كتبت: كندا نيوز:الثلاثاء 3 فبراير 2026 05:04 مساءً بعد ثلاث عودات متتالية إلى الاتجار بالكوكايين خلال عشرة أشهر فقط، نجح تاجر مخدرات في تورنتو في إقناع المحكمة بمنحه قدرًا من التخفيف في الحكم، ليس بسبب إدمانه، بل بسبب التأثير الذي سيخلّفه سجنه على أطفاله التسعة.
لويد ويليامز أقرّ بذنبه أمام محكمة العدل في أونتاريو بثلاث تهم حيازة الكوكايين بغرض الاتجار، على خلفية اعتقالات جرت في 3 مارس و25 أكتوبر 2024، ثم في 4 يناير 2025، في منطقة وصفها القاضي أندريه تشامبرلين بأنها “حي يعاني مشكلات عميقة” قرب تقاطع شارعي دونداس وشيربورن.
كما أقرّ ويليامز بتهم إضافية تتعلق بحيازة عائدات إجرامية تتجاوز 5 آلاف دولار، وأخرى دون هذا المبلغ، إضافة إلى خرق شروط الإفراج في فبراير 2025، ورغم إطلاق سراحه بعد كل توقيف، سواء بكفالة أو بشرط ارتداء سوار تتبع إلكتروني، عاد لممارسة النشاط نفسه.
بين توصية الادعاء ودفاع المتهم
طالبت النيابة العامة بعقوبة سجن تمتد ست سنوات ونصف، فيما دفع محامي الدفاع باتجاه عقوبة لا تتجاوز عامين ناقص يوم واحد، وفي قراره الصادر بتاريخ 23 يناير، حكم القاضي بالسجن أربع سنوات ونصف.
وأشار القاضي إلى أن ويليامز، البالغ من العمر 44 عامًا، أب لتسعة أطفال، أصغرهم لا يتجاوز عشرة أشهر، وبينهم طفل يعاني من طيف توحد، وقال إن المتهم أكد أنه يقدّم دعمًا لأطفاله، وإن أي غياب طويل سيؤثر على صحتهم ورفاههم.
الهوية الأصلية والظروف الصحية
قال ويليامز إنه ينتمي إلى أصول إفريقية وميكماقية، ورغم عدم تقديمه أدلة كاملة، اعتبر القاضي أنه “أثبت وجود صلة بأصول من السكان الأصليين”، مشيرًا إلى أن فقدان الروابط المجتمعية أمر شائع بين من عانوا آثار الاستعمار والصدمات العابرة للأجيال، مثل الفقر والإدمان والمشكلات الصحية والتعليمية.
كما لفت القرار إلى أن ويليامز شُخّص بالصرع منذ طفولته ولا يزال يعاني نوبات متكررة، وهي عوامل اعتُبرت ضمن الظروف الشخصية المخففة.
الإدمان ليس عذرًا في هذه القضية
دفع الدفاع بأن ويليامز مدمن على المخدرات التي يتاجر بها، ما يستوجب تخفيفًا إضافيًا، غير أن القاضي رفض هذا الطرح، موضحًا أن الكميات المضبوطة — التي تراوحت بين أونصتين وأكثر من أربع أونصات في كل مرة — تشير إلى نشاط “تاجر متوسط المستوى” يهدف إلى الربح.
وأضاف أن الأموال المصادرة، والتي تجاوز مجموعها 7,800 دولار، تعزز هذا الاستنتاج، مؤكدًا أن القضية لا تنطبق عليها الحالات التي يُخفف فيها الحكم عن “المدمنين-الوسطاء” الذين يتاجرون بكميات صغيرة لتأمين جرعاتهم.
الأسرة وحدود التخفيف
أقرّ القاضي بأن سجن ويليامز سيؤثر سلبًا على أسرته، وأن القضاء سبق أن أخذ في الاعتبار آثار تفكك الأسرة حتى في القضايا الخطيرة، لكنه شدد على أن أي تخفيف لا يمكن أن يستند إلى خسارة دخل مصدره عائدات إجرامية.
كما أشار إلى أن سجل المتهم يتضمن إدانات سابقة بالعنف الأسري، ما قلل — بحسب المحكمة — من وزن الادعاء بأن وجوده ضروري لدعم أطفاله، وخلص القاضي إلى أن تكرار المخالفات أثناء الإفراج، واستهداف فئات ضعيفة في المجتمع، يفرضان حكمًا يعكس خطورة الأفعال.
حكم يعكس التوازن
ورغم احتساب أكثر من 300 يوم قضاها ويليامز رهن الاحتجاز قبل المحاكمة، ومنحه تخفيفًا لاعترافه المبكر بالذنب، شدد القاضي على أن الجريمة “تتطلب ردًا متناسبًا”، مؤكدًا أن حماية المجتمع وردع الاتجار بالمخدرات لا يمكن التفريط بهما، حتى مع الاعتراف بالتداعيات العائلية المؤلمة.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير. c 1976-2016 Arab News24 Int'l - Canada : كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
أخبار متعلقة :