الدوحة - قنا
شهدت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، اليوم، حفل تكريم خريجي مؤسسة قطر 2026، الذي أقيم في مركز قطر الوطني للمؤتمرات، حيث جرى تكريم كوكبة تضم 1100 خريج وخريجة من مختلف تخصصات مؤسسات التعليم العالي بمؤسسة قطر.
كما حضرت سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني، نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر، هذا الحفل، الذي يأتي تتويجا للمسار الأكاديمي لهؤلاء الخريجين ضمن منظومة مؤسسة قطر، إلى جانب عدد من أصحاب السعادة الوزراء وكبار الشخصيات، وعمداء الجامعات وأعضاء هيئة التدريس، وأولياء أمور وعائلات خريجي دفعة 2026.
وخلال الحفل، احتفت مؤسسة قطر بخريجي دفعة 2026 الذين بلغ عددهم 444 خريجا قطريا و660 خريجا من 78 دولة، حيث مثلت الإناث 60% من إجمالي الخريجين مقابل 40% من الذكور.
وشارك الخريجون في التقليد الرمزي المتمثل في عبور "باب المستقبل"، وهي لحظة تجسد انتقالهم إلى مرحلة جديدة من حياتهم، واحتفاءهم بإتمام برامجهم الأكاديمية بنجاح.
وبهذه المناسبة، أعرب فرانسيسكو مارموليخو، رئيس التعليم العالي ومستشار التعليم في مؤسسة قطر، عن خالص تهانيه للخريجين، قائلا: "يعتبر حفل تكريم خريجي مؤسسة قطر 2026 احتفالا مجتمعيا لا يحتفي بالإنجاز الأكاديمي فحسب، بل يعكس قوة جيل استطاع تحويل التحديات إلى فرص بالمثابرة والوعي"، مضيفا "أبارك لعائلات الخريجين وأقدر دعمهم لأبنائهم وإسهاماتهم المستمرة التي شكلت عنصرا أساسيا في بلوغ الأهداف".
وأضاف مارموليخو: "لا يقتصر تميز خريجينا على الشق المتعلق بدرجاتهم العلمية فحسب، بل بكونهم قادة يسعون للتغيير للأفضل، فإلى جانب جودة تعليمهم، يبرز الخريجون التزامهم بخدمة المجتمع كإحدى أهم سماتهم"، مشيرا إلى أن جامعات المدينة التعليمية ومؤسسة قطر أسهمت أيضا في إعدادهم ليقودوا بوعي ومسؤولية، ويجمعوا بين التفوق الأكاديمي والتنمية المجتمعية الشاملة.
وأردف مارموليخو بقوله: "أنا على يقين بأن معايير النزاهة والتميز التي يتمسك بها خريجو مؤسسة قطر ستبقى دليلا لهم يرشدهم في رحلتهم في هذا العالم"، مضيفا "ورغم أننا نجهل ما يحمله المستقبل لنا، إلا أن خريجي دفعة 2026 أثبتوا قوتهم وشغفهم اللازم لقيادته. فالعالم يتطلع لإنجازاتهم المقبلة بفارغ الصبر".
وخلص مارموليخو إلى القول: "تعد مؤسسة قطر منظومة فريدة متعددة التخصصات، تتيح للطلاب بناء مساراتهم الأكاديمية من خلال أكثر من 65 برنامجا تعليميا، وذلك بالتعاون مع عدد من المؤسسات الدولية الرائدة، مشيرا إلى أن هذا التكامل لا يقتصر على الجانب الأكاديمي داخل الفصول الدراسية فحسب، بل يمتد ليشمل خبرات عملية يكتسبها الطلاب من خلال أكثر من 50 جهة تابعة للمؤسسة، بالإضافة إلى شبكة واسعة من الشركاء الدوليين في مختلف القطاعات، وينظر إلى هذا المستوى غير المسبوق من المرونة على أنه بمثابة مختبر واقعي لما سيصبح عليه المستقبل".
بدوره، وجه عبادة دياب مدير مكتب التخطيط الاستراتيجي في وزارة الخارجية والمغتربين السورية، والمتحدث الرئيسي للحفل وخريج دفعة 2019 من جامعة جورجتاون في قطر، الجامعة الدولية الشريكة لمؤسسة قطر - كلمته للخريجين قائلا: "في قلبي كان يسكن سؤال ثقيل عن الهدف، وفي يدي قنديل صغير بسيط الشعلة".
وأضاف: "قبل سنوات، جلست تماما حيث تجلسون الآن، بآمال عريضة تخالطها حيرة البدايات، لقد آمنت مؤسسة قطر بـ"إطلاق قدرات الإنسان"، وركزت على "بناء الإنسان ككل" - وهو ما عشته شخصيا حين أتيحت لي فرصة أخذ مقررات دراسية عبر جامعات مختلفة في المدينة التعليمية، لأقطف من تنوعها وتكاملها الفكري ما يوسع المدارك ويصقل الشخصية، فهذا الاحتضان الاستثنائي هو ما منحنا الصلابة لنعود دائما إلى أحلامنا الكبرى، نغذيها بالعلم، ونحميها من الانطفاء".
وتابع: "أدركت حينها أن التعليم الحقيقي هو ذلك القنديل الذي يحفظ الحلم حيا حتى يأتي زمنه، وهو الذي يعد الإنسان لا لظرفه الحالي فقط، بل لذاك الظرف الذي يبدو اليوم مستحيلا - وهذا النور لا ينقص أبدا، بل يتضاعف ويقوى أثرا حين يسلم بصدق من يد إلى يد".
وشهد حفل هذا العام تكريم 16 خريجا من دفعة 2026 بجائزة مؤسسة قطر للتفوق، لما أظهروه من أداء أكاديمي عال، وعقلية قيادية وابتكارية، وقد تنوعت إسهاماتهم لتشمل مجالات متعددة، أبرزها التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والاستدامة والرعاية الصحية، مع تركيز واضح على الأثر الإيجابي والمشاركة المجتمعية.
وتقدم للجائزة هذا العام أكثر من 120 طلبا، حيث قامت لجنة مختصة تتكون من ممثلي مختلف جامعات مؤسسة قطر باختيار الفائزين منهم.
ومنذ تأسيسها عام 1995، دأبت مؤسسة قطر برؤيتها وتوجيهاتها على تخريج جيل كامل، فألهمت العقول، وبلغ الطلاب أهدافهم وحققوا أقصى إمكاناتهم، وذلك من خلال منظومة التعليم العالي التي تضم جامعة حمد بن خليفة التابعة للمؤسسة، وسبع جامعات دولية شريكة هي: جامعة كارنيجي ميلون في قطر، وجامعة جورجتاون في قطر، وجامعة نورثويسترن في قطر، وجامعة تكساس إي أند أم في قطر، وجامعة الدراسات العليا لإدارة الأعمال HEC Paris في الدوحة، وجامعة فرجينيا كومنولث كلية فنون التصميم في قطر، ووايل كورنيل للطب - قطر.
وتوفر المنظومة الأكاديمية المتكاملة في مؤسسة قطر مسارا تعليميا تنافسيا لآلاف الطلاب من مختلف أنحاء العالم. كما تتيح لهم الالتحاق بمقررات متنوعة عبر جامعاتها المتعددة. ويواصل مجتمع خريجيها المتنامي، الذي أصبح يضم الآن أكثر من 12 ألف خريج وخريجة، إسهامه في إثراء المعارف والخبرات على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :