Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

“شعرت بالبرد والعزلة”.. الشابة زينة ملاس تروي قصة هجرتها إلى كندا

كتبت: كندا نيوز:الاثنين 26 يناير 2026 06:34 صباحاً في تجربة إنسانية تعكس تعقيدات الهجرة والاندماج، روت الشابة اللبنانية زينة ملاس البالغة من العمر 24 عامًا كيف انتقلت إلى كندا بحثًا عن الأمان والفرص، لكنها وجدت نفسها بعد ثلاث سنوات تواجه العزلة وصعوبة إيجاد عمل وارتفاع تكاليف المعيشة، لتقرر في النهاية العودة إلى بيروت وبناء مشروعها الخاص.

زينة التي وُلدت ونشأت في لبنان، حملت منذ طفولتها حلم الاستقرار خارج بلد يعاني الاضطرابات. وبعد تجربة قصيرة في كندا وهي في الخامسة من عمرها، عادت إلى لبنان لإكمال دراستها.

لكن مع تفاقم الأزمات — من الاحتجاجات إلى جائحة كورونا وانفجار مرفأ بيروت — قررت عام 2022 الهجرة وحدها إلى مونتريال، مستندة إلى جنسيتها الكندية وبعض العلاقات هناك.

تقول ملاس إن العثور على وظيفة كان «أصعب مما توقعت». فقد تقدّمت إلى عشرات — وربما مئات — الطلبات في مجالات التسويق وإدارة المحتوى وتطوير الأعمال، دون نجاح يُذكر في البداية.

وتشير إلى أن خبرتها المهنية في لبنان لم تُحتسب بالشكل الكافي، إضافة إلى عائق لغوي تمثل في صعوبة فهم لهجة كيبيك الفرنسية في المقابلات، رغم إتقانها اللغة.

بعد نحو ثلاثة أشهر، حصلت على فرصة عمل في إدارة المحتوى، ثم انتقلت لاحقًا إلى المبيعات التقنية. ورغم أن دخلها كان جيدًا مقارنة بما يمكن أن تحققه في لبنان، فإنها تقول إن الإيجارات والفواتير وتكاليف الغذاء استنزفت معظم راتبها، لتعيش «من راتب إلى راتب» دون قدرة حقيقية على الادخار.

لكن العامل الحاسم في قرار العودة كان اجتماعيًا ونفسيًا. فبحسب روايتها، بدت الثقافة الكندية أكثر فردية، ما جعل تكوين صداقات جديدة أمرًا شاقًا.

كما أن الطقس البارد زاد من شعورها بالعزلة. تقول: «توقعت أن ألتقي بالكثير من الناس وأن أعيش تجربة مليئة بالحيوية، لكن الواقع كان مختلفًا».

وفي سبتمبر 2025، قررت زينة العودة إلى لبنان، حيث أطلقت مشروعها الخاص «Tawlé Consultancy» لمساعدة الشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على تجاوز الركود وإعادة بناء نماذج أعمالها. وتوضح أن العمل من الداخل «أكثر صدقًا وتأثيرًا» من تقديم النصائح عن بُعد.

اليوم، ترى ملاس أن جيلها في لبنان يسعى إلى خلق فرصه بنفسه رغم التحديات، وتصف المشهد الريادي في بيروت بـ«الملهم».

وبينما تعترف بأن كندا وفّرت لها شعورًا بالأمان وساعدتها على تجاوز صدمات الماضي، فإنها تؤكد: «أنا سعيدة في لبنان… أدركت أنني لبنانية أكثر مما أتصور».

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير. c 1976-2016 Arab News24 Int'l - Canada : كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها

أخبار متعلقة :