Arabnews24 | اخبار كندا

جدل بشأن "قاعدة إسرائيلية سرية" في العراق.. وبغداد تطلق عملية "فرض السيادة"

الثلاثاء 12 مايو 2026 03:28 مساءً صدر الصورة، هيئة الحشد الشعبي

التعليق على الصورة، أعلنت هيئة الحشد الشعبي والقوات الأمنية العراقية انطلاق عمليات أمنية واسعة في بادية النجف وكربلاء وسط العراق، بهدف تأمين المناطق الصحراوية
Article Information

عاد الجدل في العراق مرة أخرى بشأن التحركات العسكرية التي نفذتها، بحسب وصف الحكومة العراقية، "قوى مجهولة غير مرخصة"، والتي وقعت في مارس/آذار الماضي في الصحراء العراقية جنوب غربي البلاد، وأسفرت عن مقتل جندي عراقي إثر اشتباكات مع قوة "عسكرية مجهولة".

وجاء ذلك بعدما أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية في التاسع من مايو/ أيار 2026، نقلاً عن مصادر لم تسمها، بينهم مسؤولون أمريكيون، بأن إسرائيل أنشأت ما وُصف بقاعدة عسكرية لوجستية سرية في صحراء العراق، لدعم عملياتها العسكرية ضد إيران. فيما أكدت خلية الإعلام الأمني العراقية أنها لم تكشف عن وجود قوات أجنبية في تلك المنطقة.

وقالت خلية الإعلام الأمني في العراق إن عمليات التفتيش التي أجرتها في المنطقة، التي أشارت وسائل إعلام غربية إلى أنها شهدت إنشاء قاعدة عسكرية إسرائيلية قبل شهور، لم تكشف عن وجود أي قوات أجنبية هناك.

وأوضح رئيس الخلية، سعد معن، أن عمليات التفتيش جاءت عقب حادث وقع في الخامس من مارس/آذار الماضي، شهد اشتباك قوة أمنية وعسكرية عراقية مع ما وصفه بـ "قوى مجهولة غير مرخصة" في منطقة صحراوية قريبة من مدينة كربلاء جنوب غربي العراق، ما أسفر عن مقتل أحد عناصر القوة العراقية وإصابة اثنين آخرين بجروح.

وأضاف أن القوات العراقية "لم تعثر خلال عمليات التفتيش التي نُفذت لاحقاً على أي وجود لتلك القوة أو أي قوى غير مرخصة أخرى أو معدات مرتبطة بها".

وكانت الأجهزة الأمنية العراقية قد أعلنت عن هذه الواقعة بعد ستة أيام من اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.

وأشارت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلاً عن مصادرها، إلى أن القوات الإسرائيلية نفذت هجمات استهدفت قوات عراقية كانت على وشك اكتشاف الموقع في وقت مبكر من الحرب، بعد بلاغ من راعٍ محلي تحدث عن نشاط غير اعتيادي في المنطقة.

وبحسب تقرير الصحيفة الأمريكية، أنشأت إسرائيل هذه المنشأة، التي ضمت قوات خاصة وشكلت مركزاً لوجستياً لسلاح الجو الإسرائيلي قبيل اندلاع الحرب، بعلم الولايات المتحدة.

صدر الصورة، هيئة الحشد الشعبي

العمليات المشتركة: "لا قواعد غير مصرح بها"

نفت قيادة العمليات المشتركة العراقية وجود أي قواعد أو قوات غير مصرح بها على الأراضي العراقية، لا سيما في صحراء كربلاء غرب منطقتي النخيب والنجف، مؤكدة استمرار العمليات الأمنية وعمليات التفتيش في المناطق الصحراوية والحدودية.

وأوضحت القيادة في بيان أن قوة أمنية عراقية من قيادتي عمليات كربلاء والنجف اشتبكت في الخامس من مارس مع "مفارز مجهولة غير مرخص بها" كانت مدعومة بغطاء جوي، بحسب البيان.

واتهمت القيادة بعض الجهات بمحاولة "استغلال الحادثة سياسياً"، معتبرة أن هناك "مزايدات في التصريحات دون معرفة الحقائق"، وأن مثل هذه التصريحات "تسيء إلى سمعة العراق وقياداته الأمنية".

كما توعدت القيادة باتخاذ "الإجراءات القانونية اللازمة" بحق من ينشر "معلومات مضللة أو شائعات مغرضة" تمس بسيادة العراق وهيبة مؤسساته الأمنية.

ونقلت وسائل إعلام عراقية وتقارير محلية عن النائب محمد الخفاجي، في الرابع من آذار/مارس الماضي، قوله إن "الإنزال الذي حصل في المنطقة الصحراوية التي تبعد نحو 250 كيلومتراً أقصى غربي محافظة كربلاء، وتحديداً على بعد 50 كيلومتراً من مركز مدينة النخيب باتجاه صحراء النجف، يظهر متمركزاً حتى الآن"، أي حتى الرابع من آذار/مارس.

وأضاف أن "قوة عسكرية عراقية من الجيش توجهت صباح اليوم بنحو 30 عجلة نوع همر تحمل الأعلام العراقية، للاستطلاع وبيان الموقف بشأن الإنزال، لكنها تعرضت مباشرة لاعتداء جوي وإطلاق نار، ما أسفر عن مقتل أحد أفراد القوة وإصابة اثنين آخرين وإعطاب عجلة".

ولفت إلى أن "بيان العمليات المشتركة يفتقر إلى أي معلومة أو اتهام لأي جهة".

مشددا على أن "المؤكد والواضح حاليا هي أن القوة "أمريكية" تتكون من طائرات مروحية وجنود"، داعيا قيادة العمليات المشتركة في بغداد إلى "المعالجة الجادة فالأمر خطر وليس عابرا ابدا".

من جانبه قال النائب أبو تراب التميمي في بيان إن الحديث عن وجود موقع عسكري إسرائيلي داخل الصحراء الغربية العراقية، ضمن قاطع حدود قيادة المنطقة الخامسة لشرطة الحدود، يمثل "فضيحة أمنية خطيرة"، داعياً إلى فتح تحقيق عاجل بشأن الحادثة.

وقال التميمي إن دخول "قوات معادية" إلى عمق الأراضي العراقية، من دون تحرك من الجهات الأمنية المعنية، يثير "علامات استفهام كبيرة" بشأن أداء المؤسسات المسؤولة عن حماية الحدود والسيادة العراقية.

وأضاف أن الصمت أو تجاهل مثل هذه القضايا يضع القيادات الأمنية أمام "مسؤولية وطنية وقانونية مباشرة"، مطالباً بتشكيل لجان عليا لمحاسبة "المقصرين والمتخاذلين".

وشدد على أن "سيادة العراق وأمن حدوده ليست مجالاً للإهمال أو الصفقات أو المجاملات السياسية".

الحشد الشعبي يطلق عمليات تمشيط

وأعلنت هيئة الحشد الشعبي والقوات الأمنية العراقية، الثلاثاء الثاني عشر من مايو أيار، انطلاق عمليات أمنية واسعة في بادية النجف وكربلاء وسط العراق، بهدف تأمين المناطق الصحراوية وتعزيز السيطرة الأمنية، في ظل جدل متواصل بشأن مزاعم وجود منشأة عسكرية سرية في المنطقة.

وقال رئيس أركان عمليات الفرات الأوسط في هيئة الحشد الشعبي، سجاد الأسدي، إن القوات الأمنية بدأت التقدم من سيطرة "الفاج" باتجاه عمق بادية النجف عبر عدة محاور عملياتية، مبيناً أن العملية تتضمن تنفيذ مسح أمني يمتد لمسافة 120 كيلومتراً.

وأضاف أن عمليات التفتيش والتمشيط تمتد من معمل السمنت باتجاه قضاء النخيب وصولاً إلى منفذ عرعر الحدودي مع السعودية.

من جهته، أعلن قائد عمليات الفرات الأوسط في هيئة الحشد الشعبي، علي الحمداني، انطلاق عمليات "فرض السيادة" في صحراء النجف وكربلاء عبر أربعة محاور، بهدف تأمين الطريق الرابط بين كربلاء ومنطقة النخيب.

وأوضح الحمداني أن العملية تُنفذ بتوجيه من القائد العام للقوات المسلحة وبإشراف رئيس أركان الجيش، مشيراً إلى أن المحاور المشاركة تضم عدداً من قيادات العمليات العسكرية.

ويبدو أن القوى الأمنية العراقية تسعى حالياً لتعزيز سيطرتها الميدانية لقطع الطريق أمام أي احتمال لاستغلال الفراغات الجغرافية، في ظل التوتر الإقليمي المستمر.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :