الثلاثاء 17 مارس 2026 08:04 صباحاً صدر الصورة، Reuters
يُخشى أن يكون عشرات الأشخاص قد قُتلوا أو أُصيبوا، في مركز لعلاج الإدمان في العاصمة الأفغانية كابل، بعد غارة جوية قالت حكومة طالبان إن باكستان تتحمل مسؤوليتها.
وقال المتحدث باسم الحكومة على منصة إكس إن المنشأة الصحية تعرّضت للقصف مساء الاثنين، ما أسفر عن مقتل بعض الأشخاص وإصابة آخرين.
ونفت باكستان استهداف أي منشأة صحية، قائلة إنها "استهدفت بدقة منشآت عسكرية وبنية تحتية داعمة للإرهاب" في كابل وفي إقليم نانغهار الشرقي.
وزارت بي بي سي مركز التأهيل، الذي كانت أجزاء منه لا تزال مشتعلة، ورصدت أكثر من 30 جثة تُنقل على حمالات.
صدر الصورة، EPA/Shutterstock
وكان نحو 2,000 شخص يتلقون العلاج هناك، بحسب مسؤولين في المنشأة، الذين يعتقدون أن عدد الضحايا قد يبلغ المئات.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة الأفغانية شرافات زمان، لبي بي سي، إنه لم تكن توجد أي منشآت عسكرية قرب مركز التأهيل.
وأفاد سكان بسماع دوي انفجارات قوية في أنحاء كابل، قرابة الساعة 20:50 من يوم الاثنين بالتوقيت المحلي (16:20 بتوقيت غرينتش)، أعقبتها أصوات طائرات ومنظومات دفاع جوي.
وكان أفراد من عائلات ملتقي العلاج في المركز متجمعين في الخارج، يحاولون بيأس العثور على معلومات عن ذويهم.
وزعم متحدث باسم حكومة طالبان أن عدد القتلى بلغ ما لا يقل عن 400 شخص، لكن بي بي سي لم تتحقق بشكل مستقل من هذه الأرقام.
وقالت وزارة الإعلام الباكستانية إن الضربات كانت "دقيقة ونُفذت بعناية لضمان عدم وقوع أي أضرار جانبية". ورفضت ادعاء أفغانستان، واصفة إياه بأنه "تحريف للوقائع... يهدف إلى تأجيج المشاعر، والتغطية على دعم غير مشروع للإرهاب عبر الحدود".
كانت المنطقة التي وقع فيها الهجوم قاعدة عسكرية أمريكية سابقة، ومعروفة بأنها وكرٌ لمتعاطي المخدرات. وعندما عادت حركة طالبان إلى السلطة في أغسطس/آب من عام 2021، حوّلت المكان إلى مركز لإعادة تأهيل مدمني المخدرات، حيث تم جمع متعاطين من مختلف أنحاء العاصمة.
واستمرت فرق الإنقاذ في البحث عن ناجين حتى يوم الثلاثاء. وفي الصباح، بدا حجم الدمار جلياً، حيث تناثرت الأنقاض المدمرة والبطانيات والأحذية بجانب النوافذ المتفحمة والمحطمة.
صدر الصورة، Reuters
صدر الصورة، AFP via Getty Images
وتجدد الصراع المستمر بين البلدين الجارين في فبراير/ شباط الماضي، حيث اتهمت باكستان أفغانستان بإيواء جماعات مسلحة، وهو ما تنفيه حكومة طالبان.
ووفقاً لبعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (UNAMA)، فقد قُتل ما لا يقل عن 75 شخصاً وأُصيب 193 آخرون في أفغانستان، نتيجة استمرار القتال عبر الحدود بين البلدين منذ 26 فبراير/ شباط.
ويأتي هذا بعد أشهر من الاشتباكات، على الرغم من اتفاق الجانبين على وقف هش لإطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول.
وقالت الصين، التي تسعى إلى تهدئة التوترات، إن وزير خارجيتها "وانغ يي" تحدث هاتفياً مع نظيريه الأفغاني والباكستاني خلال الأسبوع الماضي.
ودعت بكين، يوم الاثنين، إلى وقف إطلاق النار "في أقرب فرصة ممكنة"، وحثت البلدين على "التحلي بالهدوء وضبط النفس، والحوار وجهاً لوجه في أسرع وقت ممكن".
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :