Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

ترامب متلهف لإعلان النصر، لكن إيران المُنهكة لا تزال تملك أوراقاً رابحة – مقال رأي في واشنطن بوست

الاثنين 16 مارس 2026 09:28 صباحاً صدر الصورة، AFP

التعليق على الصورة، ترامب يتحدث إلى الصحفيين على متن طائرة الرئاسة. 15 مارس/ آذار 2026

قبل 8 دقيقة

مدة القراءة: 6 دقائق

نبدأ جولتنا الصحفية لهذا اليوم من صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، ومقال بعنوان "ترامب متلهف لإعلان النصر، لكن إيران المُنهكة لا تزال تملك أوراقاً رابحة"، كتبه مايكل بيرنباوم.

يرى الكاتب أنه بعد أسبوعين من الحرب على إيران، قد يكون الرئيس دونالد ترامب مستعداً قريباً لإعلان النصر. لكنه يواجه تحدياً، إذ إن طهران ربما يكون لها رأي آخر.

ومع القضاء على معظم الأسطول الإيراني، وتدمير جزء كبير من مخزونها الصاروخي، ومقتل كبار قادتها، يقترب ترامب من تحقيق الأهداف التي وضعها قادته العسكريون في بداية الحرب، وفق الكاتب، لكنه لم يحقق الأهداف الأوسع التي أعلنها في بعض الأحيان.

"لا يزال النظام المتشدد في طهران متمسكاً بالسلطة، وهو يُزعزع استقرار أسواق النفط العالمية، بإغلاقه ممراً ملاحياً حيوياً يسمح بخروج النفط والغاز من الخليج".

ينقل الكاتب رأي محللين سياسيين ودبلوماسيين، مفاده أن قادة إيران قد يكونون أكثر حرصاً من أي وقت مضى على السعي نحو امتلاك سلاح نووي، إذ "تحتفظ إيران بالسيطرة على ما تعتقد الولايات المتحدة وحلفاؤها أنه 440 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب، ما يمنحها ورقة ضغط إضافية في معركتها للدفاع عن نفسها ومواجهة الهجوم الأمريكي الإسرائيلي".

وكتب: "ارتفعت أسعار البنزين بنسبة 25 في المئة (في الولايات المتحدة) منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل قصف إيران، ويواجه المزارعون (الأمريكيون) ارتفاعاً في تكاليف الأسمدة، كما يتزايد عدد القتلى من القوات الأمريكية. وأثبتت طهران صموداً في قدرتها على مهاجمة السفن التي تحاول عبور مضيق هرمز، ما يجعل من غير الواضح ما إذا كان وقف الحرب من جانب واحد من جانب الولايات المتحدة كافياً لخفض أسعار الطاقة".

كما يشكّل القصف الإيراني "تحديات جسيمة لدول الخليج العربية"، التي لطالما كانت حليفة للولايات المتحدة وتستضيف قواعد عسكرية أمريكية.

وعلى الرغم من تأكيد ترامب أنه وحده من يتحكم في وتيرة القتال، إذ صرح قائلاً: "ستنتهي الحرب عندما أشعر بذلك، أشعر به في أعماقي"، مضيفاً أنه لا يعتقد أنها "ستطول"، إلا أن الكاتب يشكك في ذلك.

وكتب: "في الوقت الراهن، يبدو أن الولايات المتحدة تنجرف أكثر فأكثر في الصراع بسبب أزمة الطاقة. ففي يوم الجمعة، أعلن ترامب أن الجيش الأمريكي دمر تماماً جميع الأهداف العسكرية في جزيرة خرج، وهي نقطة عبور رئيسية لصادرات الطاقة الإيرانية. لكن في اليوم التالي، دعا الرئيس الأمريكي الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودولاً أخرى إلى إرسال سفن لمواجهة هجمات إيران على السفن في مضيق هرمز".

"لقد مثّل هذا تحولاً ملحوظاً عن يوم السبت السابق، حين أعلن ترامب بسعادة للصحفيين، على متن طائرة الرئاسة الأمريكية، رفضه عرضاً بريطانياً لإرسال حاملات طائرات إلى المنطقة".

وفي مسعى آخر لتوفير إمدادات النفط للأسواق العالمية، علّقت إدارة ترامب، يوم الخميس، العقوبات المفروضة على صادرات النفط الروسية، ما يُعدّ انتكاسة لجهود الرئيس لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وفق الكاتب.

وينقل الكاتب وجهة نظر دان شابيرو، سفير الولايات المتحدة السابق لدى إسرائيل: "على الرغم من صعوبة إنهاء الصراع الآن، إلا أن الوضع قد يزداد تعقيداً إذا ما انجرت الولايات المتحدة إلى بعض النسخ الأكثر طموحاً من أهداف ترامب، بما في ذلك تغيير النظام الإيراني".

"رد فعل أوروبا على حرب إيران كارثة - على أوروبا نفسها"

ننتقل إلى صحيفة الغارديان البريطانية، ومقال رأي بعنوان "رد فعل أوروبا على حرب ترامب على إيران كارثة - على أوروبا نفسها"، كتبته ناتالي توتشي.

تستهل الكاتبة بالحديث عن الغزو الأمريكي البريطاني للعراق عام 2003، وما أحدثه من انقسام بين دول قارة أوروبا فيما يتعلق بموقفها من تلك الحرب.

ومع ذلك، دفع الانقسام والصدمة حينذاك أوروبا إلى إعادة النظر بشكل عاجل في هويتها ودورها العالمي. "كما حفّزت تلك الحرب أيضاً العمل الجماعي. فقد انبثق التكتل الدبلوماسي الذي عُرف لاحقاً باسم: مجموعة الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) + الاتحاد الأوروبي + 3 (الصين وروسيا والولايات المتحدة) من رحم هذه الأزمة".

وعلى الرغم من عجز الأوروبيين عن منع حرب العراق، فإنهم أعادوا اكتشاف غايتهم الجماعية ضمن هذا الإطار متعدد الأطراف الذي كرّسه القانون الدولي، وفق الكاتبة.

"تعاملت هذه المجموعة بصبر وسلمية مع الملف النووي الإيراني، حتى اختُتم بنجاح بخطة العمل الشاملة المشتركة عام 2015. وحتى يومنا هذا، يبقى ذلك الاتفاق النووي مع طهران - الذي أفشلته إدارة ترامب الأولى، مما أشعل فتيل التصعيد الذي نواجهه اليوم - أهم إنجاز دبلوماسي لأوروبا".

ورغم أن رد أوروبا على الحرب الإيرانية اليوم أقل انقساماً إلى حد كبير، فإن الكاتبة انتقدته بشدة.

"أقرّ قادة أوروبيون من مختلف الأطياف السياسية، بمن فيهم جورجيا ميلوني اليمينية المتطرفة في إيطاليا، وليبراليون مثل إيمانويل ماكرون ودونالد توسك في فرنسا وبولندا، وفريدريش ميرتس الديمقراطي المسيحي في ألمانيا، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر المنتمي ليسار الوسط، بانتهاك الولايات المتحدة وإسرائيل للقانون الدولي. ومع ذلك، لم يُصدر أيٌّ منهم - ولا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين - أي إدانة".

تشير الكاتبة إلى أن بعض هؤلاء القادة تجاهلوا القانون الدولي صراحة، "فميلوني، مع اعترافها أمام البرلمان الإيطالي بأن الحرب تنتهك القانون الدولي، صرّحت بأنها لا تُدين العمل (العسكري) ولا تُبرّره. وادّعى ميرتس أن القانون الدولي ليس إطاراً مُجدياً، وأن هذا ليس الوقت المناسب لإلقاء المواعظ على الأصدقاء والحلفاء. وأضافت فون دير لاين لمسة حاسمة حين صرّحت بأن النقاش حول ما إذا كانت الحرب اختيارية - أي غير قانونية - أم ضرورية - أي قانونية - "يُغفل جوهر المسألة"، وأن على أوروبا أن تتقبّل العالم كما هو".

وتحذر الكاتبة من أن أوروبا لطالما ادعت أن هويتها الجماعية تقوم على الحقوق والقانون والتعددية السياسية. وعلى الرغم من أنها لم ترقَ قط إلى المستوى الكامل لهذه الصورة الذاتية، فإن هذه هي الطريقة التي فهمت بها أوروبا نفسها ودورها العالمي، ومن ثم عليها الالتزام بها.

وتابعت: "إذا تخلت أوروبا عن مبادئها وقوانينها، فلن تبرز كقوة عالمية مؤثرة، بل ستُدفع وتُجذب من قبل قوى استغلالية، مثل روسيا بقيادة فلاديمير بوتين، والولايات المتحدة بقيادة دونالد ترامب".

"بريطانيا لديها الآن فرصة للتأثير على مسار الحرب على إيران"

صدر الصورة، AFP

التعليق على الصورة، ترى صحيفة الإندبندنت أن بريطانيا يمكن أن ترسل طائرات مسيرة لحماية الملاحة في مضيق هرمز

وأخيراً، نختتم جولتنا من صحيفة الإندبندنت، وافتتاحية بعنوان "بريطانيا لديها الآن فرصة للتأثير على مسار الحرب على إيران".

تشير الصحيفة إلى دعوة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مؤخراً إلى "الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا وغيرها، لإرسال سفن والمساعدة في تحرير مضيق هرمز" من الإغلاق الإيراني.

واعتبرت الإندبندنت أن هذا الموقف مختلف تماماً عن الموقف الذي تبناه ترامب في البداية، "والذي أهان فيه رئيس الوزراء البريطاني قبل فترة وجيزة، على وسائل التواصل الاجتماعي، بعبارات صبيانية، قائلاً: بريطانيا، حليفنا العظيم سابقاً... تفكر أخيراً بجدية في إرسال حاملتي طائرات إلى الشرق الأوسط. لا بأس يا رئيس الوزراء ستارمر، لسنا بحاجة إليهما بعد الآن - لكننا لن ننسى. لسنا بحاجة إلى من ينضم إلى الحروب بعد أن نكون قد انتصرنا بالفعل!".

ترى الصحيفة أن العلاقة بين لندن وواشنطن ربما لا تكون "استثنائية"، لكنها جوهرية، مؤكدةً تقاطع المصالح بينهما، إذ "من المؤكد أن امتلاك إيران للصواريخ النووية ليس في مصلحة بريطانيا. لذا... ينبغي لأي حكومة بريطانية أن تنظر بعين العطف في أي طلب أمريكي للمساعدة في هذه المنطقة، حتى وإن لم يتم التشاور معها قبل إطلاق العملية العسكرية".

وترى الصحيفة أن ستارمر محق في التفكير بحذر في إرسال قوة عسكرية إلى الخليج، لحماية الملاحة الدولية، وحماية قانون البحار، وحماية مستوى معيشة الشعب البريطاني، الذي سوف يتأثر بارتفاع أسعار الطاقة.

ومع ذلك، فإن توفير طائرات مسيّرة لإزالة الألغام، على سبيل المثال، يتوافق مع سياسة رئيس الوزراء المتمثلة في الاقتصار على أعمال "دفاعية" محدودة، "بدلاً من الانضمام إلى حرب عدوانية غير شرعية من جانب إسرائيل والولايات المتحدة".

وكتبت: "قد يبدو تعريف القوة العسكرية "الدفاعية" مقابل القوة العسكرية "الهجومية" تمييزاً قانونياً سخيفاً، لكن هناك... فرقاً شاسعاً بين قصف وسط طهران وإزالة الألغام في الخليج العربي التي تهدف إلى تفجير السفن التجارية".

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :