الأربعاء 1 أبريل 2026 10:16 صباحاً صدر الصورة، Anadolu via Getty Images
قبل 7 دقيقة
مدة القراءة: 4 دقائق
تنفس العراقيون الصعداء وتحقق "حلم الوطن"، بعد بلوغ منتخبهم كأس العالم لكرة القدم بعد غياب استمر 4 عقود بعد تخطيه بوليفيا في مواجهة "ستبقى عالقةً في ذاكرةِ الجميع".
ومنح المهاجم، أيمن حسين، بلاده بطاقة التأهل الأخيرة إلى مونديال الولايات المتحدة وكندا والمسكيك الذي يُلعب صيف العام الجاري، ليعود "أسود الرافدين" إلى المونديال بعد مشوار طويل في التصفيات الآسيوية.
وسجل حسين (30 عاماً) هدفاً حاسماً في شباك منتخب بوليفيا في الدقيقة 53 في المرحلة الأخيرة من الملحق العالمي في لقاء أقيم على ملعب مونتيري في المكسيك وانتهى لصالح العراقيين (2-1، سجل الهدف الأول للعراق علي الحمادي في الدقيقة 10، وأدرك التعادل للبلد الواقعة في أمريكا الجنوبية، مويسيس بانياغوا، في الدقيقة 38).
وهذه المرة الثانية التي يشارك العراق في كأس العالم، في تاريخه، بعد نهائيات 1986 في المكسيك عندما ودّع البطولة من دور المجموعات.
وللمفارقة، أن تلك النسخة كانت أيضاً آخر مرة تستضيف فيها المكسيك المنافسات.
في المقابل، أخفقت بوليفيا بالعودة إلى المونديال بعد غياب 32 عاماً، والمشاركة للمرة الرابعة.
وبات العراق، بطل كأس آسيا عام 2007، آخر المتأهلين الـ 48 إلى النهائيات، وأكمل عقد المجموعة التاسعة التي تضم فرنسا (وصيفة النسخة الماضية) والسنغال والنرويج.
ومع تأهل العراق، ارتفع عدد المنتخبات العربية في المونديال إلى ثمانية وهو رقم قياسي تاريخي، فانضم إلى قطر، والمغرب، وتونس، ومصر، والسعودية، والجزائر والأردن.
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"
Accept and continueنهاية X مشاركة, 1
إحدى وعشرون مباراة لنصل إلى هنا
صدر الصورة، Reuters
وهلّل حسين بعد المباراة وهو يرتدي قبعة كاوبوي سوداء، "أهدي هذا الفوز للشعب العراقي. إحدى وعشرون مباراة (في التصفيات) وبعدها حصلنا على هذه المكافأة... كل اللاعبين كانوا عائلة واحدة".
وبالفعل، فقبل وصوله إلى الملحق العالمي، خاض العراق تصفيات آسيوية طويلة اختتمها بانتصاره في لقاء فاصل أمام الإمارات (3-2 مجموع مباراتي الذهاب والإياب) في الدور الخامس من الملحق القاري. وبات تاسع منتخب آسيوي يعبر إلى المونديال.
وهذه المباراة رقم واحد وعشرين لمنتخب العراق في التصفيات الحالية، التي اختتمها بقيادة المدرب غراهام أرنولد (62 عاماً)، مدرب أستراليا السابق الذي تسلّم مهامه في أبريل/ نيسان 2025 بدلاً من الإسباني خيسوس كاساس.
وهذا الفوز الأول للعراق أمام منتخبات أمريكا الجنوبية، بعد ست خسارات وتعادلين. كانت مواجهته التنافسية الوحيدة سابقاً قد شهدت خسارته أمام الباراغواي 0-1 في دور المجموعات من نسخة 1986 التي ودعها بثلاث خسارات.
وكتب المنتخب العراقي لكرة القدم في تغريدة عبر منصة إكس، "وأخيراً… حلمُ وطنٍ يتحقّق".
ووجه رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، التهنئة للمنتخب الوطني وجماهيره على التأهل إلى كأس العالم، ووصف الصعود في بيان نشره الاتحاد العراقي لكرة القدم عبر حسابه على فيسبوك بأنه "محطة مهمة في مسيرة الرياضة العراقية، ويرسخ مكانة بلدنا في هذا المحفل العالمي".
ووجّه السوداني بتعطيل الدوام الرسمي الأربعاء والخميس بعد التأهل إلى المونديال، ووعد بتكريم أعضاء المنتخب بـ "مكافأة مميزة" وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء العراقية الرسمية.
وفي بغداد، عجت الشوارع بآلاف المحتفلين الذين رفعوا أعلام العراق وصفّقوا وانهمرت دموعهم بينما رقص بعضهم على سقف سياراتهم، فيما صدحت الموسيقى الاحتفالية والألعاب النارية.
وقال رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم، عدنان درجال، "قدّم أسود الرافدين ملحمةً كرويةً في مونتيري، وخاضوا مباراة العمر بهدف إسعاد شعبهم العظيم، مثلما كان المدرب غراهام أرنولد، ومساعدوه،من خلال قراءتهم الفنيّة للمواجهةِ الكبيرة التي ستبقى عالقةً في ذاكرةِ الجميع".
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"
Accept and continueنهاية X مشاركة, 2
صدر الصورة، FIFA
وألقت الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران بظلالها على العراق الذي خاض المباراة بعد عقبات عرقلت سفره واستعداداته، فأدى نشوب الصراع إلى إلغاء معسكره المقرر في هيوستن الأمريكية، وعدم اكتمال استحصال تأشيرات الدخول لأغلب أعضاء الوفد الرسمي، من أجل خوضه المباراة الأخيرة من التصفيات.
وبعد رحلة برية مرهقة إلى الأردن، وصل "أسود الرافدين" الأسبوع الماضي إلى مدينة مونتيري، بعدما أمّن الاتحاد الدولي (فيفا) طائرة خاصة لنقلهم، بسبب الحرب الدائرة منذ 28 شباط/فبراير الماضي، ما أدى إلى إغلاق المجال الجوي لأغلب دول المنطقة.
وقال مدرب العراق، أرنولد، "لقد ظهرت اليوم روح العراق الانتصارية. كانت مباراة صعبة. نثني على لاعبي بوليفيا وعلى دفاع فريقي الذي استبسل. لقد أسعدنا 46 مليون عراقي، خصوصاً في ظل الظروف الراهنة في الشرق الأوسط".
تابع: "نأمل أن يساعد ذلك في تغيير النظرة إلى العراق وكرة القدم في العراق، وأن نقوم بشيء في كأس العالم لا يتوقعه أحد منا... دعونا نفاجئ العالم".
وفي كأس العالم المقبلة، سيخوض العراق مبارياته أمام النرويج وفرنسا والسنغال.
وقال أرنولد، الذي قاد منتخب بلاده أستراليا إلى دور الـ16 في كأس العالم الأخيرة في قطر، "بالنسبة لنا، سيكون تحقيق أي إنجاز في هذه النسخة من كأس العالم بمثابة معجزة".
وتستضيف الولايات المتحدة وكندا والمكسيك نهائيات المونديال من 11 يونيو/حزيران إلى 19 يوليو/تموز 2026.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :