الخميس 22 يناير 2026 11:16 صباحاً صدر الصورة، Getty Images for The Walt Disney Company Limited
-
- Author, محمد طه
- Role, بي بي سي نيوز
-
قبل 9 دقيقة
تكنولوجيا استنساخ الإنسان لأنواع جديدة. تكنولوجيا تمكن الإنسان من العيش في كواكب أخرى. تكنولوجيا تتيح إمكانات عسكرية فائقة لشن حروب في البر والبحر والجو والفضاء. إلا أن كل هذه التكنولوجيات جميعها لم تصمد أمام قوة الحيتان والنباتات والأمواج، فالطبيعة تنتصر دائماً.
ربما هذه الرسالة العريضة التي أراد المخرج، جيمس كاميرون، أن يوصلها من خلال فيلم أفاتار الجديد.
ففي كل مرحلة من مراحل الصراع في الفيلم نجد، عائلة جاك، تنتصر على غزاة الأرض الذين يرغبون في السيطرة على كوكب باندورا. هذا الانتصار يأتي دائماً ليس بسبب قوة عائلة جاك أو قبيلته وإنما على يد إحدى قوى الطبيعة، وهذا ما تجسده إحدى شخصيات الفيلم مع اقترابه من نهايته عندما تذكر "أننا نبني حياة جديدة مع الطبيعة".
"تراجع في الإبهار"
أما عن الإبهار البصري في الفيلم فلعله يعد تراجعاً عن فيلم "أفاتار الثاني: طريق الماء"، الذي كان إبداعاً بصرياً خالصاً، ولعل الفترة التي استغرقها هذا الفيلم، نحو ثلاثة أعوام مقارنة بأكثر من عشرة أعوام للفيلم الثاني، ربما يفسر هذا التراجع.
ووصلت جودة شاشات العرض وجودة التصوير العادي إلى الحد الذي لا يمكنك التفرقة بصورة كبيرة بين مشاهدة الفيلم عن طريق 3D من عدمه.
لكن التركيز على الجانب الإنساني والعودة للطبيعة كانت الرسالة الأكبر، ما كان سبباً في إثارة مشاعر المشاهدين، وبينهم زوجتي، ودفعهم إلى البكاء ربما طوال الفيلم.
والفيلم نجح في تخطي عتبة المليار دولار بعد 18 يوماً من إصداره، مقارنة بالفيلم الثاني الذي تخطى هذا الحاجز بعد 14 يوماً فقط أما الفيلم الأول فتخطى هذا الحاجز بعد 17 يوماً.
هذا التراجع النسبي في المشاهدة والتراجع في الإبهار البصري والرسالة النهائية التي حيرت المشاهد، التي تتمحور ربما حول البيئة وحمايتها من الإنسان أو حول التحذير من أن الطبيعة ستنتصر على التكنولوجيا، تلقي بظلال من الشك حول اعتزام كاميرون في المستقبل إصدار النسختين الرابعة والخامسة من أفاتار.
فالجوانب الروحية والبيئية ليست أكبر هم جمهور أفاتار. فعلى مدار السنوات عبر جمهور أفاتار عن أن همهم الأكبر هو الاستمرار في متابعة الإبهار البصري وجودة التصوير وتقديم الجديد في مجال التكنولوجيا.
أين ينتهي الواقع ويبدأ الخيال
صدر الصورة، Corbis via Getty Images
لكن من أبرز الأمور التي أبهرت جمهور أفاتار هو استمرار جيمس كاميرون في ملاعبة الجمهور فيما يتصل بمعرفة أين ينتهي الواقع الذي يتمثل في تصوير الممثلين المشاركين، وأين تبدأ النسخة الرقمية من الممثل في الظهور لتُدمج في مشاهد يستحيل تصويرها في الواقع.
وفي سبيل ذلك، استخدم كاميرون معدل تصوير عالي وصل إلى 48 إطاراً في الثانية، واستخدام نسخة رقمية دقيقة من عضلات الممثلين وإضاءة معقدة.
وطورت شركة Wētā FX التي تعاملت مع تقنيات أفاتار، وسائل لإلتقاط الأداء الحركي والوجهي بحيث تسجل تفاصيل دقيقة للغاية من تعابير الممثلين وحركاتهم.
هذه التقنيات مثل تقنيات محاكاة الوجه Facially Plausible Facial System التي ساعدت في التقاط التفاصيل المعقدة للوجوه بطريقة تجعل الشخصيات الرقمية تبدو أكثر إنسانية وواقعية.
والآن تتجه الأنظار إلى ما سيقدمه، كاميرون، في النسختين المقبلتين من أفاتار، فقد انتصرت الصورة على القصة في نسخة الفيلم الأولى، وتكاملت القصة مع الصورة في نسخة (أفاتار طريق الماء).
وقدم كاميرون انتصار الطبيعة على التكنولوجيا في (أفاتار النار والرماد). فماذا يقدم في النسخ المقبلة؟
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :