كتبت: كندا نيوز:الثلاثاء 3 فبراير 2026 03:22 مساءً بعد ما يقارب ثماني سنوات من العمل المتواصل وجمع التبرعات، ما تزال مجموعة مجتمعية في مدينة فيكتوريا الكندية تحاول تحقيق حلم واحد: لمّ شمل عائلة اللاجئ محمد آدم وإحضارها إلى كندا، ولكن طول الانتظار كان قاسيًا، إذ توفي والده في مخيم للاجئين بشرق كينيا قبل أن يرى هذا الحلم يتحقق.
محمد آدم، البالغ من العمر 40 عامًا، عاش نحو 20 عامًا في مخيم داداب للاجئين منذ أن كان في الخامسة من عمره، بعدما فرّ مع عائلته من الحرب في الصومال.
وفي المخيم، وُلد شقيقاه وسط ظروف قاسية افتقرت إلى الغذاء الكافي والمياه الجارية والكهرباء، وهي حياة شبّهها آدم لاحقًا بـ”معسكر اعتقال”.
وفي عام 2011، سنحت لآدم فرصة نادرة للخروج من المخيم، بعدما حصلت شريكته آنذاك، التي كانت تعيش أيضًا في داداب، على منحة دراسية في جامعة فيكتوريا، فقامت برعايته، وانتقل إلى كندا حيث التحق بالجامعة نفسها، ودرس العلوم السياسية، قبل أن يحصل لاحقًا على درجة الماجستير.
ورغم استقراره وبناء حياة جديدة في كندا، لم ينسَ آدم من تركهم خلفه، وكان حريصًا على دعم اللاجئين الآخرين، خصوصًا أولئك الذين شُرّدوا بسبب الحروب والعنف.
وفي عام 2017، التقى بالناشطة في شؤون اللاجئين إليز كوت، وأبدى حماسه لمساعدتها في تنسيق عمليات كفالة اللاجئين.
وتقول كوت إن آدم لم يتحدث في البداية عن معاناة عائلته، إلى أن كشف لها لاحقًا حلمه الأكبر: إخراج والديه، وشقيقته وشقيقه، وأزواجهم، وأطفالهم الأربعة من مخيم داداب، عندها، أسست كوت عام 2018 مجموعة “Gorge Tillicum Refugee Sponsorship Group”، وبدأت رحلة طويلة لجمع التبرعات بهدف نقل العائلة إلى فيكتوريا.
ومنذ تأسيسها، تمكنت المجموعة من جمع أكثر من 100 ألف دولار عبر حملات مختلفة، شملت جمع القوارير الفارغة، والتبرعات، ومبادرات مجتمعية، وتُستخدم هذه الأموال لتغطية المتطلبات المالية الفيدرالية للكفالة الخاصة، إضافة إلى تكاليف السفر والرسوم القانونية، وحتى الآن، لا تزال المجموعة بحاجة إلى نحو 22 ألف دولار للوصول إلى الهدف الأول المتمثل في إحضار العائلة إلى كندا.
وبعد ذلك، تخطط كوت لجمع أموال إضافية لتسديد نفقات السفر، وإنشاء صندوق لدعم تعليم الأطفال في مرحلة ما بعد الثانوية.
ويستعيد آدم تفاصيل صدمته الأولى عند وصوله إلى كندا، من أبسط الأمور التي كانت محرّمة في المخيم، مثل التنقل بين المدن دون أوراق، أو استخدام مراحيض تعمل، أو عبور الشوارع بإشارات مرور.
ويقول: “في السنوات الثلاث الأولى، كنت أشعر بالخوف لأنني كنت قد تشرّبت فكرة السجن”، مضيفًا أنه كان مترددًا حتى في ركوب العبّارة إلى فانكوفر خشية أن توقفه الشرطة.
كما يروي كيف صُدم حين أخبرته أمينة مكتبة في فيكتوريا أنه يستطيع استعارة الكتب وأخذها إلى المنزل، بعدما نشأ في بيئة محرومة من القراءة.
وعلى مدى عقد من الزمن، أكمل دراسته الجامعية، وأنشأ عائلة، وله اليوم ثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم بين سبعة و14 عامًا، لم يلتقوا يومًا بأبناء عمومتهم الأربعة الذين ما زالوا في المخيم.
واليوم، يعمل آدم بعقد مع هيئة “Island Health” في مجال الصحة النفسية وتعاطي المواد، بالتعاون مع البحرية الكندية، إلى جانب دراسته ليصبح محاسبًا، ورغم كل ما حققه، يبقى حلمه الأكبر أن ترى والدته، التي لم تزر طبيبًا قط، حياة طبيعية “تمشي فيها بهدوء في الشوارع دون خوف من الاعتقال”.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير. c 1976-2016 Arab News24 Int'l - Canada : كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
أخبار متعلقة :