أخبار عاجلة
Indigenous entrepreneurship: Making a business case for reconciliation -
تقي من "أمراض خطيرة".. دراسة تكشف فوائد القهوة -

من كل بستان وردة/ رأسي وضلع أفقي/ بقلم: الدكتورة :نعمات موافي/ تورنتو

من كل بستان وردة/ رأسي وضلع أفقي/ بقلم: الدكتورة :نعمات موافي/ تورنتو
من كل بستان وردة/ رأسي وضلع أفقي/  بقلم: الدكتورة :نعمات  موافي/ تورنتو

اخبار العرب- كندا 24: الانسان هو تاج الخليقة الإلهية وهو مخلوق على صورة الرحمن فى أحسن تقويم، لأن الإنسان كائن علاقاتى مميز لا يشبعه غير المحبة فيُشبع ويشبع منها، لذلك خلقة الله جل جلاله فى جنة عدن وعدن تعني التلذذ بالسعادة والفرح والسلام، ولكي يتلذذ ويستمتع الانسان فى جنة التلذذ بالله الودود نبع المحبة ومصدرها سبحانه الغير محدود فى محبتها، جعل الله الانسان كالزاوية محصور بين ضلعين أو قائمين، ضلع رأسي يمثل العلاقة مع الله التى تشبع قلبه بالحب وتروي عطشه لمحبة الحياة ومصدرها، مما جعل رابعة العدوية تقول عندما ذاقت قطرة محبته تقول " إذا نلت منك الود يا غاية المنى فكل ما فوق التراب تراب.... ومثقال ذرة من محبة الودود غير المحدود ستكون لك كنهر سباحة لا يُعبر ولا يمكن التعبير عنه بكلمات الأذهان، لأنه يجعلك تتلذذ بالله الملك القدوس فتأخذ سؤل قلبك وتشبع مرتوياً بحبه العظيم.. فترى ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، ما أعده الودود لك لتعيش جنة عدن فى ارضك وحياتك.....

وأما القائم الثاني الذى تنحصر فيه الزاوية هو قائم أفقي يبدأ من نهاية القائم الرأسي وهو علاقة الإنسان بمن حوله، وفيه تتبدى مشاعر المحبة والألفة الغير مشروطة بأهداف ذاتية أو انحصار فى نزوات ورغبات تفوح بالأنانية ومحبة الذات وكما قال أحدهم قديماً "ما استحق ان يولد من عاش لنفسه فقط". ولا يكون الانسان انسانا حتي يحب أخيه كنفسه.....

ولا تستوي العلاقة الأفقية وتستقيم إلا أذا كانت العلاقة الرأسية بالله مملوئة بالحميمة مشتعلة بالمحبة التى لا تفطر أبداً وكما قال الشاعر قديماً " أني لا أحب الله لأربح جنة النعيم ولا لكي أنجو من العذاب فى جهنم وبئس المصير.. لكن أحبه لأن لي حبهُ يحلو لقلبي وهو الذي من فضله أحبني من قبل... وذلك لان المحبة المبنية على الغرضية هي محبة غراضية لا تستقيم ولا تبقى طويلاً.. وكلما اشبعت قلبي بمحبة الحي القيوم، فاض قلبي على من حوله بمحبة كنهر يتدفق من قلوبنا..حينها سيكتمل المثلث العلاقاتي مع من أغدق عليه بالمحبة فى الضلع الأفقي، ويتجه قلبه بالشكر والامتنان من خلال ضلعه الرأسي لله..

لنشبع من حولنا بالمحبة الفائقة الإدراك والمعرفة التى لا يحدها الزمان والمكان وتفوق كل التعبيرات والأوصاف، ومن هنا يتكون البيت السعيد والمجتمع الناجح الذى يتقدم بالتعاون المبني على العلاقات السوية، وتكون بيوتنا جنات النعيم جنة عدن ومجتمعنا سماوي البنية..

لذلك علينا أن نعلم انفسنا كيف نحب الله من كل قلوبنا، وقتها سنحب كل من حولنا ونبذل أنفسنا من أجل الآخرين..

وفى عيد الفالنتين والأعياد المشابهة أقول لكم أنه ليس أيام فى السنة نقدم فيه الورود الحمراء لمن حولنا بل هو حياة متدفقة كأنفاسنا ونبضات قلوبنا وحالة ديناميكية نعيشها فى كل حين وأوان وفيها تتسع دائرة المحبة لتعم كل الناس.. بما أغدق الله وأفاض علينا بالحب المنسكب فى قلوبنا.. وأقول لكم كل طرفة عين وأنتم طيبين تنعمون بالحب لله وللجميع..

  د.نعمات  موافي/ تورنتو

 

 
c 1976-2021 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.