كتبت: كندا نيوز:الاثنين 20 أبريل 2026 10:10 صباحاً تجتمع مجموعة من أفراد الجالية السودانية في كيتشنر داخل غرفة صغيرة في الطابق الثاني من كنيسة Highland Baptist، حيث يرفع أكثر من عشرة أشخاص أصواتهم بالترانيم، مصحوبة بالدفوف والغيتار الكهربائي والبيانو.
ويأملون أن تصل أصواتهم إلى عائلاتهم العالقة في السودان، حيث يعيش الملايين أسوأ أزمة إنسانية في العالم وفق منظمة الصحة العالمية.
ويقول القس جعفر بشير إن أفراد الجالية يعيشون حالة من الحزن العميق: “هم يشعرون بالإحباط والحزن لأن لديهم أقارب ما زالوا هناك، وأحيانًا يشاهدون مدنهم تُدمَّر.. يشاهدون منازلهم تُدمَّر”.
لاجئون يروون قصص تهديد وملاحقة
وسط الغرفة المليئة بالموسيقى، يبرز صوت الغيتار الكهربائي الذي يعزفه منتصر ناصر-وارن، اللاجئ الذي وصل إلى كندا في 2023 بعد أن تعرّضت حياته وحياة أسرته للخطر بسبب عمله الطويل في توثيق انتهاكات حقوق الإنسان عبر منظمة Nubsud Human Rights Monitors Organization (NHRMO).
ويقول ناصر-وارن: “اقتحم مجهولون شقتي.. كان الأمر مرعبًا جدًا، وزوجتي وابنتي كانتا في خطر كبير، وكنت أحاول إبقاءهما غير مرئيتين حتى لا يعرف أحد مكانهما”.
\ويضيف: “أن تكون مدافعًا عن حقوق الإنسان يعني أن تكون العدو الأول لنظام الخرطوم”.
حرب تدخل عامها الرابع وتحوّل السودان إلى أكبر أزمة نزوح في العالم
يعود المخرج السوداني مامون حسن، المولود في مدينة مدني، من زيارة حديثة إلى السودان ضمن وفد من جمعية الأطباء السودانيين الأمريكيين (SAPA) لتوثيق ما يجري على الأرض.
ويقول إن ما شاهده “لا يمكن تصوره”.
ويضيف: “رؤية اللاجئين الذين شُرّدوا بسبب الحرب.. وأنا كنت من الممكن أن أكون واحدًا منهم.. هذا الأمر أصابني بالصدمة لأسابيع بعد عودتي”.
ويتابع: “الناس يموتون بسبب أمراض بسيطة لا يجب أن تقتل أحدًا.. الكوليرا والملاريا وغيرها، هذا كله نتيجة غياب الإرادة السياسية لإصلاح الوضع”.
وتدخل الحرب السودانية عامها الرابع بعد انهيار المفاوضات بين الجيش السوداني (SAF) وقوات الدعم السريع، ما أدى إلى توسع الصراع من معركة على السلطة في الخرطوم إلى أكبر أزمة إنسانية ونزوح في العالم.
وتشير أحدث أرقام الأمم المتحدة إلى: 14 مليون نازح و21 مليون شخص مهددون بالجوع وتقديرات القتلى تتراوح بين 50 ألفًا و400 ألف بسبب صعوبة الوصول إلى مناطق القتال.
مطالبات بتسهيل الهجرة وإنقاذ العائلات
يطالب سودانيون في كندا ومنظمات حقوقية بفتح مسارات هجرة أسهل، مشيرين إلى استقبال كندا نحو 300 ألف أوكراني منذ بداية الحرب مع روسيا.
ويقول مامون حسن: “هذا هو الشيء الصحيح.. الناس هناك يعيشون حربًا ويجب إخراجهم، لكن العائلات السودانية تنتظر منذ سنوات، وهذا ليس سياسة.. هذا قرار أخلاقي”.
أما القس جعفر بشير، فيعيش قلقًا دائمًا على أسرته التي يحاول إخراجها من السودان إلى جنوب السودان أو أي دولة مجاورة، لكنه يقول: “أنا قلق جدًا على من تركتهم خلفي.. حاولت إخراجهم إلى جنوب السودان لإعطائهم قليلًا من السلام، لكنني لم أستطع”.
امتنان لكندا.. وانتظار لمزيد من الدعم الدولي
رغم الألم، يشعر أفراد الجالية السودانية في كيتشنر بالامتنان لكندا التي وفرت لهم الأمان بعد سنوات من الخوف والملاحقة.
ويقول ناصر-وارن: “أريد أن أشكر كندا والكنديين.. لقد منحونا مأوى ومكانًا يمكن أن نسميه وطنًا، كنا مثل الفئران المطاردة في كل مكان.. والآن يمكننا أن نلتقط أنفاسنا”.
ولم ترد وزارة الخارجية الكندية على طلب للتعليق، لكنها أشارت سابقًا إلى أن كندا من أكبر المانحين الإنسانيين، معلنة تخصيص 120 مليون دولار إضافية في الذكرى الثالثة للحرب.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير. c 1976-2016 Arab News24 Int'l - Canada : كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
أخبار متعلقة :