Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

إيران تواجه اللحظة الاستثنائية التي كانت تستعد لها

الأحد 1 مارس 2026 03:16 صباحاً صدر الصورة، EPA

Article Information

هذه لحظة فارقة بالنسبة للجمهورية الإسلامية الإيرانية.

في البداية تناقلت وسائل الإعلام أنباء متضاربة حول مصير المرشد الأعلى الإيراني منذ صباح السبت، حين اتضح استهداف مقر إقامته في الموجة الأولى من الغارات.

وأظهرت صور الأقمار الصناعية أضراراً جسيمة لحقت بمكان إقامته. وكان الرد الإيراني الأولي أنه تم نقله إلى مكان آمن.

ثم وردت أنباء عن نية رجل الدين البالغ من العمر 86 عاماً إلقاء خطاب على التلفزيون الرسمي، لكن لم يحدث شيء.

ومع حلول المساء، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في خطاب متلفز، أن "هناك دلائل كثيرة" على أن المرشد الأعلى "قد فارق الحياة".

وتحدثت سلسلة من التقارير في وسائل الإعلام الإسرائيلية والأمريكية، نقلاً عن مسؤولين لم تُكشف هويتهم، عن أدلة دامغة على وفاته.

وفي الوقت ذاته، استمر المسؤولون الإيرانيون في إنكار ذلك.

لكن بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخبر على منصته في مواقع التواصل الاجتماعي، أكد التلفزيون الإيراني الرسمي نبأ مقتل خامنئي.

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، يتجمع الناس في طهران حداداً على مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في غارات إسرائيلية وأمريكية يوم السبت

هذه لحظات حاسمة في التاريخ المظلم للجمهورية الإسلامية الإيرانية، لكن كبار رجال الدين والقيادات العسكرية الأكثر نفوذًا كانوا مستعدين لها منذ فترة.

خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا في يونيو الماضي، كان كبار القادة ورجال الدين مركزين بالكامل على مجريات الأحداث.

ففي الليلة الأولى وحدها، وفي الموجة الأولى من الهجمات، تمكنت إسرائيل من اغتيال تسعة علماء نوويين، وعدد من رؤساء الأجهزة الأمنية. وفي الأيام التي تلت ذلك، قُتل المزيد من كبار العلماء، وما لا يقل عن ثلاثين قائداً بارزاً.

وبات واضحاً أن آية الله قد يكون هدفاً لهم أيضاً.

وورد حينها أن خامنئي، الذي يعتقد أنه كان في مخبئه الخاص، كان يُعدّ قوائم بأسماء مسؤولين أمنيين قادرين على تولي زمام الأمور فوراً لتجنب أي فراغ في القيادة العليا.

وحتى قبل اندلاع الأعمال العدائية العام الماضي، ورد أن خامنئي قد أصدر تعليماته إلى مجلس الخبراء، وهو هيئة تضم نحو ثمانية وثمانين من كبار رجال الدين المكلفين باختيار المرشد الأعلى، بالاستعداد لأي طارئ.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز في حينها، أنه اختار "ثلاثة من كبار رجال الدين" كبدائل محتملة في حال اغتياله.

وقد انتشرت تكهنات لسنوات طويلة حول من سيخلفه، بمن فيهم ابنه مجتبى.

لم يكن المرشد الأعلى وحده من قُتل في اليوم الأول من الغارات الجوية والهجمات المُستهدفة.

ومن لا يزالون في مناصبهم، أو من اضطروا لتولي أدوار قيادية أعلى، سيرغبون في توجيه رسالة للعالم مفادها أنهم ما زالوا يُحكمون قبضتهم على السلطة وأن عملية انتقال السلطة ستكون سلسة.

لكن نهاية حكم آية الله الذي دام 36 عاماً ستكون بمثابة صدمة لأنصاره، وخاصة مساعديه وحلفائه في الحرس الثوري الإسلامي، المكلفين بحمايته وحماية الثورة الإسلامية في الداخل والخارج.

وفي الوقت نفسه، تحققت البي بي سي من صحة مقاطع فيديو تُظهر مجموعات من الناس يحتفلون بنبأ مقتله في شوارع طهران وكراج.

صدر الصورة، Airbus

التعليق على الصورة، قبل وبعد الغارات الجوية على مكان إقامة آية الله علي خامنئي في طهران، إيران

بسبب شكّه الشديد في الغرب، وخاصة الولايات المتحدة، وعدائه لإسرائيل، حكم خامنئي بقبضة حديدية، وقمع الدعوات للإصلاح وموجات الاحتجاجات المتكررة.

وقد شهدت السنوات القليلة الماضية من الصراع العسكري المباشر مع إسرائيل وأمريكا، وتزايد المطالبات بالتغيير من شعبه، أكبر تحدياته.

وخلال زيارتنا لطهران مطلع هذا الشهر، بدت إيران وكأنها بلد آخر. لا يزال الألم والغضب الناجمان عن حملة القمع الأمني، الأسوأ في تاريخها، والتي أودت بحياة آلاف الإيرانيين، حاضرين بقوة.

ومع نهاية ولاية خامنئي المفاجئة، ستتجه التساؤلات نحو خليفته، وما إذا كان تغيير القيادة العليا سيشير أيضاً إلى تحول في مسار الجمهورية الإسلامية التي مضى على تأسيسها 47 عاماً.

لكن مهما كان من سيخلفه، سيبقى هدفه الأسمى واحداً؛ وهو الحفاظ على نظام يُبقي رجال الدين وقوات الأمن القوية في السلطة.

الحرب لم تنتهِ بعد، وتتكشف فصولها بالفعل بطرق غير متوقعة وخطيرة.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :