Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

أكثر من مجرد مسكن للآلام.. دواء شائع الاستخدام قد يقلل من خطر الإصابة بالسرطان

كتبت: كندا نيوز:الأربعاء 21 يناير 2026 04:10 صباحاً يعد الإيبوبروفين واحدًا من أكثر المسكنات استخدامًا عالميًا، إذ يلجأ إليه الملايين لتخفيف الصداع، وآلام العضلات، وآلام الدورة الشهرية.

ومع ذلك، تشير أبحاث علمية حديثة إلى أن فوائده قد تتجاوز مجرد تسكين الألم، لتشمل احتمال المساهمة في الوقاية من بعض أنواع السرطان.

وفي هذا السياق، يشير تقرير نشره موقع The Conversation إلى أن الإيبوبروفين ينتمي إلى فئة الأدوية غير الستيرويدية المضادة للالتهاب (NSAIDs)، وهي فئة معروفة منذ عقود بارتباطها بانخفاض خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان، على رأسها سرطان القولون.

ويعمل الإيبوبروفين من خلال تثبيط إنزيمات تُعرف باسم “سيكلوأوكسيجينيز” (COX)، وهي الإنزيمات المسؤولة عن إنتاج مواد تُحفّز الالتهاب في الجسم.

ويشير العلماء إلى أن الالتهاب المزمن يُعتبر أحد العوامل الأساسية في نشوء السرطان وتطوره، ما يجعل الأدوية المضادة للالتهاب محط اهتمام كبير في أبحاث الوقاية والعلاج.

وتُظهر الدراسات أن تثبيط إنزيم COX-2، المرتبط مباشرة بالالتهاب، قد يقلل من إنتاج “البروستاغلاندينات”، وهي مواد كيميائية تساهم في نمو الخلايا السرطانية وبقائها.

ومن أبرز النتائج في هذا المجال دراسة أُجريت عام 2025 ضمن مشروع Prostate, Lung, Colorectal, and Ovarian (PLCO)، شملت أكثر من 42 ألف امرأة تتراوح أعمارهن بين 55 و74 عامًا، وتمت متابعتهن لمدة 12 عامًا.

وأظهرت النتائج أن النساء اللواتي تناولن ما لا يقل عن 30 قرصًا من الإيبوبروفين شهريًا انخفض لديهن خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم بنسبة 25% مقارنة بمن تناولن أقل من أربعة أقراص شهريًا، وكان التأثير الوقائي أكثر وضوحًا لدى النساء المصابات بأمراض القلب، وفقًا للدراسة المنشورة.

ويُعد سرطان بطانة الرحم أكثر أنواع سرطانات الرحم شيوعًا، وترتبط مخاطره بعوامل مثل السمنة، وارتفاع مستويات هرمون الإستروجين، والسكري، والعلاج الهرموني بعد سن اليأس.

ولا تقتصر الفوائد المحتملة للإيبوبروفين على سرطان الرحم فقط، إذ تشير أبحاث أخرى إلى ارتباطه بانخفاض خطر الإصابة بسرطانات القولون، والثدي، والرئة، والبروستاتا.

كما أظهرت دراسات سابقة أن المرضى الذين سبق لهم الإصابة بسرطان القولون كانوا أقل عرضة لانتكاس المرض عند استخدام الإيبوبروفين.

ويرجّح الباحثون أن الإيبوبروفين قد يؤثر أيضًا في نشاط جينات مرتبطة ببقاء الخلايا السرطانية ومقاومتها للعلاج، مما يجعل هذه الخلايا أكثر هشاشة أمام العلاجات الكيميائية.

ورغم هذه النتائج الواعدة، يحذر الخبراء من استخدام الإيبوبروفين أو أي مسكن آخر بشكل وقائي دون استشارة طبية.

فالاستخدام المطول أو تناول جرعات مرتفعة قد يسبب آثارًا جانبية خطيرة، تشمل قرحة المعدة، والنزيف الهضمي، وتلف الكلى، بالإضافة إلى زيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، وفقًا لتقارير طبية.

كما أظهرت بعض الدراسات نتائج متباينة، حيث ربطت بعضها بين استخدام بعض الأدوية المضادة للالتهاب وارتفاع معدلات الوفاة لدى مرضى السرطان، مما يعكس التعقيد الكبير في العلاقة بين الالتهاب، والجهاز المناعي، ونمو الخلايا السرطانية.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير. c 1976-2016 Arab News24 Int'l - Canada : كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها

أخبار متعلقة :