Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

100 خبير: "حرب إيران شهدت انتهاكات خطيرة للقانون الدولي"

الجمعة 3 أبريل 2026 10:52 صباحاً صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، أنقاض مدرسة "الشجرة الطيبة" في مدينة ميناب جنوبي إيران، حيث قُتل 168 شخصاً على الأقلّ في هجوم بأول أيّام الحرب
Article Information

وقّع أكثر من مئة خبير في القانون الدولي على رسالة مفتوحة أعربوا فيها عن "قلق عميق" إزاء ما يشهدون من انتهاكات خطيرة للقانون الدولي من جانب كل من الولايات المتحدة، وإسرائيل وإيران في الحرب الدائرة بالشرق الأوسط.

وقال الخبراء إن القرار الأمريكي-الإسرائيل بالهجوم على إيران مَثّل خرقاً واضحاً لميثاق الأمم المتحدة، والذي يحظر استخدام القوة إلا في حالات الدفاع عن النفس أو أنْ يكون ذلك بترخيص من مجلس الأمن الدولي.

وأشار الخبراء إلى "خطاب مُقلق" جرى على لسان مسؤولين، بما في ذلك تهديدات لوّح بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب – تضمّنت "محو" محطات الطاقة في إيران.

ورداً على ذلك، أفاد البيت الأبيض بأن ترامب كان "بصدد جَعْل المنطقة برُمّتها أكثر أماناً"، نافياً أقوال مَن وصفهم بـ "خبراء مزعومين".

وفي رسالتهم المفتوحة، أبدى الخبراء كذلك اعتراضاً على تصريح أدلى به وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث قال فيه إنه "لا رحمة" مع الأعداء.

ويعني إنكار الرحمة في الصراعات "رفْض الإبقاء على حياة أي شخص"، حتى مع أولئك الذين يعلنون الاستسلام أو التعرُّض للإصابة.

ووفقاً للقانون الدولي، بحسب الموقعين، فإنه "يُحظَر وبشكل خاص" إعلان أنه لا رحمة ستُمنَح – وهذا أيضاً ما تحظُره وزارة الدفاع الأمريكية في دليلها لقانون الحروب.

ومن بين الموقعين على الرسالة: جوناثان تراسي، وهو قاضٍ عسكريّ أمريكي سابق؛ و هارولد هونجو كوه، وهو مستشار قانوني سابق بوزارة الخارجية الأمريكية؛ وأونا هاثاواي، أستاذة القانون والعلوم السياسية بجامعة ييل الأمريكية.

وقال الخبراء: "نحن قلقون للغاية من أنْ تُفضي السلوكيات والتهديدات المُبيَّنة هنا إلى إلحاق ضرر خطير بالمدنيين ... ومن كونها تخاطر بعدم احترام سيادة القانون وتضرّ بالمعايير الأساسية التي تحمي المدنيين في كل دولة".

وأضافوا بأن "التصريحات العلنية التي أدلى بها مسؤولون بارزون تنمّ عن عدم احترام مُقلق لقواعد القانون الدولي الإنساني والتي أقرّتها الدول، وتحمي المدنيين وعناصر القوات المسلحة على السواء".

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، قوات أمنية إسرائيلية تفتش موقع هجوم إيراني في منطقة بتاح تكفا يوم 2 أبريل/نيسان

واتّهم البيت الأبيض، في بيان له، السلطات الإيرانية بـ "تشويه وقتل أمريكيين، وبالتصرّف باعتبارها الدولة رقم واحد في رعاية الإرهاب، وبقتْل أبناء شعبها بوحشية لا لشيءٍ إلا لمجرّد التعبير عن رفض نظامها القمعي" على مدى الـ 47 عاماً الماضية.

وأصرّ البيت الأبيض في بيانه على أن ترامب كان "بصدد جَعْل المنطقة برُمّتها أكثر أماناً واستقراراً عبر إزالة تهديدات إيران - على المديين الطويل والقصير- للولايات المتحدة وحلفائها".

وأفادت تقارير بمسؤولية الحرب الدائرة عن سقوط آلاف القتلى؛ فتقول وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان "هرانا" - التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها - إن 1,606 مدنيّين بينهم ما لا يقل عن 244 طفلاً لقوا مصرعهم في إيران منذ بداية الصراع.

وتقول وزارة الصحة اللبنانية إن 1,345 شخصاً لقوا مصرعهم في هجمات إسرائيل منذ الثاني من مارس/آذار الماضي.

وبحسب خدمات الطوارئ الإسرائيلية، فإن الهجمات الصاروخية التي انطلقت من إيران ولبنان على إسرائيل أسفرت عن مقتل 19 مدنياً منذ بداية الحرب.

وفي دول الخليج، التي تتعرض لهجوم إيراني، قالت سلطات محلية إنّ ما لا يقل عن 24 شخصاً – معظمهم من العاملين في مجال الأمن ومن العمالة الوافدة – لقوا مصرعهم.

وفي حديث لبي بي سي، يوم الجمعة، قال مسؤول الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة توم فليتشر: "في مكانٍ ما على طول الطريق، لم يُراع القانون الدولي".

وأضاف فليتشر بأن "القواعد واضحة للغاية وقوية للغاية"، لكنّ المشكلة كانت "في التطبيق"، واصفاً هذه الحرب بأنها "متهوّرة".

وسلّط الخبراء الضوء في رسالتهم على الهجوم الذي استهدف مدرسة "الشجرة الطيبة" الابتدائية للبنات في مدينة ميناب الإيرانية بأول أيام الحرب، والذي أسفر عن مقتل 168 شخصاً على الأقل – بينهم 110 من الأطفال.

ومن جانبها، تقول وزارة الدفاع الأمريكية إنها تحقق في الهجوم، الذي يشير عدد متزايد من الأدلة على أنه وقع نتيجة ضربة أمريكية.

وتشير إحدى النظريات، التي يُعتقد أنها تمثل جزءاً من هذا التحقيق الأمريكي، إلى أن المدرسة – القريبة جغرافياً من قاعدة تابعة للحرس الثوري الإيراني – قد ضُربتْ بناءً على معلومات استخباراتية قديمة.

وتقول رسالة الخبراء إنّ الضربة "يُحتمَل أنْ تمثّل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، وإذا توفّرتْ أدلة على أن المسؤولين عنها كانوا متهوّرين، فيمكن أنْ يمثّل ذلك جريمة حرب".

وقد نُشرت رسالة الخبراء على موقع جاست سيكيوريتي الإليكتروني التابع لكلية الحقوق بجامعة نيويورك.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :