السبت 13 يونيو 2026 07:28 مساءً أنقرة- الأناضول- تسود حالة من التفاؤل والترقب، مع وصول الحرب بين إيران والولايات المتحدة إلى مرحلة الحسم والنهاية، باتفاق قد يبرم بين الطرفين قريبا، وذلك على وقع توتر «محدود» في مضيق هرمز، في أعقاب إعلان القوات الأميركية إسقاط مسيّرة إيرانية.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه من المقرر توقيع الاتفاق مع إيران اليوم الأحد، مضيفا أنه بعد توقيع الاتفاق مباشرة سيفتح مضيق هرمز للجميع.
وصرح الرئيس الأمريكي بأن اتفاقه مع إيران «جدار يمنعها من امتلاك أي سلاح نووي»، وفق وصفه، وتابع أن إيران لم تعد تريد سلاحا نوويا، ولن تمتلك واحدا سواء عبر الشراء أو التطوير أو أي وسيلة أخرى.
وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف،قد صرح أمس، أن بلاده تتوقع التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران خلال الساعات الـ24 المقبلة.
جاء ذلك في تدوينة لرئيس الوزراء الباكستاني عبر منصة شركة «إكس» الأميركية.
وقال: «نحن أقرب من أي وقت مضى إلى اتفاق سلام (بين الولايات المتحدة وإيران)، ونتوقع إتمامه خلال 24 ساعة».
كما أعرب شريف عن شكره لواشنطن وطهران على «التزامهما المستمر خلال المفاوضات».
وتقدم أيضا بخالص الشكر «لإخوتنا في المنطقة على دعمهم»، مؤكدا أن هذا الاتفاق التاريخي سيشكل أساسا متينا لسلام دائم بين البلدين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أمس، إن الموعد النهائي لتوقيع مذكرة التفاهم المرتقبة مع الولايات المتحدة لا يزال غير محسوم، لكن لا يمكن استبعاد إمكانية حدوثه في الأيام المقبلة.
وفي تصريح نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، أوضح بقائي أن «المباحثات الجارية في إطار مذكرة تفاهم إسلام آباد تركز على إنهاء الحرب، وقد تقرر في هذه المرحلة عدم بحث الملف النووي».
وأضاف أن الجانب الأميركي يتجنب الإدلاء بتعليقات حول مسار المفاوضات، الأمر الذي يستدعي التحلي بالحذر وعدم استباق النتائج. وأكد بقائي أن طهران تتابع المفاوضات بحذر في ظل غياب تصريحات واضحة من الجانب الأميركي بشأن مجريات العملية التفاوضية.
بدوره شدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على ضرورة الالتزام الكامل بأي تعهدات يتم الاتفاق عليها، موجها رسالة بدت موجهة إلى الإدارة الأميركية بشأن مستقبل التفاهمات الجارية بين الجانبين.
وقال قاليباف، في منشور عبر منصة «إكس»،: «يجب الوفاء بالالتزامات دون أي شروط أو أعذار. لا سبيل آخر لإتمام الاتفاق المرتقب، ففي النهاية، كل يحصد ما يزرع».
وأضاف في منشور آخر: «الالتزامات التي يتم التعهد بها يجب أن تنفذ. لا شروط، ولا استثناءات، ولا أعذار»، مؤكدا أن الالتزام بالتعهدات يمثل الأساس لأي اتفاق يمكن التوصل إليه.
ورغم أن قاليباف لم يربط تصريحاته بشكل مباشر بالمفاوضات الأميركية- الإيرانية، فإنها جاءت بالتزامن مع تقارير أميركية وإيرانية تحدثت عن إحراز تقدم في المحادثات الجارية واقتراب الطرفين من التوصل إلى مذكرة تفاهم، مع استمرار النقاش بشأن بعض التفاصيل التنفيذية.
وتأتي تصريحات رئيس البرلمان الإيراني بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق مع إيران، مؤكدا أن جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الاحتلال الإسرائيلي، وافقت عليه.
وقال ترامب إن الاتفاق حظي كذلك بموافقة قوى إقليمية رئيسية، مضيفا أنه سيتم الإعلان قريبا عن مراسم توقيع رسمية.
في المقابل، أبدت طهران قدرا من الحذر تجاه الأنباء المتداولة بشأن الاتفاق المرتقب، إذ قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن المفاوضات «قد تؤدي إلى اتفاق أو لا تؤدي»، مشيرا إلى أن القرار النهائي لن يصدر إلا بعد التوصل إلى توافق بين مؤسسات صنع القرار في البلاد.
وفي سياق متصل، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» بأن وزير الخارجية الباكستاني سيتوجه إلى جنيف لمواصلة جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، في إطار التحركات الدبلوماسية الرامية إلى تهيئة الأجواء للتوصل إلى اتفاق محتمل.
أما رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي، فقال إن خطة بلاده لإدارة مضيق هرمز تُعد مبادرة دائمة على غرار تأميم النفط.
جاء ذلك في تصريحات لوكالة أنباء جمعية الصحفيين الشباب الإيرانية، أمس، بشأن مضيق هرمز.
وأفاد عزيزي بأن مشروع القانون الذي أُعد في البرلمان الإيراني والمتعلق بترتيبات العبور في مضيق هرمز هو مشروع كامل وشامل.
وأضاف: «الخطة المعدة بشأن ضمان أمن وتطوير الخليج الفارسي ومضيق هرمز تُعد مبادرة دائمة على غرار تأميم النفط».
كما أشار عزيزي إلى أن بلاده ترد على التهديدات انطلاقا من المصالح الوطنية، وتتبع سياسات عقلانية في المنطقة.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :