Arabnews24 | اخبار كندا

بعد آلاف السنين من الغموض.. دراسة حديثة تشرح طريقة بناء الهرم الأكبر بمصر

كتبت: كندا نيوز:الثلاثاء 21 أبريل 2026 03:58 صباحاً هل تمكّن العلماء أخيراً من حل لغز بناء الأهرامات المصرية؟ لسنوات طويلة، حاول الخبراء تفسير كيفية تشييد الهرم الأكبر في مصر، دون إجابة حاسمة. لكن دراسة علمية حديثة قدّمت تفسيراً جديداً قد يقرّبنا من فهم الطريقة التي بُني بها هذا الصرح الضخم قبل آلاف السنين.

نُشرت الدراسة في مجلة Nature، وتشير إلى أن المصريين القدماء ربما استخدموا نظاماً معقداً من المنحدرات المتعددة المدمجة داخل هيكل الهرم نفسه، بدلاً من الاعتماد على منحدرات خارجية ضخمة كما كان يُعتقد سابقاً.

تقترح هذه النظرية أن العمال شيدوا منحدرات حلزونية حول جوانب الهرم، بحيث يتم رفع الحجارة تدريجياً إلى الأعلى عبر مسارات مدمجة في الهيكل، ثم يتم إغلاق هذه المسارات مع تقدم البناء.

هذا التصميم كان سيسمح بنقل الكتل الحجرية الثقيلة، التي يصل وزن بعضها إلى 15 طناً، بطريقة أكثر كفاءة وتنظيماً، دون الحاجة إلى إنشاء بنية خارجية ضخمة قد تكون غير عملية.

وبحسب المحاكاة ثلاثية الأبعاد التي أُجريت ضمن الدراسة، كان بإمكان العمال وضع حجر جديد كل 4 إلى 6 دقائق تقريباً، ما يعني أن بناء الهرم قد استغرق ما بين 13.8 و20.6 سنة.

وعند احتساب مراحل استخراج الحجارة ونقلها عبر نهر النيل، إضافة إلى فترات الراحة، فإن المدة الإجمالية للبناء قد تصل إلى نحو 20 إلى 27 عاماً، وهو ما يتوافق مع فترة حكم الفرعون خوفو.

تعزز هذه النظرية نتائج مشاريع علمية سابقة استخدمت تقنيات متقدمة للكشف عن فراغات داخل الهرم، حيث تتطابق بعض هذه الفراغات مع المسارات المحتملة للمنحدرات الداخلية المقترحة.

كما تشير علامات التآكل في زوايا الهرم، خاصة في الجهة الجنوبية الشرقية، إلى مناطق قد تكون شهدت حركة كثيفة لنقل الحجارة، ما يدعم فكرة وجود ممرات صاعدة في تلك النقاط.

وتقدم الدراسة أيضاً تفسيراً لكيفية نقل الكتل الجرانيتية الضخمة، التي يتراوح وزنها بين 50 و80 طناً، إلى داخل الهرم، عبر استخدام منحدرات قصيرة قابلة لإعادة الاستخدام في المراحل النهائية من البناء.

ولا تقتصر أهمية هذه النتائج على الهرم الأكبر فقط، بل قد تساعد في تفسير كيفية بناء منشآت أثرية أخرى، من خلال فهم أفضل للتقنيات الهندسية التي استخدمها المصريون القدماء رغم محدودية الأدوات المتاحة آنذاك.

ورغم أن هذه النظرية لا تُعد حاسمة بشكل نهائي، إلا أنها تقدم نموذجاً علمياً متكاملاً يجمع بين الأدلة الأثرية والمحاكاة الحديثة، ما يجعلها من أقوى التفسيرات المطروحة حتى الآن لأحد أعظم ألغاز التاريخ.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير. c 1976-2016 Arab News24 Int'l - Canada : كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها

أخبار متعلقة :