Arabnews24 | اخبار كندا

22 دولة غربية تندد بـ«مؤامرات قتل» مرتبطة بإيران

اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 10 يونيو 2026 11:27 صباحاً فيما رأى مراقبون أن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حول احتمال أن تجد إسرائيل نفسها مضطرة إلى مواجهة إيران بمفردها ومن دون غطاء أميركي، تحمل طابع «خطة عمل»، وتحذيراً للخصوم، اعتبر آخرون أنها استهدفت أيضاً كبح وزراء اليمين المتحمسين للحرب، إضافة إلى توجيه رسالة غير مباشرة لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الذي قال إن الهجوم الإسرائيلي على إيران كان «تمهيداً لضربة أكبر بكثير، وأكثر شدة، وإيلاماً».

وقالت مصادر سياسية في تل أبيب إن التصعيد الإسرائيلي في لبنان يحظى بتأييد واضح من واشنطن التي ترى فيه أداة للضغط على إيران، وإفهام قيادتها أن التلكؤ في استكمال التفاهمات مع المفاوضين الأميركيين «له ثمن باهظ»، يدفعه حلفاء طهران ومنهم «حزب الله» وبيئته، إلى جانب اللبنانيين عموماً.

وفي حين كان لبنان يشهد تصعيداً في الغارات الإسرائيلية وعمليات نزوح واسعة من مدينة صور، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، الأربعاء، تفاصيل اجتماع «الكابينت» الأمني-السياسي المصغر الذي انعقد ليل الثلاثاء-الأربعاء بمشاركة جميع أعضائه الـ15، إضافة إلى رؤساء الأجهزة الأمنية، لبحث تطورات الحرب على مختلف الجبهات.

وبحسب تلك التقارير، قطع نتنياهو الاجتماع بصورة مفاجئة لإجراء «مكالمة مهمة»، قبل أن يعود ويبلغ الوزراء بأنه تحدث مع «صديقي الرئيس دونالد جون ترمب»، متعمداً استخدام الاسم الثلاثي للرئيس الأميركي.

انقسام داخل الكابينت

وأظهرت مداخلات الوزراء، وفق التسريبات، تصاعداً في سقف الدعوات إلى توسيع الحرب، وسط مزايدات داخلية شملت مطالبات بعدم الامتثال لما وصفه بعض الوزراء بـ«إملاءات ترمب».

وقال الوزير زئيف إلكين، من حزب «الليكود»، إن الرد الإسرائيلي على الصواريخ الإيرانية كان «جيداً»، وظهر فيه بوضوح أن إسرائيل لم تُفشل الاتفاق المتبلور مع الأميركيين، معتبراً أن ذلك يعني أن بإمكانها مواصلة عمليات الردع ضد طهران.

ومن جانبه، قال وزير الخارجية جدعون ساعر إن «حزب الله» يحاول جر إسرائيل إلى حرب استنزاف، داعياً إلى تصعيد الضربات ضده بقوة، بما يشمل بيروت، «لإنهاء هذه الحالة». وأضاف أنه إذا عادت إيران إلى الرد، فينبغي ضربها «بقوة».

أما الوزير إيتمار بن غفير فدعا إلى اتخاذ إجراءات وعمليات «خارج الصندوق»، مقترحاً اعتقال عدد كبير من النساء والفتية اللبنانيين، ونقلهم بالمئات إلى السجون الإسرائيلية، وإذلالهم علناً، قائلاً إن «هذا ما يوجع العرب بشكل خاص».

رئيس الأركان إيال زامير وكبار قادة الجيش يشرفون من مركز قيادة سلاح الجو على الغارات ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)

وقال الوزير يتسحاك فاسرلاوف، من حزب بن غفير، إن على إسرائيل «كسر القوالب»، وتوجيه ضربات «مرعبة» في لبنان، وإيران. كما دعت الوزيرة أوريت ستروك، من حزب بتسلئيل سموتريتش، إلى توسيع الاحتلال في لبنان، وبدء مشروع استيطاني واسع في جنوبه.

واقترح الوزير آفي ديختر أن تكون الجولة المقبلة ضد إيران أقسى بكثير من الضربات الأخيرة، قائلاً إن على إسرائيل أن تعمل في لبنان «من دون أي حساب لأحد». وأضاف أنه إذا تدخلت إيران، فيجب اعتبار ذلك فرصة للرد عليها بقسوة، معرباً عن قناعته بأن المواجهة مع إيران ستنفجر مجدداً على خلفية العمليات الجارية في لبنان.

وتحدث رئيس الأركان إيال زامير بالروح نفسها، قائلاً إن الجيش الإسرائيلي أفشل، خلال جولة القتال القصيرة الأخيرة مع إيران، محاولة طهران فرض معادلات تغيير الواقع. وأكد أن الجيش مستعد «للعودة، وتوجيه ضربة قاسية وعميقة أخرى إلى إيران» إذا تجدد القتال.

وقال زامير إن هذا الاحتمال «واقعي جداً» حالياً، لأن «الاتفاق الآخذ بالتبلور بين الولايات المتحدة وإيران، كما نراه حتى الآن، اتفاق سيئ. وفي الواقع، فإن كل اتفاق تقريباً مع هذه القيادة الإيرانية هو اتفاق سيئ».

تحذير من العزلة

وهنا تحدث نتنياهو قائلاً: «قد نصل إلى وضع نُضطر فيه إلى التعامل وحدنا مع الإيرانيين، من دون دعم من الولايات المتحدة، مع كل الأثمان المترتبة على ذلك، من نقص في الذخائر، وعزلة دولية. نحن لا نريد الوصول إلى هذا، لكننا نعرف أننا قد نصل إليه».

وبحسب محللين إسرائيليين، فإن تصريحات نتنياهو لم تكن في إطار «تقديم معلومات» بقدر ما حملت رسالة تحذير مفادها بأن الحماسة للتصعيد العسكري لها أثمان، وأنه شخصياً غير معني بالصدام مع ترمب. كما أوضح، وفق هؤلاء، أن الاتفاق المتبلور بين واشنطن وطهران أصبح شبه مكتمل، ولم تتبق سوى «الرتوش الجانبية».

وكان شلومو شمير، الكاتب الصحافي المقرب من الحكومة، قد كشف أن أصدقاء إسرائيل في الولايات المتحدة يشعرون بقلق من توجهات ترمب. وقال إن الرئيس الأميركي «يحارب إيران، لكنه لا يعاديها وفق المفاهيم السائدة في الشرق الأوسط وإسرائيل».

وأضاف: «تحدثت أخيراً مع عدد من كبار الخبراء، والمحللين الأميركيين، وبعض منهم مقربون من البيت الأبيض. جميعهم يجمعون على أن الرئيس ترمب يحلم بإنجاز اتفاق سلام مع طهران، ويريده بأي ثمن. وسيعرض أي اتفاق ينجزه على أنه انتصار».

رجل يهودي ينظر إلى بقايا صاروخ إيراني سقط في حقل مفتوح بجوار مستوطنة في غور الأردن بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

وتابع شمير: «ترمب يريد اتفاق سلام معمقاً يقود إلى تبادل السفراء، بل إنه معني بزيارة طهران. ولسخرية القدر، يحلم بأن يكون هذا السلام دافعاً لمنحه جائزة نوبل للسلام. تصوروا أن حكم الملالي يمنح الرئيس ترمب نوبل».

وقال شمير، في حديث مع صحيفة «معاريف»، إن بعض المعلقين الإسرائيليين أبدوا استغرابهم من مدى ربط نتنياهو مصيره السياسي بترمب. ونقل عن أحدهم قوله: «الإيرانيون أكثر حكمة من القادة الإسرائيليين. فقد اهتدوا إلى نقطة ضعف الرئيس الأميركي، واستغلوا أزمته في السياسة الداخلية، متسببين في تراجع شعبيته».

وأضاف: «أما نتنياهو، فيلتصق بترمب، ويتخذ موقفاً يجعله مكروهاً لدى غالبية الأميركيين الذين لا يطيقون ترمب وأسلوبه في الحكم. بمعنى أنه يراهن على الحصان الخاسر، ولهذا يفاقم حالة الابتعاد عن إسرائيل داخل الولايات المتحدة».

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :