Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

محادثات "الفرصة الأخيرة" في جنيف، وخامنئي "يُرتّب خلافته" تحسباً لأسوأ السيناريوهات

الأحد 22 فبراير 2026 11:04 مساءً صدر الصورة، Getty Images

قبل 3 دقيقة

مدة القراءة: 5 دقائق

صرح الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، بأن الجولة الأخيرة من المحادثات الإيرانية الأمريكية أسفرت عن "مؤشرات مشجعة"، مشدداً في الوقت نفسه على أن طهران لا تزال على أهبة الاستعداد لأي سيناريو محتمل.

وفي منشور على منصة إكس، كتب بزشكيان: "إيران ملتزمة بالسلام والاستقرار في المنطقة. وقد شهدت المفاوضات الأخيرة تبادل مقترحات عملية، وأسفرت عن مؤشرات مشجعة. ومع ذلك، فإننا نواصل مراقبة تحركات الولايات المتحدة عن كثب، وقد اتخذنا جميع الاستعدادات اللازمة لأي سيناريو محتمل".

ويأتي هذا التفاؤل الحذر على الرغم من الحشد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، بما في ذلك نشر قطع بحرية متعددة.

وأعلن وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، أن إيران والولايات المتحدة ستعقدان جولة ثالثة من المحادثات النووية يوم الخميس، في جنيف، وسط مخاوف متزايدة بشأن خطر نشوب صراع عسكري بين الطرفين.

وقال البوسعيدي، الذي يتوسط في المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران: "يسرني أن أؤكد أن المفاوضات الأمريكية الإيرانية مقررة الآن في جنيف يوم الخميس، مع بذل جهود إيجابية لبذل المزيد من الجهود لإتمام الاتفاق".

وذكرت وكالة رويترز أن إيران تقدم تنازلات جديدة بشأن برنامجها النووي للتوصل إلى اتفاق، شريطة أن يتضمن رفع العقوبات الاقتصادية والاعتراف بحق طهران في "التخصيب النووي السلمي".

ونقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى قوله بإن إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تتوقع استلام المقترح بحلول يوم الثلاثاء. بينما يرى مسؤولون أمريكيون أن الجهود الدبلوماسية الحالية "هي على الأرجح الفرصة الأخيرة التي سيمنحها الرئيس ترامب لإيران"، قبل شن عملية عسكرية أمريكية إسرائيلية واسعة النطاق "قد تستهدف المرشد الأعلى علي خامنئي بشكل مباشر".

ويقول مستشارو ترامب إن الرئيس قد يغير مساره ويأمر بشن ضربة في أي وقت، لكن العديد من أعضاء فريقه ينصحون حالياً بالصبر.

على الجانب الآخر، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن التوصل لاتفاق مع واشنطن "ممكن"، وإن بعض جوانبه قد تكون أفضل من الاتفاق السابق الذي وقع عام 2015.وأضاف أن النقاشات الحالية تتناول المسألة النووية فقط.

وجدد عراقجي، تأكيد موقف طهران الرافض لأي عمل عسكري أمريكي محتمل، وفي منشور على منصة إكس، كتب: "أتساءل لماذا لا نستسلم؟ لأننا إيرانيون".

صدر الصورة، Reuters

وذكرت وكالات أنباء إيرانية محلية وأخرى تعمل خارج البلاد، ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، أن طلبة في عدة جامعات إيرانية نظموا احتجاجات الأحد، لليوم الثاني على التوالي مما أسفر عن اشتباكات.

وتأتي الاضطرابات الجديدة في أعقاب المظاهرات المناهضة للحكومة التي نظمت الشهر الماضي وقتل خلالها آلاف الأشخاص في أسوأ اضطرابات داخلية منذ الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979.

وبث التلفزيون الإيراني الرسمي مقاطع فيديو لما قال إنهم أفراد "يتظاهرون بأنهم طلاب" وهم يهاجمون طلاباً مؤيدين للحكومة في طهران كانوا يشاركون في مظاهرات للتنديد باضطرابات يناير كانون الثاني 2026، وذكر أن هؤلاء الأفراد أصابوا الطلاب بجروح بإلقاء الحجارة عليهم.

وأظهرت مقاطع فيديو نشرتها وكالة أنباء نشطاء حقوق الانسان (هرانا)، وهي منظمة حقوقية مقرها الولايات المتحدة، اندلاع احتجاجات في جامعات في مشهد شمال شرق البلاد، وقالت الوكالة إن تدخل قوات الأمن في الاحتجاجات أدى إلى وقوع إصابات.

وأظهر مقطع فيديو السبت صفوفاً من المتظاهرين في جامعة شريف للتكنولوجيا في طهران ينددون بالزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي باعتباره "زعيماً قاتلاً"، ويدعون إلى تنصيب رضا بهلوي، نجل الشاه الإيراني المخلوع المنفي، ملكاً جديداً.

سلاح روسي إلى إيران

أفادت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، نقلاً عن مصادر وصفتها بالمطلعة ووثائق روسية مسرّبة قالت إنها اطلعت عليها، بوجود اتفاقية بين إيران وروسيا تتضمن طلباً إيرانياً للحصول على أنظمة دفاع جوي روسية بقيمة تصل إلى نحو 545 مليون دولار في يوليو/تموز من العام 2025، وذلك بعد أيام من انتهاء حرب الـ 12 يوماً، وفقاً للصحيفة.

وبحسب التقرير، وُقِّعت الاتفاقية في موسكو في ديسمبر/كانون الأول 2025، وتنص على تزويد طهران بـ500 وحدة إطلاق محمولة من طراز فيربا (Verba) و2500 صاروخ من طراز 9M336 على مدى ثلاث سنوات.

وذكرت الصحيفة أن المسؤول الإيراني المقيم في موسكو، روح الله كاتبي، تولّى تنسيق الصفقة، مضيفة أنه سبق أن لعب دوراً في التوسط لبيع صواريخ باليستية قصيرة المدى من طراز فتح-360 إلى روسيا لاستخدامها في الحرب في أوكرانيا.

صدر الصورة، Getty Images

خامنئي "يُسمي خُلفائه"

أفادت صحيفة نيويورك تايمز بتقرير لها، أن المرشد الإيراني علي خامنئي، أوكل خلال الأشهر الماضية مهاماً واسعة إلى المسؤول الأمني البارز علي لاريجاني، في ظل تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة واحتمالات المواجهة العسكرية.

ويستند التقرير إلى مقابلات مع ستة مسؤولين إيرانيين كبار – أحدهم مرتبط بمكتب المرشد – وثلاثة أعضاء في الحرس الثوري، إضافة إلى دبلوماسيين إيرانيين سابقين، فضلاً عن تقارير من وسائل إعلام إيرانية. وتحدث المسؤولون وعناصر الحرس بشرط عدم الكشف عن هوياتهم لمناقشة قضايا داخلية.

وبحسب الرواية الواردة، كلّف خامنئي لاريجاني، البالغ 67 عاماً، وهو سياسي مخضرم وقائد سابق في الحرس الثوري ويتولى حالياً رئاسة المجلس الأعلى للأمن القومي، بإدارة ملفات أساسية في الدولة. وتشير المصادر إلى أن نفوذه توسّع تدريجياً، ليشمل الإشراف على التعامل مع الاحتجاجات الداخلية، وإدارة الاتصالات مع حلفاء مثل روسيا، والتواصل مع أطراف إقليمية بينها قطر وسلطنة عُمان، إضافة إلى متابعة المفاوضات النووية مع واشنطن.

كما يتولى لاريجاني، وفق المصادر نفسها، وضع خطط لإدارة شؤون البلاد في حال اندلاع حرب محتملة مع الولايات المتحدة، في وقت تعزز فيه واشنطن وجودها العسكري في المنطقة.

صدر الصورة، Getty Images

وأفاد المسؤولون بأن خامنئي أصدر توجيهات لضمان استمرارية مؤسسات الدولة في حال تعرضت البلاد لهجمات عسكرية أو محاولات اغتيال تستهدف قيادات عليا، بما في ذلك المرشد نفسه. وذكرت

المصادر أنه تم تحديد آليات تعاقب متعددة المستويات للمناصب العسكرية والحكومية التي يعيّنها المرشد، مع تكليف القيادات بتسمية بدلاء محتملين، وتفويض دائرة ضيقة من المقربين باتخاذ قرارات في حال تعذر التواصل معه.

وفي السياق ذاته، قالت المصادر إن طهران تتعامل مع احتمال توجيه ضربات عسكرية أمريكية على أنه وشيك، رغم استمرار المسار الدبلوماسي والمفاوضات بشأن الملف النووي، مؤكدة أن القوات المسلحة الإيرانية وُضعت في حالة تأهب قصوى استعداداً لأي تصعيد محتمل.

وحذّر خامنئي من أن الأسلحة الإيرانية قادرة على إغراق السفن الحربية الأمريكية، وكان قد نبّه سابقاً إلى أن أي ضربة عسكرية على إيران قد تتصاعد إلى صراع إقليمي.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :