراً ارتفاع أسعار تذاكر كأس العالم و"تقويض" مبادئ كرة القدم.
البداية مع تعليق صحيفة فايننشال تايمز على زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين للقاء الزعيم الصيني شي جين بينغ، وقالت في مقال للكاتب جدعون راشمان، بعنوان "ترامب الضعيف يصل إلى بلاط شي"، إن الصين تملك زمام الأمور.
وجاء في المقال أن ترامب يسافر إلى بكين وقد فشل في حربين: الحرب الحقيقية التي شنّها ضد إيران في فبراير/شباط، والحرب التجارية ضد الصين التي صعّدها بشكل كبير في أبريل/نيسان 2025.
وقال الكاتب إن ترامب سيعتمد على أسلوبه المعتاد بالثرثرة الزائدة للتغطية على ضعف موقفه. ومن غير المرجح أن يُحرجه الصينيون، فهم يعرفون كيف يُظهرون الاحترام للزوار الأجانب.
وتتمثل ورقة الرئيس الصيني الرابحة في احتكار بلاده شبه الكامل لإنتاج العناصر النادرة والمعادن الحيوية الهامة للصناعة الأمريكية، وفق المقال.
وقد استخدمت الصين هذه الورقة بفعالية كبيرة رداً على التعريفات التي فرضها ترامب، ورفعت الرسوم على الواردات الصينية إلى 145 بالمئة. وكان رد بكين الفوري هو تقييد صادرات المعادن الحيوية. وفي غضون أسابيع، توقفت خطوط الإنتاج في بعض المصانع الأمريكية.
وخلال أشهر، وافقت الولايات المتحدة على "هدنة" تجارية خفضت الرسوم الجمركية. كان من المفترض أن تستخدم واشنطن ريادتها في صناعة التكنولوجيا المتقدمة، خاصة رقائق أشباه الموصلات، لمعادلة احتكار الصين للمعادن الأرضية النادرة، وبالفعل فرضت إدارة الرئيس السابق بايدن، قيوداً كبيرة على صادرات التكنولوجيا إلى الصين، لكنها لم تمنع التطور السريع لقطاع التكنولوجيا الصيني.
ويتساءل كاتب المقال إذا كان شي جين بينغ سيستغل "ضعف" ترامب؟
ويرى المقال أن جين بينغ قد يستغل حاجة ترامب للخروج ببعض "المكاسب"، وسيوافق على بعض الصفقات التجارية الضخمة لشراء سلع أمريكية، مثل طائرات بوينغ، ما سيمنح ترامب فرصة "للتفاخر"، مقابل الحصول على تنازلات في مجال التجارة.
ويرى المقال أن القضية الجيوسياسية الأبرز المطروحة هي مستقبل تايوان، وقد أوضحت الصين رغبتها في تحقيق مكاسب. وقبل الزيارة، انتشرت تكهنات بأن ترامب قد يُغيّر الموقف الأمريكي من مستقبل الجزيرة، مُعلناً صراحةً معارضة الولايات المتحدة لاستقلال تايوان بدلاً من مجرد عدم دعمه.
ثلاث قضايا تعوق السلام
صدر الصورة، AFP via Getty Images
تناولت صحيفة الاندبندنت الأسباب التي تعوق التوصل إلى اتفاق إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وقالت في تحليل كتبه جيمس سي. رينولدز وأليكس كروفت، إن هناك "ثلاث قضايا تحول دون توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق سلام".
وتحدث التحليل عن احتمالية تصعيد الحرب في إيران مجدداً بعد أن رفض دونالد ترامب آخر مقترح سلام من طهران، وهدد الأسبوع الماضي بقصف إيران "بمستوى وكثافة أعلى بكثير مما كانت عليه من قبل" إذا لم توافق على الشروط، إلا أنه يواجه ضغوطاً في الداخل قد تمنع الحصول على موافقة الكونغرس لمواصلة الضربات وتدفعه لإنهاء الصراع.
لكن تبقى هناك ثلاث نقاط هامة عالقة تعرقل التوصل إلى اتفاق سلام.
أولى العقبات، البرنامج النووي الإيراني وتخفيف العقوبات.
يُعدّ البرنامج النووي الإيراني القضية العالقة التي أثارت قلق المفاوضين الأمريكيين في المحادثات التي سبقت اندلاع الصراع في 28 فبراير/شباط، والآن فتحت واشنطن نافذة مدتها 30 يوماً لمعالجة القضية النووية الشائكة في محادثات منفصلة، بحسب تقارير.
تضمنت الخطة الأمريكية، المكونة من 14 بنداً أحكاماً تسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش مفاجئ للمواقع الإيرانية، وتخلي إيران عن منشآتها تحت الأرض وتوافق على نقل جميع اليورانيوم المخصب لديها خارج البلاد، مقابل رفع العقوبات عن إيران والإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال المجمدة.
لكن إيران، رغم حرصها على إنهاء الصراع، ضغطت من أجل تخفيف العقوبات والتعويضات قبل الجلوس إلى طاولة المفاوضات، بحسب وسائل الإعلام الإيرانية، تقول الصحيفة.
العقبة الثانية، وضع مضيق هرمز، حيث تُصر كل من إيران والولايات المتحدة على فرض حصارها على حركة الملاحة البحرية كوسيلة ضغط.
في أحدث مقترحاتها، طالبت طهران واشنطن بإنهاء حصارها و"قرصنتها" في الممر المائي، كما طالبت بتعويضات عن أضرار الحرب، وأكدت سيادتها على المضيق.
بينما تُصرّ الولايات المتحدة على فتح الممر المائي الدولي بالكامل أمام الملاحة التجارية، وإنهاء الحصار الإيراني للمضيق.
وأخيراً يأتي وقف إطلاق النار في لبنان، وتقول الصحيفة بناء على ما نقلته وسائل إعلام محلية، فإن طهران أكدت على ضرورة إنهاء الحرب على جميع الجبهات، لا سيما في لبنان، حيث لا يزال حزب الله، الوكيل الإيراني، يخوض اشتباكات مع القوات الإسرائيلية.
تذاكر كأس العالم
صدر الصورة، EPA
فتحت صحيفة الغارديان البريطانية ملف ارتفاع أسعار تذاكر كأس العالم، وقالت في افتتاحيتها الساخرة بعنوان: "أسعار تذاكر كأس العالم: 33 ألف دولار؟ تمزحون؟"، إن تبني الفيفا للتسعير الديناميكي وظهور أسواق إعادة البيع تسببا في ارتفاع التكاليف وفوضى مضاربة عشوائية، مما "يخون" روح اللعبة الجميلة.
وأضافت الصحيفة أن جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، توقع أن تكون بطولة هذا الصيف "الأعظم والأكثر شمولًا على الإطلاق". إلا أن الاستعدادات للبطولة طغت عليها استراتيجية بيع التذاكر التي تتجاهل تقاليد "لعبة الشعوب" العريقة.
رفعت الفيفا أسعار بعض أفضل المقاعد لنهائي كأس العالم في نيوجيرسي إلى 32,970 دولاراً، بينما كان سعر أفضل مقعد لنهائي 2022 في قطر حوالي 1,600 دولار فقط، وتراوحت أسعار تذاكر النهائي في سوق إعادة البيع والتبادل التابع للفيفا بين 8,970 دولاراً و11,500 دولار. أما بالنسبة للمباراة الافتتاحية بين الولايات المتحدة وباراغواي، فقد عُرضت أرخص التذاكر في البداية بسعر 1,200 دولار، حتى أن دونالد ترامب أبدى قلقه من أن هذا السعر قد يكون مرتفاع جدًا على المواطنين الأمريكيين العاديين.
يعني نظام التسعير الديناميكي أن بعض التذاكر قد تنخفض أسعارها مع اقتراب موعد البطولة، بينما من المرجح أن ترتفع أسعار العديد منها أكثر.
وترى الصحيفة أن هذه أسعار "مبالغ فيها واستغلالية تقوض نزاهة" الحدث الرياضي الأكثر متابعة في العالم. وبإضافة تكاليف الإقامة والمواصلات للمشجعين المسافرين، يتضح أن حضور كأس العالم الأكثر ربحية في التاريخ قد تم تسعيره بشكل يفوق بكثير قدرة معظم عشاق كرة القدم.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :