رواية ”الوداع الأخير“ للأديبة الجزائرية نوال سلماني

رواية ”الوداع الأخير“ للأديبة الجزائرية نوال سلماني
رواية ”الوداع الأخير“ للأديبة الجزائرية نوال سلماني

ملفات اخبار العرب24-كندا: تتطرق رواية ”الوداع الأخير“، الصادرة حديثا، للأديبة الجزائرية نوال سلماني، للقضايا الشائكة في المجتمع العربي المأزوم، والطبقية وما يرافقها من استغلال وظلم يودي بالحب إلى منحدرات الخيانة والانحراف عن جادة الصواب.
وتحاكي الرواية الواقع المرير، مُحللة ظاهرة الخيانة وتفاصيلها وأسبابها، وانعكاس الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية على المشاعر الإنسانية.
وتمتد أحداث الرواية على فترات زمنية طويلة، تصل إلى نصف قرن، في حواضر عدة؛ منها بيروت والقاهرة وباريس، إذ يعاني بطلها ”فريد“ من تشوهات نفسية عميقة، إلى جانب تشوه وجهه بحادث مأساوي، لتحفر في وجدانه خيانة محبوبته ”جيهان“، التي تبيع جسدها مقابل المال.
وتتأزم حالة ”فريد“ مع وصول خبر زفاف ”جيهان“ بعد أن استغلته واستولت على أمواله التي كان يغدقها عليها وعلى عائلتها الفقيرة، فيأخذ منه اليأس كل مأخذ ويكفر بجميع المشاعر، إلى أن يلتقي في باريس بالفنانة التونسية ”نور“.
وتتعقد أحداث الرواية وتتشابك فيها العلاقات الإنسانية، بلقاء غير متوقع في بيروت بعد مرور عقود، لدى وقوع ابنة ”جيهان“ بحب ”فريد“، كما تتطرق الرواية لويلات الحرب، وانعكاساتها المأساوية على الأفراد في العالم العربي، دون أن تغفل خيانة الأوطان.
وتقول الكاتبة في روايتها: ”منذ أن عصفت بنا الحرب اللئيمة، وتساعر لهيب شرهم المستعر قام خونة الوطن بتمهيد وتسهيل دخـول الأعداء للوطن، وحينما علمت أن الوضع يزداد سوءا وتدهورا، خرجت مع إخوتي نحو قبرص“.
وتضيف: ”نجونا بأعجوبة من الرصاص والذبح والخطف، ولكن أخي أمير لم يخرج معنا، اعتقدت أنه سيلتحق بنا وخاب ظني؛ فقدناه في الحرب، لا أعلم إن كان ميتا أم حيا، أبقاه حب الوطن والدفاع عنه، أين هو؟ ومع من؟ وكيف حاله؟ وإن كان قد توفي، بأي زاوية من الوطن قد دُفِن؟ هل كفنوه؟ هل صلوا عليه مثل أي قتيل“.
وتتساءل الكاتبة قائلة: ”أيها الأحياء أهذه لبنان أم مقبرة الحياة؟ أيها العائدون المجروحون الخائفون أهذه أرضنا أم قطعة سوداء أرض للغرباء؟ لاحظت مشردات يبتن في العراء، والتقيت بنساء يبحثن عن فلذات أكبادهن، عن أشقائهن، وآبائهن، يبكين يصرخن، ويقعن على الأرض مضطربات، في وجوههن ملامح العذاب والاحتياج والشقاء، ترهقهن المسكنة“.
وتتابع قائلة: ”أتدري ما حل بهن؟ الاغتصاب والتعذيب، أتدري ماذا حل بهن؟ هن فضلن البقاء في الوطن وخدمته والدفاع عنه، والبقاء كان له ثمن، الأغنياء هاجروا والبؤساء من دفعوا بأبنائهم ودمائهم من أجل تحريرها من البطش والحرام والفساد“.
وتعج الرواية بالبحث عن المجهول وتقصي خفايا الأماكن وخصوصيات الحقب التاريخية، في بحث حثيث عن معنى للحياة.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق رواية ”قيامة البتول الأخيرة“للأديب السوري زياد كمال حمامي
التالى انطلاق الدورة الثانية عشرة من مهرجان المسرح العربي في الأردن
 
c 1976-2019 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws