كتبت: كندا نيوز:الثلاثاء 20 يناير 2026 06:22 صباحاً بعد مرور عام كامل على الولاية الثانية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، استعرضت الكاتبة الروسية الأميركية ماشا غيسن الأحداث بنبرة حادة ومشحونة بالقلق، محذرة من أن الولايات المتحدة تواجه لحظة فاصلة، وأن الوقت للتحرك ضد الاستبداد قد حان، فلا يزال ذلك ممكناً.
افتتحت غيسن مقالها في صحيفة نيويورك تايمز بملاحظة تبدو بسيطة، لكنها بحسب رأيها كاشفة، فأصدقاؤها في الخارج يتابعون أخبار الولايات المتحدة بدهشة وخوف، ويسألون أحياناً عن سلامتها الشخصية.
أما هي، فتستقبل هذه التساؤلات بلامبالاة ظاهرة، ليس لأن الخطر غير موجود، بل لأن الأميركيين “اعتادوا الصدمة”، وفق تعبيرها.
وأوضحت الكاتبة أن ما كان يثير الرعب قبل عام أصبح اليوم مجرد خبر عابر، ورسمت صورة قاتمة لتحوّل البلاد في ظل ترامب، قائلة: “لقد أصبحنا بلداً يبني معسكرات اعتقال” بلا نقاش يُذكر، في إشارة إلى حملاته المناهضة للهجرة.
وتوقف المقال عند حادثة مقتل المواطنة الأميركية رينيه غود في ولاية مينيابوليس على يد عنصر من وكالة الهجرة والجمارك، مؤكداً أن مصدر القلق ليس الجريمة نفسها فحسب، بل تبرير إدارة ترامب لها ودفاع الرئيس عن الضابط الذي أطلق النار.
وقد يشير ذلك، وفق الكاتبة، إلى أن الاحتجاج قد يُعاقَب عليه بالإعدام تحت حكم ترامب.
وسلّطت غيسن الضوء أيضاً على ما تعتبره هجوماً منظماً على الجامعات ومؤسسات التعليم العالي، من خلال تقييد تمويل البحث العلمي، وتقويض استقلال الجامعات، واستهداف المتاحف والمؤسسات الثقافية.
وأشارت إلى أن هذه الإجراءات تُنفَّذ علناً عبر أوامر تنفيذية وخطابات رسمية، ومن دون مقاومة تُذكر، مضيفة: “نحن نجعل أنفسنا أكثر غباء”، إذ إن تدمير المعرفة يُعد من أسرع الطرق لإضعاف أي مجتمع.
وعلى صعيد السياسة الخارجية، ترى غيسن أن الولايات المتحدة أصبحت تنتهك القانون الدولي بلا مواربة، عبر قصف الدول بوتيرة متكررة، وتنفيذ اغتيالات سياسية، وتهديد حلفائها قبل خصومها، إلى جانب تبني خطاب إمبراطوري توسعي صريح.
ويتصدر هذا المشهد “حاكم مهووس بالعظمة”، تصفه الكاتبة بأنه شخص كاره وجاهل وطماع يدّعي السلطة المطلقة، بينما يتسابق قادة العالم لاسترضائه بالهدايا والتملق.
ومع ذلك، أكدت غيسن أن جذور السياسة الأميركية الحالية أقدم من ترامب نفسه؛ فالولايات المتحدة تمتلك أكبر نظام سجن في العالم الغربي، ولديها سجل طويل في العنف ضد السود، ولطالما تجاهلت القانون الدولي ومارست دور “شرطي العالم”.
غير أن غيسن شددت على أن ما حدث خلال عام واحد لا يمكن اعتباره مجرد استمرار للسياسات السابقة، بل يمثل تحوّلاً خطيراً نحو نموذج مختلف جذرياً.
واستنادًا إلى تجربتها في روسيا، لاحظت غيسن كيف يضيق “حيّز الحرية” تدريجياً حتى يصبح الصمت القاعدة، وحذرت من أن الولايات المتحدة ليست محصنة ضد هذا المسار، والفرق الوحيد، بحسب قولها، هو أن فرصة المقاومة لا تزال موجودة.
وخلصت غيسن إلى أن الطريقة الوحيدة لحماية ما تبقى من مساحة الحرية هي ملؤها بالكلام والكتابة والنشر والاحتجاج والتصويت، مؤكدة أن الأمر “لا يحتمل التأجيل”.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير. c 1976-2016 Arab News24 Int'l - Canada : كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
أخبار متعلقة :