اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 23 يناير 2026 04:39 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- لطالما شكّلت الباندانا تاج إطلالات المهرجانات، وتفصيلاً لا غنى عنه في صور الشاطئ اللافتة على إنستغرام، قبل أن تجد طريقها لاحقًا إلى الصفوف الأمامية لعروض الأزياء. غير أنّ حضورها على السجادة الحمراء يبقى استثناءً نادرًا، إذ تُعد هذه المساحة مسرحًا للبذخ والترف والاستعراض الأقصى في عالم الموضة.
لكن مساء السبت، قدّمت الممثلة النرويجية ريناتي رينسف مقاربة لافتة أعادت من خلالها تعريف الباندانا كقطعة مسائية فاخرة، من خلال تصميم من مجموعة "كالفن كلاين" لربيع وصيف 2026، خلال حفل جوائز السينما الأوروبية.
رينسف، التي نالت جائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم"القيمة العاطفية"، وصلت إلى السجادة الحمراء بفستان أبيض طويل من توقيع الدار عينها، تثبته حمّالات رفيعة. تميّز الفستان بقصّة منخفضة من الخلف على شكل حرف V، جاءت الباندانا المثلثة لتكمّلها بانسجام دقيق ومدروس. ولم تتزيّن بأي مجوهرات، باستثناء خاتم فضي نحتي واحد في سبابتها.
حملت الإطلالة توقيع منسّقة الأزياء الأمريكيّة كارلا ويلش، التي تتعاون مع رينسف منذ العام 2022. وخلال الترويج للفيلم الجديد، قدّم الثنائي سلسلة من الإطلالات البسيطة في ظاهرها، والقوية في أثرها، بفضل تفاصيل غير متوقعة.
ففي حفل "غولدن غلوب" مطلع هذا الشهر، لفتت رينسفه الأنظار بفستان فضي صُمّم خصيصًا لها من دار "لويس فويتون" الفرنسيّة من دون حمّالات. ورغم أن الوصف قد يوحي بصيغة تقليدية، فإن الإطلالة ارتقت بخيوط طويلة متمايلة مرصّعة بأكثر من 800 ألف خرزة أنبوبية، جعلت الممثلة تبدو كستارة متحرّكة من البريق. وتسير معظم إطلالات رينسف على الإيقاع ذاته: قطعة مألوفة مع لمسة غير متوقعة، كفستان فاخر بتنورة واسعة بقصّة "البالون" وياقة كتف واحدة، لكن منفّذ من جلد أسود ثقيل؛ أو طقم أسود من المخمل بقطعتين، بسيلويت مبالغ فيها يستحضر منحوتات الفنانة البريطانية باربرا هيبورث.
وتاريخيًا، ارتبطت الباندانا بملابس العمل، إذ استخدمها العمّال الزراعيون واليدويون وسيلةً للحماية من الشمس والحرارة والغبار. أما نقوش البايزلي الصاخبة التي نعرفها اليوم كأحد أعمدة الأسلوب الأميركي، فتعود جذورها إلى منسوجات صُنعت في الهند، قبل أن يتبنّاها متعاطو التبغ في أوروبا خلال القرن الثامن عشر، لما تمتاز به من قدرة على إخفاء بقع التبغ.
وفي تسعينيات القرن الماضي وبدايات الألفية الجديدة، مهّدت نجمات مثل جينيفر لوبيز الطريق لظهور الباندانا على السجادة الحمراء، وإن جاءت نسختها، التي ارتدتها في حفل MTV Music Video Awards عام 2000، مطوية ومربوطة على الجبين بأسلوب أقرب إلى عصابة الرأس.
أعادت فيرونيكا ليوني، المديرة الإبداعية الحالية لدار "كالفن كلاين" في مجموعتها الثانية ، صياغة ملابس العمل برؤية معاصرة، مشيرة في حديث إلى مجلة "هاربر بازار" أنّ هذا النهج البسيط والعملي جدا في إطلالة الحياة اليومية في المدينة جذبها بقوّة.
غير أن أوشحة الرأس البيضاء والسوداء أحادية اللون التي قدّمتها على المنصّة في سبتمبر/أيلول الماضي، بدت أقرب إلى تقاليد ارتداء غطاء الرأس لدى النساء في أوروبا. ففي النرويج، على سبيل المثال، كان "السكوت"، وهو وشاح من الكتّان الأبيض المُنشّى، عنصرًا أساسيًا في الزي الشعبي التقليدي للمرأة المتزوجة في القرن التاسع عشر.
حمل وشاح ريناتي رينسف تواضعًا مشابهًا ودفئًا منزليًا قد يبدو، للوهلة الأولى، غير منسجم مع أجواء السجادة الحمراء، إذ تفاعل مستخدمون على منصة "أكس" بروح ساخرة، مازحين بأنها بدت وكأنها تائهة في طريقها لتنظيف منزلها.
رينسف ليست الأولى التي تسعى إلى إعادة تأطير الصيحات المنزلية بوصفها تعبيرًا يمكن أن يكون رسميًا وأنيقًا. ففي ديسمبر/كانون الأول، ارتدت الممثّلة البريطانيّة إيما كورين مئزرًا مبطّنًا مزيّنا بالكشاكش من "برادا" خلال العرض الأول لأحد أفلامها في لندن، كما ظهرت بقبعة رأس في حفل جوائز إيمي للعام 2021.
فالسجادة الحمراء ليست حكرًا على ريش النعام وقفازات المرفق؛ ثمة مساحة أيضًا لما هو أكثر هدوءًا، وأقل صخبًا، وأكثر دلالة.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :