الاثنين 1 يونيو 2026 06:52 صباحاً صدر الصورة، Getty Images
Published قبل 5 دقيقة
مدة القراءة: 3 دقائق
أعلنت إسرائيل، الاثنين، أنها سوف تستأنف ضرباتها على ضاحية بيروت الجنوبية، رداً على ما قالت إنه خرق حزب الله لوقف إطلاق النار المعلن بين الطرفين.
يأتي هذا فيما يُنتظر أن يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة، بشأن تطورات الأوضاع في لبنان في وقت لاحق من اليوم، عقب توسيع إسرائيل عملياتها وسيطرتها على قلعة الشقيف التاريخية في جنوب لبنان.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، يوم الاثنين، إنهما أعطيا أمراً للجيش لقصف الضاحية، وذلك بعدما كانت الضاحية الجنوبية بمنأى نسبيا عن الضربات الإسرائيلية في الأسابيع الأخيرة.
وجاء في بيان مشترك: "في ضوء الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار في لبنان من قبل منظمة حزب الله الإرهابية، والهجمات ضد مدننا ومواطنينا، أصدر رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس أوامر لجيش الدفاع الإسرائيلي بضرب أهداف إرهابية في ضاحية" بيروت الجنوبية.
وعقب إعلان إسرائيل أنها سوف تستأنف ضرباتها على ضاحية بيروت الجنوبية، شهدت المنطقة حركة نزوح للسكان حيث شوهدت حركة مرور كثيفة، على طريق رئيسي بين الضاحية وبيروت، وعائلات برفقة أطفال صغار يحملون مقتنياتهم.
من جانبه، اعتبر الرئيس اللبناني، جوزيف عون، أن بلده يواجه "عدواناً إسرائيلياً شرساً"، عشية جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، في وقت اعتبر مسؤول أمريكي أن الدفع قدماً بهذه المحادثات يتطلّب وقف حزب الله "كل هجماته" ضد إسرائيل، مقابل امتناعها عن التصعيد في بيروت.
وجاء إعلان إسرائيل عزمها قصف ضاحية بيروت الجنوبية غداة سيطرتها على قلعة الشقيف الاستراتيجية، التي تشرف على مساحات واسعة من جنوب لبنان، وتحمل رمزية كونها شكّلت قاعدة للقوات الإسرائيلية خلال عقدين من احتلالها لجنوب لبنان حتى عام 2000.
واعتبر نتانياهو الأحد أن " السيطرة على قلعة الشقيف تحوّل حاسم"، وأضاف: "توجيهاتي الآن هي تعميق سيطرتنا وتوسيعها على المناطق، التي كانت تحت سيطرة حزب الله".
وأظهر مقطع فيديو صوّرته وكالة فرانس برس، الأحد، العلم الإسرائيلي مرفوعاً فوق القلعة، فيما يتصاعد الدخان في محيطها.
واحتفت وسائل إعلام إسرائيلية بهذه الخطوة، لا سيما أن القلعة كانت تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي حتى انسحابه من جنوب لبنان قبل 26 عاماً.
جلسة طارئة
يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة في وقت لاحق من اليوم الاثنين، بناء على طلب فرنسا، لمناقشة تطورات الأوضاع في لبنان في ظل التصعيد الإسرائيلي.
وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأحد، أن "لا شيء يبرر التصعيد الكبير الجاري حالياً في جنوب لبنان"، مشدداً على ضرورة "أن يتوقف القتال... إلى الأبد".
وقال وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، في تصريحات يوم الأحد عقب سيطرة الجيش الإسرائيلي على قلعة الشقيف: "نحن نعترف بحق إسرائيل، مثل أي دولة، في الدفاع عن النفس ضد هجمات حزب الله، لكن لا شيء يبرر استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، وتوغلها المتزايد داخل الأراضي اللبنانية".
ومن المتوقع أن تبحث الجلسة الأوضاع الأمنية والميدانية في لبنان، إلى جانب التداعيات الإنسانية الناجمة عن استمرار العمليات العسكرية والغارات المتبادلة. كما ستناقش سبل دعم جهود التهدئة ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع تهدد الاستقرار الإقليمي.
محادثات مرتقبة
ومن المقرر أن يعقد لبنان وإسرائيل جولة محادثات جديدة، في الثاني والثالث من حزيران/يونيو الجاري، في واشنطن بعدما عقد وفدان عسكريان من الطرفين مناقشات في البنتاغون يوم الجمعة الماضي، في وقت يصرّ لبنان على مطلب وقف إطلاق النار.
وكان مسؤول أمريكي قد أفاد، مساء الأحد، بأن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، تحدّث مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، بشأن المفاوضات الجارية، مضيفاً أن حزب الله يجب أن يتوقف عن إطلاق النار أولاً.
وقال المسؤول طالباً عدم كشف اسمه: "من أجل الدفع بهذه المحادثات، قدّمت الولايات المتحدة خطة واضحة: يجب على حزب الله أن يوقف كل هجماته ضد إسرائيل. في المقابل، تمتنع إسرائيل عن أي تصعيد في بيروت".
وأضاف المسؤول أن هذه الخطوة من شأنها أن تفتح الباب أمام خفض تدريجي للتوتر، وصولاً إلى وقف فعلي للأعمال العدائية.
ودخل وقف لإطلاق النار، كان يفترض أن يضع حداً للقتال بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من طهران، حيز التنفيذ رسمياً في 17 أبريل/ نيسان، لكنه لم يُحترم فعلياً، فيما تصر إيران على إدراج لبنان ضمن أي اتفاق مع الولايات المتحدة ينهي الحرب الأوسع، التي اندلعت في المنطقة في نهاية فبراير/ شباط.
ويتبادل حزب الله وإسرائيل الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار، ويبرر كل طرف هجماته بما يقول إنها انتهاكات يرتكبها الطرف الآخر.
"شرط رئيسي"
قالت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، إن وقف إطلاق النار في لبنان لا يزال شرطاً رئيساً، للتوصّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة.
وندد المتحدث باسم الوزارة، إسماعيل بقائي، في مؤتمر صحفي أسبوعي بـ"خرق إسرائيل الهدنة في لبنان"، مضيفاً: "نؤكد أن وقف إطلاق النار في لبنان شرط جوهري، لأيّ اتفاق يهدف إلى إنهاء الحرب"، وذلك في وقت تواصل فيه إسرائيل توسيع عملياتها العسكرية في لبنان.
وصرح بقائي بأن إيران "ستتخذ جميع التدابير لدعم لبنان والمقاومة، ضد العدوان غير الشرعي للكيان الصهيوني".
ويُعدُّ القتال في لبنان هو أكبر تداعيات الحرب في إيران، إذ تسبب في نزوح أكثر من 1.2 مليون لبناني جراء الغارات الإسرائيلية وأوامر إخلاء، منذ الثاني من مارس/ آذار، حين بدأ حزب الله في إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل دعما لحليفته إيران.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، مقتل أحد جنوده في معارك في جنوب لبنان، ما يرفع عدد قتلاه إلى 26 منذ مطلع مارس/ آذار.
وقال الجيش، في بيان مقتضب، إن رقيباً يبلغ من العمر 20 عاماً "قُتل في المعارك في جنوب لبنان"،
لكن مصدراً عسكرياً إسرائيلياً أفاد لوكالة فرانس برس بأن الجندي قُتل في هجوم بطائرة مسيّرة نفّذه حزب الله.
وبذلك، يرتفع إجمالي القتلى الإسرائيليين إلى 26 شخصاً، بينهم 25 جندياً ومتعاقد مدني واحد، فيما بلغ عدد القتلى في لبنان 3412 منذ بداية الحرب.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :