Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

صور مسربة لبي بي سي تكشف وجوه مئات القتلى جراء القمع العنيف للاحتجاجات في إيران

الأربعاء 21 يناير 2026 10:40 صباحاً Article Information
    • Author, ميرلين توماس وشايان سرداري زاده وغونشيه حبيبي زاد
    • Role, بي بي سي نيوز
  • قبل 9 دقيقة

** تحذير: يحتوي هذا التقرير على مواد صادمة قد يجدها بعض القرّاء مؤلمة.

تلقت وحدة التحقق في بي بي سي مئات الصور المسربة التي تكشف وجوه أشخاص قُتلوا خلال حملة القمع العنيفة التي شنه إيران على الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

وتُظهر الصور، التي لا يمكن عرضها من دون تمويه بسبب قسوتها، وجوهاً دامية ومتورمة ومليئة بالكدمات لما لا يقل عن 326 ضحية، من بينهم 18 امرأة.

وقد عُرضت هذه الصور في مشرحة جنوب طهران، وكانت من بين الوسائل القليلة التي تمكنت العائلات خلالها من التعرّف على أحبائها القتلى.

وكان العديد من الضحايا مشوَّهين إلى درجة تعذر التعرف عليهم، فيما وُسِم 69 شخصاً بتسمية "جون دو" أو "جين دو" باللغة الفارسية، وهي تركيبات ترمز إلى أن هوياتهم كانت مجهولة وقت التقاط الصور.

ولم تحمل سوى 28 صورة ملصقات تتضمن أسماء واضحة للضحايا.

وأظهرت الملصقات الخاصة بأكثر من 100 ضحية، ممن سُجّل تاريخ وفاتهم، أنهم توفوا في 9 يناير/كانون الثاني، وهي واحدة من أكثر الليالي دمويةً للمتظاهرين في طهران حتى الآن.

وشهدت شوارع المدينة إشعال حرائق خلال اشتباكات مع قوات الأمن، فيما ردّد المتظاهرون هتافات ضد المرشد الأعلى والجمهورية الإسلامية، وجاء ذلك عقب دعوة إلى احتجاجات على مستوى البلاد أطلقها رضا بهلوي، نجل شاه إيران الراحل والمقيم في المنفى.

وتوفّر الصور المسربة لمحةً محدودة عن آلاف يُعتقد أنهم قُتلوا على أيدي الدولة الإيرانية.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، متظاهرون في أحد شوارع طهران في 9 يناير/كانون الثاني

وواصلت وحدة التحقق في بي بي سي تتبع انتشار الاحتجاجات في مختلف أنحاء إيران منذ اندلاعها في أواخر ديسمبر/كانون الأول، غير أن الانقطاع شبه الكامل للإنترنت الذي فرضته السلطات جعل توثيق حجم العنف الذي مارسته الحكومة ضد معارضيها أمراً بالغ الصعوبة.

كان المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، قد أقر علناً بمقتل عدة آلاف، لكنه حمل الولايات المتحدة وإسرائيل ومن وصفهم بـ"مثيري الفتنة" المسؤولية.

ورغم دخول قطع الإنترنت أسبوعه الثالث، تمكن عدد محدود من الأشخاص من تسريب بعض المعلومات إلى الخارج.

قد سُرِّبت إلى وحدة التحقق في بي بي سي مئات الصور المقربة لضحايا التقطت من داخل مركز كهريزك للطب الشرعي.

حللنا 392 صورة لضحايا، وتمكنا من التعرف على 326 شخصاً، إذ التُقطت لبعضهم صور متعددة من زوايا مختلفة، وقالت مصادر إن العدد الحقيقي للقتلى الموجودين في المشرحة كان بالآلاف.

وأفاد مصدر، طلب عدم الكشف عن هويته لدواعٍ أمنية، بأنه لم يكن مستعداً لحجم الدمار الذي شاهده داخل مجمع المشرحة، موضحاً أنه رأى ضحايا تتراوح أعمارهم بين 12 أو 13 عاماً، وصولاً إلى أشخاص في الستينات والسبعينات من العمر.

وقال: "كان الأمر أكبر من أن يُحتمل".

في خضم الفوضى داخل المشرحة، قال المصدر إن أفراد العائلات والأصدقاء كانوا متجمعين حول شاشة واحدة، يحاولون التعرّف على أحبائهم بينما كانت مئات صور القتلى تتوالى سريعاً على الشاشة.

وقالوا إن عرض الشرائح استمر لساعات، مضيفين أن إصابات العديد من الضحايا كانت بالغة إلى حد حال دون التعرف عليهم، وكان وجه أحد الرجال متورّماً بشدة لدرجة أن عينيه بالكاد كانتا واضحتين، فيما ظهر رجل آخر لا يزال أنبوب التنفس في فمه، ما يشير إلى أنه توفي بعد تلقيه علاجاً طبياً.

وأفادوا بأن بعض الضحايا كانت إصاباتهم شديدة إلى درجة أن عائلاتهم طلبت إعادة عرض الصور والتكبير على الوجوه للتأكد من أنها تعود بالفعل لأقربائهم. وفي حالات أخرى، تعرف أشخاص على أحبائهم فوراً، وشوهدوا ينهارون أرضاً وهم يصرخون.

وأظهرت العديد من الصور أكياس جثث غير مغلقة بالكامل، وُضعت إلى جانب الوجوه أوراق تُعرّف بالضحايا عبر الاسم أو رقم الهوية أو تاريخ الوفاة، وفي بعض الحالات، قيل لنا إن وسيلة التعريف الوحيدة كانت بطاقة مصرفية موضوعة فوق كيس الجثة وهي آخر ما تبقى من متعلقات الضحية.

كما تحققت وحدة التحقق في بي بي سي بشكل منفصل من مقاطع فيديو من المشرحة نفسها تُظهر مستوى العنف الذي تعرّض له المتظاهرون. ويُظهر أحدها جثة ما يبدو أنه طفل، بينما يُظهر آخر رجلاً مصاباً بطلقة نارية واضحة في منتصف رأسه، ويُعدّ المقطعان مؤلمين إلى درجة لا تسمح بعرضهما.

ونشر بعض الإيرانيين أسماء ضحايا قُتلوا على يد قوات الأمن حين تمكنوا من الاتصال بالإنترنت عبر خدمة "ستارلينك" أو حتى باستخدام شبكات من دول مجاورة، رغم أن هذه الفرص نادرة للغاية.

وقمنا بمطابقة أسماء ضحايا جرى التعرّف عليهم في المشرحة مع منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تُبلّغ عن أسماء القتلى، ووجدنا خمس حالات تطابق، لكننا لا نكشف الأسماء لعدم قدرتنا على التواصل مع عائلات الضحايا.

وتتبّعت وحدة التحقق في بي بي سي انتشار الاحتجاجات المناهضة للحكومة في 71 بلدة ومدينة داخل إيران منذ اندلاعها في 28 ديسمبر/كانون الأول، وذلك اعتماداً على مقاطع فيديو جرى التحقق منها، غير أن العدد الحقيقي للمناطق التي شهدت تظاهرات يُرجَّح أن يكون أعلى بكثير.

وتُظهر الصور القليلة التي تمكن بعض الأشخاص من رفعها عبر خدمة "ستارلينك" سيارات محترقة تُركت في الشوارع، فيما وثّقت مقاطع فيديو مؤكدة أصوات إطلاق نار خلال الاحتجاجات في محيط طهران.

وقد جعل انقطاع الإنترنت من الصعب للغاية توثيق الحجم الكامل لحصيلة القتلى جراء الاحتجاجات. ومع ذلك، قدّرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان ومقرها الولايات المتحدة العدد الحالي للقتلى بأكثر من 4 آلاف شخص.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :