Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

ما هو "قانون صلاحيات الحرب"، وهل يستطيع الكونغرس فعلاً تقييد ضربات ترامب ضد إيران؟

الثلاثاء 3 مارس 2026 05:52 مساءً صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، يواجه الرئيس الأمريكي ترامب تصويتا مهما هذا الأسبوع أمام الكونغرس على مشروع قرار قد يقيّد قدرته على مواصلة العمليات العسكرية ضد إيران من دون موافقة المشرّعين.
Article Information

يستعدّ الكونغرس الأمريكي هذا الأسبوع للتصويت على مشروع قرار قد يقيّد قدرة الرئيس دونالد ترامب على مواصلة العمليات العسكرية ضد إيران من دون موافقة صريحة من المشرّعين.

ويأتي ذلك بعد أيام من شنّ القوات الأمريكية، إلى جانب إسرائيل، ضربات على أهداف داخل إيران. خطوة تقول الإدارة الأمريكية إنها جاءت رداً على تهديد وشيك، بينما يرى عدد من الديمقراطيين أنها تمثل دخولاً في حرب من دون تفويض دستوري.

ويقف في قلب هذا الجدل قانون يعود إلى سبعينيات القرن الماضي يُعرف باسم "قانون صلاحيات الحرب".

ما هو قانون صلاحيات الحرب؟

أقرّ الكونغرس هذا القانون عام 1973 بعد حرب فيتنام، في محاولة لاستعادة دوره الدستوري في قرارات الحرب والسلم.

فبحسب الدستور الأمريكي، يملك الكونغرس وليس الرئيس سلطة إعلان الحرب. لكن في المقابل، يُعدّ الرئيس القائد الأعلى للقوات المسلحة، وقد درج الرؤساء الأمريكيون على استخدام صلاحيات واسعة لنشر القوات في الخارج، خصوصاً في حالات الطوارئ المرتبطة بالأمن القومي.

وجاء قانون 1973 ليضع قيوداً على ذلك. فهو يسمح للرئيس بإرسال قوات إلى القتال من دون موافقة مسبقة من الكونغرس فقط في حالات محددة، أبرزها تعرّض الولايات المتحدة لهجوم أو وجود تهديد وشيك.

كما ينص القانون على أنه إذا دخلت القوات الأمريكية في أعمال قتالية من دون تفويض، فعلى الرئيس إبلاغ الكونغرس، وسحب القوات خلال ستين يوماً ما لم يمنح المشرّعون موافقة رسمية.

ومن المهم الإشارة إلى أن الولايات المتحدة نادراً ما أعلنت رسمياً حرباً منذ الحرب العالمية الثانية، إذ اعتمد الرؤساء غالباً على تفسيرات موسّعة لصلاحياتهم الدستورية للقيام بعمليات عسكرية من دون إعلان صريح للحرب.

لماذا يصوّت الكونغرس الآن؟

السبب المباشر هو قرار الرئيس ترامب شنّ ضربات على إيران من دون طلب موافقة مسبقة من الكونغرس.

وقد قدّم مسؤولون في الإدارة، بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث، إحاطات للمشرّعين، قالوا فيها إن خطط إسرائيل للتحرك عسكرياً وتوقّع ردّ إيراني ضد القوات الأمريكية شكّلا "تهديداً وشيكاً".

ويرى قادة جمهوريون، بينهم رئيس مجلس النواب مايك جونسون، أن الرئيس تحرّك ضمن صلاحياته بوصفه قائداً أعلى للقوات المسلحة، وأن الضربات كانت محدودة وذات طابع دفاعي.

لكن عدداً كبيراً من الديمقراطيين يرفض هذا التوصيف.

فالسناتور تيم كين، الذي يقود الجهود لطرح قرار صلاحيات الحرب في مجلس الشيوخ، يقول إن الكونغرس يتحمّل مسؤولية دستورية بالتصويت عندما يتعلق الأمر بإرسال القوات إلى نزاع قد يستمر أسابيع، وقد أسفر بالفعل عن سقوط قتلى أمريكيين.

كما يتهم ديمقراطيون الإدارة بتقديم مبررات متغيرة للعملية، من استهداف البرنامج النووي الإيراني إلى ضرب الصواريخ الباليستية أو حتى الحديث عن تغيير النظام، من دون تقديم أدلة واضحة على وجود تهديد فوري للمصالح الأمريكية.

ماذا تقول إدارة ترامب؟

صدر الصورة، EPA

التعليق على الصورة، يملك الكونغرس وليس الرئيس سلطة إعلان الحرب. لكن في المقابل، يُعدّ الرئيس القائد الأعلى للقوات المسلحة.

يقول الرئيس ترامب إن العمليات ستستمر حتى تحقيق أهدافها، وقد ألمح إلى أن الحملة قد تمتد لعدة أسابيع.

وترى الإدارة أن الضربات لا ترقى إلى إعلان حرب رسمي، وبالتالي لم يكن هناك التزام دستوري بالحصول على موافقة مسبقة من الكونغرس.

كما يجادل الجمهوريون بأن طبيعة التهديد كانت تتطلب تحركاً سريعاً، وأن مشاركة معلومات استخباراتية حساسة على نطاق واسع قبل تنفيذ الضربات كان سيعرضها لخطر التسريب.

إلى أي مدى ينقسم الكونغرس؟

الانقسام واضح، وإن لم يكن حزبياً بالكامل.

فمعظم الديمقراطيين يدعمون قرار صلاحيات الحرب، معتبرين أن على الكونغرس أن يسجّل موقفه رسمياً عندما تكون حياة الجنود الأمريكيين على المحك.

لكن بعض الديمقراطيين يرون أن القرار رمزي ولن يغيّر شيئاً عملياً.

أما الجمهوريون، فمن المتوقع أن يعارض معظمهم المشروع ويدعموا الرئيس، مع وجود عدد محدود أعلن تأييده لفكرة طرح المسألة للتصويت.

ويمتلك الجمهوريون أغلبية ضئيلة في مجلسي النواب والشيوخ، ما يجعل تمرير القرار أمراً غير مضمون.

هل يمكن للقرار أن يوقف الحرب فعلاً؟

حتى لو أُقرّ القرار في المجلسين، يستطيع الرئيس استخدام حق النقض (الفيتو) لإبطاله.

ولتجاوز الفيتو، يحتاج الكونغرس إلى أغلبية الثلثين في كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ، وهي نسبة يصعب تحقيقها في ظل التوازنات الحزبية الحالية.

وهذا يعني أن القرار، حتى لو حظي بتأييد واسع، قد لا يغيّر مسار العمليات العسكرية بشكل فوري.

لكن مؤيديه يقولون إن أهميته سياسية ودستورية بقدر ما هي عملية. فهو يجبر المشرّعين على تسجيل مواقفهم علناً، ويضع الإدارة تحت ضغط تقديم تبريرات مفصلة، ويعيد النقاش حول حدود صلاحيات الرئيس في استخدام القوة العسكرية.

وسواء أُقرّ القرار أم لا، فمن غير المرجّح أن تتوقف العمليات فوراً. لكنه سيكشف بوضوح مدى استعداد الكونغرس لمساءلة الرئيس في مسألة الحرب، وهي قضية لطالما أثارت جدلاً في السياسة الأمريكية.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :