الثلاثاء 17 مارس 2026 01:17 مساءً صدر الصورة، SANA
قبل 4 دقيقة
مدة القراءة: 3 دقائق
شهدت منصات التواصل الاجتماعي في سوريا خلال الأيام الماضية نقاشات واسعة بعد نشر وزارة الداخلية خبر افتتاح معهد الشرطة النسائية في مدينة التل يوم السبت الماضي بحضور وزير الداخلية في الحكومة الانتقالية، أنس خطاب.
وكان خطاب قد أكد خلال كلمته يوم السبت أن المعهد الجديد يهدف إلى "تعزيز دور المرأة في العمل الشرطي والأمني" وتوسيع مشاركتها في مختلف الاختصاصات، معتبرًا أن المعهد سيعمل على إعداد كوادر نسائية مؤهلة عبر برامج تدريبية تركّز على المعرفة والانضباط والمهارات المهنية.
وحرصت مديرة المعهد، العميد هدى سرجاوي، على التأكيد بأن تأسيس هذا الصرح يأتي ضمن "رؤية وطنية لتطوير وتحديث العمل الشرطي"، مشيرةً إلى أنه يُفترض أن يكون منصة متخصصة قادرة على تأهيل عناصر نسائية للتعامل مع القضايا المجتمعية المختلفة، وبناء نموذج مؤسسي يعكس - بحسب قولها - إيمان الدولة بدور المرأة في تعزيز الاستقرار.
وأظهرت الصورة الجماعية التي ضمّت وزير الداخلية في الحكومة الانتقالية السورية برفقة إدارة معهد الشرطة النسائية، نحو 29 امرأة من الإداريات والضابطات؛ بدت واحدة منهن من دون غطاء رأس، بينما ترتدي اثنتان النقاب، في حين ظهرت باقي المشاركات بالحجاب.
لكن رغم الخطاب الرسمي، انقسمت ردود فعل السوريين على منصات التواصل الاجتماعي منذ اللحظة الأولى للإعلان. رحّب أنصار القيادة الجديدة في سوريا بفكرة المعهد وشجّعوا الفتيات على الانضمام لها.
صدر الصورة، SANA
واعتبر البعض من رواد شبكات التواصل الاجتماعي، إن وجود معهد للشرطة النسائية في سوريا ضرورة إنسانية وأخلاقية، فمشاركة النساء في المؤسسات الأمنية من وجهة نظرهم، ستضمن كرامة وخصوصية النساء أثناء عمليات التفتيش في المطارات والنقاط الأمنية.
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع Facebook. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع Facebook وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"
Accept and continueنهاية Facebook مشاركة, 1
في المقابل، تناول قسم من معارضي القيادة السورية الجديدة، خبر افتتاح معهد الشرطة النسائية بنوع من السخرية على وسائل التواصل الاجتماعي.
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع Facebook. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع Facebook وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"
Accept and continueنهاية Facebook مشاركة, 2
جوهر الخلاف بين السوريين على منصات التواصل الاجتماعي ليس افتتاح معهد الشرطة النسائية بحد ذاته، بل حول ما إذا كانت إدارة المعهد تمثّل فعلاً مختلف فئات النساء السوريات بانتماءاتهن الدينية والقومية والفكرية. فعدد من المعلقين رأى أن الصور المتداولة لكوادر المعهد تعكس نوعاً من التشدد الديني وفرض الوصاية على المجتمع، وانتقد لبس بعض عناصر الشرطة النسائية النقاب، معتبراً أن إخفاء الوجه قد يخلق ثغرات أمنية محتملة، ولا سيما في ظل ارتفاع معدلات الجريمة في مختلف مناطق سوريا.
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع Facebook. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع Facebook وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"
Accept and continueنهاية Facebook مشاركة, 3
في المقابل، رحّب عدد من السوريين بما وصفوه بـ"اللباس المحتشم" داخل المؤسسات الأمنية السورية، واعتبروا أن ارتداء الحجاب والنقاب يدخل ضمن نطاق الحرية الشخصية، ولا يشكل عائقاً أمام النساء اللاتي يرغبن في خدمة مجتمعاتهن.
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع Facebook. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع Facebook وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"
Accept and continueنهاية Facebook مشاركة, 4
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"
Accept and continueنهاية X مشاركة, 2
كما أثار غياب التنوّع القومي والديني في الصور المنشورة لإدارة معهد الشرطة النسائية نقاشًا إضافيًا بين عدد من المعلقين، حيث أتهم بعض النشطاء الإعلاميين القيادة السورية الجديدة، بمحاولة فرض توجه أيديولوجي معين.
وفي أواسط نوفمبر / تشرين الثاني العام الماضي أعلنت وزارة الداخلية في الحكومة الانتقالية السورية عن فتح باب الانتساب لصفوف الأمن الداخلي ـ معهد الشرطة النسائية بصفة أفراد، وذلك وفق شروط ومواصفات محددة.
صدر الصورة، SANA
في 15 آذار/مارس الجاري، أعلنت وزارة الداخلية في الحكومة الانتقالية السورية ترقية الضابطة هدى محمود سرجاوي، التي تنحدر من محافظة إدلب وكانت قد انشقت عن النظام السوري عام 2012، إلى رتبة عميد وتكليفها بإدارة معهد الشرطة النسائية. كما منحت الوزارة المحامية هدى يوسف شمّة، من مدينة الدانا في محافظة إدلب، رتبة عقيد داخل المعهد، وذلك تقديرًا لدورها في العمل الخيري والإنساني ودعم الأسر المهجّرة والنازحة خلال سنوات الحرب، بحسب الوزارة.
وأثار منح الرتب لعدد من السيدات السوريات ردود فعل متباينة على منصات التواصل الاجتماعي؛ إذ رحّب البعض بالخطوة باعتبارها تشجيعًا لمشاركة المرأة في القطاع الأمني، بينما رأى آخرون أنها قد تعكس نوعاً من الأقصاء والتمييز بين السوريين على أسس دينية وعرقية.
وفي السياق ذاته، تداول عدد من مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي صورًا ومقاطع فيديو للعقيد زبيدة الميقي، التي تنحدر من الجولان المحتل وتُعد من أوائل الضابطات السوريات اللواتي انشقن على النظام عام 2012. وأشار بعض النشطاء في تعليقاتهم إلى أن الميقي لم تحظَ - من وجهة نظرهم - بما يرونه تقديرًا مناسبًا من القيادة الجديدة، معتبرين أن ذلك يرجع لانتمائها للطائفة العلوية.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :