الجمعة 30 يناير 2026 09:40 صباحاً صدر الصورة، Bloomberg via Getty Images
-
- Author, دانيال بوش
- Role, مراسل بي بي سي- واشنطن
-
قبل 12 دقيقة
أعلنت إدارة ترامب أنها تخطط لخفض عدد القوات الفيدرالية في ولاية مينيسوتا إذا تعاون المسؤولون المحليون، وذلك بعد حادثتي إطلاق النار اللتين أسفرتا عن مقتل مواطنين أمريكيين في الولاية.
وفي مؤتمر صحفي في مينيابوليس، تعهد مفوض الحدود في البيت الأبيض توم هومان بمواصلة عملية إنفاذ قوانين الهجرة، لكنه أضاف أنه يريد "تعاوناً منطقياً يسمح لنا بتقليل عدد العناصر الموجودين هنا".
وقال هومان: "نحن لا نتخلى عن مهمتنا على الإطلاق، نحن فقط ننفذها بطريقة أكثر ذكاءً".
وأثار مقتل رينيه غود وأليكس بريتي موجة احتجاجات محلية وغضباً عاماً في أنحاء البلاد، إلى جانب انتقادات من مشرعين أمريكيين.
ولم يتضح عدد القوات الفيدرالية التي قد تغادر المدينة أو موعد ذلك، مما أثار تساؤلات جديدة حول مدى تقليص العملية بعد أن قال الرئيس إنه يسعى إلى "خفض التصعيد" في مينيابوليس.
وأضاف هومان: "الرئيس ترامب يريد حل هذه المشكلة، وأنا سأفعل ذلك".
وأدى مقتل أمريكييْن على يد عناصر يشاركون في حملة ترامب ضد الهجرة شهر يناير/ كانون الثاني إلى احتجاجات في مينيابوليس، وغضب واسع النطاق في الولايات المتحدة، ومطالب من أعضاء في الكونغرس الأمريكي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي بإقالة بعض المسؤولين في الإدارة.
ودعا حاكم مينيسوتا تيم والز، ورئيس بلدية مينيابوليس جاكوب فراي إلى انسحاب كامل للعناصر الفيدرالية من منطقة العاصمة.
كما طلبت الولاية من قاضٍ فيدرالي إيقاف عملية "مترو سيرج"، التي تضم نحو 3000 عنصراً من عناصر إدارة الهجرة، وحرس الحدود، وموظفي وزارة الأمن الداخلي.
في المقابل، هاجمت الإدارة الأمريكية المسؤولين المحليين في الولاية، قائلة إن عليهم التعاون مع الضباط والوكلاء الفيدراليين، كما انتقدت إدارة مدينة مينيابوليس بسبب سياسة "المدينة الملاذ" التي تمنع موظفيها من تطبيق قوانين الهجرة.
وقال توم هومان يوم الخميس الماضي إن أي تغييرات في العملية ستعتمد على مدى تعاون المسؤولين في الولاية والمستوى المحلي مع السلطات الفيدرالية، مضيفاً أن الإدارة تختلف مع بعض مطالب فري ووالز دون أن يحدد ماهية تلك المطالب.
وفي الساعات التي تلت مقتل بريتي يوم السبت الماضي، تحدث والز مع البيت الأبيض مرتين، ومنذ ذلك الحين أجرى هو وفري، وكلاهما من الحزب الديمقراطي، اتصالات هاتفية مع ترامب.
ولم تتضمن تصريحات هومان الكثير من الإشارات إلى التغييرات التي قد تكون الإدارة مستعدة لإجرائها على سير حملتها على المهاجرين في الولاية.
وقال إن العملية الفيدرالية في مينيابوليس ستكون أكثر "تركيزاً على أهداف محددة"، لكنه لم يفصح عن المزيد من التفاصيل.
ورغم تعهده "بإصلاح" الحملة في مينيابوليس، دافع هومان عن إجراءات الإدارة في إنفاذ قوانين الهجرة، مؤكداً أن تشديد أمن الحدود واستهداف المهاجرين غير الشرعيين للترحيل جعلا البلاد أكثر أماناً.
صدر الصورة، Getty Images
وفي السنة الأولى لترامب بعد عودته إلى المنصب، نفذت وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE- آي سي إيه)، التابعة لوزارة الأمن الداخلي، أكثر من 480 ألف عملية ترحيل، وفقاً لوثيقة حصلت عليها شبكة سي بي إس نيوز الإخبارية، الشريكة لبي بي سي في الولايات المتحدة.
بذلك كسرت إدارة ترامب الرقم القياسي الأعلى المسجل لعمليات ترحيل المهاجرين الذي بلغ عددها 410 ألف عملية ترحيل في عام 2012 أثناء فترة ولاية الرئيس باراك أوباما.
وأشارت الوثيقة إلى أن وزارة الأمن الداخلي تحتجز حالياً أكثر من 75 ألف شخصاً في مراكز الاحتجاز.
وأرسل الرئيس ترامب خلال العام الماضي عناصر فيدرالية، إضافة إلى قوات من الحرس الوطني، إلى عدد من المدن الأمريكية الكبرى لتنفيذ وعده الانتخابي بالتصدي للهجرة غير القانونية.
وقوبلت هذه التحركات باحتجاجات وتحديات قانونية في مدن يقودها الديمقراطيون مثل: بورتلاند ولوس أنجلوس وشيكاغو.
وبعد أن بلغ الغضب من طريقة تعامل الإدارة مع مقتل غود وبريتي ذروته، سواء في شوارع مينيابوليس أو في أروقة الكونغرس، أرسل ترامب هذا الأسبوع توم هومان إلى المدينة لتولي قيادة العملية، متجاوزاً رئيس حرس الحدود غريغوري بوفينو، الذي قاد أيضاً حملات مشابهة في شيكاغو ومدن أخرى.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت تصريحات هومان قد تنال رضا المشرعين في واشنطن. ودعا عدد من الجمهوريين في مجلسي النواب والشيوخ الأمريكييْن إلى فتح تحقيقات في حادثتي مقتل غود وبريتي.
في المقابل، هدد الديمقراطيون في مجلس الشيوخ بإغلاق حكومي جزئي إذا تضمن مشروع الإنفاق تمويلاً جديداً لوزارة الأمن الداخلي.
وانضم سبعة من الجمهوريين في مجلس الشيوخ إلى الديمقراطيين في عرقلة تصويت إجرائي على مشروع الإنفاق الخميس الماضي.
صدر الصورة، Reuters/Tim Evans
وبعد ذلك، عمل قادة المجلس والبيت الأبيض على التوصل إلى اتفاق يقضي بإزالة تمويل وزارة الأمن الداخلي من الحزمة، مما يسمح بتمويل الوكالات الأخرى ومنح الجانبين مزيداً من الوقت للتفاوض على خطة إنفاق منفصلة للوزارة.
وقال ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي: "لقد توحد الجمهوريون والديمقراطيون في الكونغرس لتمويل الغالبية العظمى من الحكومة حتى سبتمبر/ أيلول، مع توفير تمديد لوزارة الأمن الداخلي في الوقت نفسه".
ويريد الديمقراطيون في مجلس الشيوخ أن يتضمن أي مشروع قانون لتمويل وزارة الأمن الداخلي قيوداً على الأساليب التي تستخدمها وكالة الهجرة والجمارك ميدانياً، مطالبين بشكل خاص بوقف ارتداء العناصر للأقنعة ومنعهم من تنفيذ عمليات التفتيش والاعتقال من دون مذكرة قضائية.
وفي مذكرة نُشرت مطلع شهر يناير/ كانون الثاني، سمحت الوكالة لعناصرها بإجراء عمليات تفتيش من دون مذكرات قضائية.
وقال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر في خطاب له الخميس: "هذه لحظة حقيقة. ما تفعله وكالة الهجرة والجمارك خارج إطار القانون هو بلطجة برعاية الدولة، ويجب أن يتوقف".
وخلال اجتماع للحكومة الخميس الماضي، قال ترامب إن البيت الأبيض يعمل مع الديمقراطيين لتجنب الإغلاق الحكومي.
وفي مؤتمر لرؤساء البلديات في واشنطن، واصل رئيس بلدية مينيابوليس جاكوب فراي الدعوة إلى إنهاء العملية الفيدرالية في مدينته، كما زار مبنى الكابيتول لإجراء محادثات مع أعضاء في الكونغرس.
وقال فراي إن عدد القوات الفيدرالية في مينيابوليس يتراوح بين 3,000 و4,000 عنصراً، وهو رقم يفوق بكثير عدد ضباط الشرطة المحليين البالغ 600 ضابط فقط.
ولم يؤكد توم هومان العدد الدقيق عندما طُلب منه تقديم تحديث الخميس الماضي.
وأضاف فراي: "لقد جرى سحب الناس من الشوارع بشكل عشوائي. مواطنون أمريكيون جرى اقتيادهم من منازلهم فقط لأن مظهرهم يوحي بأنهم من المكسيك أو الإكوادور أو الصومال".
وتابع: "هذا ليس أسلوبنا في الولايات المتحدة".
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :