Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

الأمين العام للأمم المتحدة يحذر من خطر "انهيار مالي وشيك" في المنظمة

الجمعة 30 يناير 2026 11:40 مساءً صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، قال أنطونيو غوتيريش إن أموال المنظمة قد تنفد بحلول شهر يوليو/تموز
Article Information
    • Author, إيموغين فولكس ومايا ديفيز
    • Role, بي بي سي نيوز
  • قبل 9 دقيقة

حذر الأمين العام الأمم المتحدة من أن المنظمة تواجه خطر "انهيار مالي وشيك" بسبب عدم سداد الدول الأعضاء لالتزاماتها المالية.

وقال أنطونيو غوتيريش إن الأمم المتحدة تمر بأزمة مالية "تتفاقم وتهدّد تنفيذ البرامج"، مشيراً إلى أن الأموال قد تنفد بحلول يوليو/تموز.

وأوضح غوتيريش، في رسالة وجهها إلى الدول الأعضاء الـ193، أنه يتعين عليها الوفاء بالمدفوعات الإلزامية، أو الشروع في إصلاح القواعد المالية للمنظمة لتجنب الانهيار.

ويأتي هذا التحذير بعد أن امتنعت الولايات المتحدة، أكبر مساهم في ميزانية الأمم المتحدة، عن المساهمة في الميزانيتين العادية وميزانية حفظ السلام، وانسحبت من عدة وكالات، واصفة إياها بأنها "هدر لأموال دافعي الضرائب".

كما أن عدداً من الدول الأعضاء الأخرى متأخر في السداد أو يرفض الدفع أصلاً.

على الرغم من أن الجمعية العامة للأمم المتحدة أقرت في أواخر عام 2025 تعديلاً جزئياً على النظام المالي للمنظمة، فإن الأمم المتحدة لا تزال تواجه أزمة سيولة حادة، تفاقمت بسبب قاعدة تُلزمها بإعادة أموال لم تتلقها أصلاً.

وفي مقرها بجنيف، وُضعت لافتات تحذيرية في أرجاء المبنى تنبه إلى خطورة الوضع، وفي محاولة تبدو شبه يائسة لتوفير النفقات، تُطفأ السلالم المتحركة بانتظام وتُخفَّض درجات التدفئة.

وكتب الأمين العام أنطونيو غوتيريش في رسالته أن الأمم المتحدة واجهت أزمات مالية في السابق، لكن الوضع الحالي "مختلف جذرياً".

وقال: "أُعلنت رسمياً قرارات بعدم الوفاء بالمساهمات المقَدرة التي تمول جزءاً كبيراً من الميزانية العادية المعتمدة"، من دون تسمية دول بعينها.

وأضاف غوتيريش أن "سلامة النظام بأكمله" تعتمد على التزام الدول بواجبها، وفق ميثاق الأمم المتحدة، بسداد "المساهمات المقدرة"، مشيراً إلى أن 77 في المئة فقط من إجمالي المبالغ المستحقة دُفع في عام 2025، ما ترك رقماً قياسياً من المتأخرات غير المسددة.

وأوضح أن قاعدة تُلزم الأمم المتحدة بإعادة الأموال غير المُنفَقة في برامج معينة إلى الدول الأعضاء إذا تعذر تنفيذ الميزانية، شكّلت "ضربة مزدوجة"، إذ باتت المنظمة "مطالبة بإعادة أموال غير موجودة".

وقال: "لا يمكنني المبالغة في التأكيد على إلحاح الوضع الذي نواجهه الآن. لا يمكننا تنفيذ الميزانيات بأموال لم تُحصل، ولا إعادة أموال لم نتلقها أصلاً".

ونتيجة لذلك، بدأت الأمم المتحدة بإعادة ملايين الدولارات التي لم تكن بحوزتها فعلياً.

وجاء في الرسالة: "هذا الشهر فقط، وكجزء من تقييم عام 2026، اضطررنا إلى إعادة 227 مليون دولار وهي أموال لم نحصلها".

وقال غوتيريش: "الخلاصة واضحة: إما أن تفي جميع الدول الأعضاء بالتزاماتها بالسداد كاملاً وفي الوقت المحدد، أو أن تُقدم الدول الأعضاء على إصلاح جذري لقواعدنا المالية لمنع انهيار مالي وشيك".

نادراً ما تحصل وكالات الأمم المتحدة على كامل التمويل الذي تطلبه للاستجابة للأزمات الإنسانية، غير أن الأشهر الاثني عشر الماضية كانت صعبة بشكل خاص.

وتعد الولايات المتحدة أكبر مساهم في تمويل الأمم المتحدة، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال إن المنظمة لا تفي "بإمكاناتها الكبيرة"، وانتقدها لفشلها في دعم جهود السلام التي تقودها الولايات المتحدة.

ولم تسدد الولايات المتحدة مساهمتها في الميزانية العادية للأمم المتحدة لعام 2025، كما قدمت 30 في المئة فقط من التمويل المتوقع لعمليات حفظ السلام التابعة للمنظمة.

وفي يناير/كانون الثاني، أعلن ترامب انسحاب بلاده من عشرات المنظمات الدولية، بينها 31 وكالة تابعة للأمم المتحدة، بهدف "إنهاء تمويل دافعي الضرائب الأمريكيين ومشاركتهم في كيانات تروّج لأجندات عالمية على حساب الأولويات الأمريكية".

وفي أواخر ديسمبر/كانون الأول، تعهدت الولايات المتحدة بتقديم ملياري دولار لبرامج الأمم المتحدة الإنسانية، محذرة المنظمة من أنها يجب أن "تتكيف أو تواجه الزوال"، وهو مبلغ لا يُقارن بنحو 17 مليار دولار أنفقتها واشنطن في عام 2022.

وأعلنت دول أخرى، مثل المملكة المتحدة وألمانيا، عن تخفيضات كبيرة في المساعدات الخارجية، وهو ما سيؤثر حتماً في عمل الأمم المتحدة.

وكان الأمين العام أنطونيو غوتيريش قد حذر في وقت سابق من الشهر نفسه من أن الأمم المتحدة تواجه أكثر أوضاعها المالية هشاشة منذ سنوات، مشيراً مجدداً إلى عدم سداد الرسوم المستحقة، بعدما قال في أكتوبر/تشرين الأول إنها تخوض "سباقاً نحو الإفلاس".

وفي سياق منفصل، اتهم منتقدون ترامب بالسعي إلى استبدال بعض أدوار الأمم المتحدة بهيئة أطلق عليها اسم "مجلس السلام"، للإشراف على جهود إعادة الإعمار في غزة.

وقال الرئيس الأمريكي إن عمل المجلس سيتم "بالتنسيق مع الأمم المتحدة"، لكنه عندما سُئل سابقاً من صحفي في قناة فوكس عما إذا كان المجلس سيحل محل المنظمة، أجاب: "ربما يحدث ذلك".

وغادرت الولايات المتحدة رسمياً منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي، بعدما امتنعت عن سداد مساهماتها المستحقة لعامي 2024 و2025، رغم أن محامي المنظمة يؤكدون أنها كانت ملزمة قانونياً بالدفع.

وتشهد وكالات أخرى تابعة للأمم المتحدة تخفيضات حادة في ميزانياتها.

فقد حذّر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من أن انتهاكات خطيرة ستبقى دون توثيق بسبب نقص التمويل اللازم لنشر المحققين، علماً بأن الأدلة التي جمعها المكتب في السابق أدت إلى ملاحقات قضائية بتهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وفي أفغانستان، التي تعد من بين الدول ذات أعلى معدلات وفيات الأمهات في العالم، اضطرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة إلى إغلاق عيادات مخصصة للأمهات والأطفال.

وفي الوقت نفسه، اضطر برنامج الأغذية العالمي إلى تقليص الحصص الغذائية المقدمة للاجئين الفارين من النزاع في السودان.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :