اخبار العرب -كندا 24: الخميس 4 يونيو 2026 08:39 صباحاً (CNN) -- هل تمنيت يومًا أن تعيش لحظة حب من النظرة الأولى في المطار؟ بالنسبة لمن لم يسافروا إلا بعد أحداث 11 سبتمبر/ أيلول عام 2001، فإن مرافقة شخص عزيز حتى بوابة الصعود إلى الطائرة أصبحت شيئًا لا يُرى إلا في الأفلام القديمة.
فشركات الطيران تستخدم تصاريح دخول البوابات كي تسمح للأشخاص الذين لا يحملون تذاكر السفر بالمرور عبر نقاط التفتيش الأمنية في المطار عادةً، بغية تقديم المساعدة الإضافية للمسافرين أو لمرافقة الأطفال الذين يسافرون بمفردهم من وإلى البوابات.
ومعظم المطارات لا تُتيح هذا الأمر لعامة الناس، لكن ذلك بدأ يتغيّر تدريجيًا.
ومن الاتجاهات الحديثة في بعض المطارات المحلية الأمريكية إعادة تلك اللحظات السينمائية إلى الواقع. فاعتبارًا من هذا الشهر، يسمح 21 مطارًا أمريكيًا للزوار غير الحاملين لتذاكر السفر بالحصول على تصريح مجاني يُتيح لهم عبور نقاط التفتيش والدخول إلى صالات المطار.
وتدعو هذه المطارات الزوار للاستمتاع بالتسوّق، وتناول الطعام، وتجربة ما تقدمه من فعاليات، مثل العروض الموسيقية الحية أو المعارض الفنية.
كما تُتيح برامج تصاريح الزوار للأصدقاء وأفراد العائلة توديع أحبائهم حتى لحظة صعودهم إلى الطائرة، وتقديم الدعم لمن يحتاجون إلى مساعدة إضافية في التنقّل داخل المطار.
كان مطار بيتسبرغ الدولي الرائد في هذا المجال عندما أطلق برنامج "myPITpass" عام 2017. وقالت كريستينا كاسوتيس، الرئيسة التنفيذية للمطار: "كانت هناك قصص لا تُحصى حول مواعيد غرامية في المطار، وأشخاص نشأوا هنا لأنّ شركة خطوط الولايات المتحدة الجوية كانت ذات حضور قوي في المدينة. لقد كان مكانًا يضجّ بالحياة".
وكانت خطوط الولايات المتحدة الجوية، التي توقّفت عن العمل لاحقًا، شركة طيران أمريكية عريقة تأسّست في مدينة بيتسبرغ بولاية بنسلفانيا.
وانتهى برنامج "myPITpass" عام 2020، بسبب جائحة "كوفيد-19"، ولم يُستأنف بعد ذلك لأن المطار كان يبني مبنى ركاب جديدًا. فألهم البرنامج مطارات أمريكية أخرى وساعدها على إطلاق برامج مشابهة.
ويملك مطار سياتل-تاكوما الدولي الآن أقدم برنامج مستمر من هذا النوع، إذ بدأ عام 2018، بهدف زيادة الإيرادات غير المرتبطة بالطيران، مثل مواقف السيارات، والمطاعم، والمتاجر. لكن مديرة اتصالات العملاء لدى المطار، روزا جونسون، تقول إن البرنامج تطوّر ليصبح مبادرة لتحسين تجربة المسافرين أكثر من كونه مصدرًا للإيرادات.
وأوضحت أنّ المسافرين الذين يحتاجون إلى مساعدة إضافية، مثل من يواجهون حواجز لغوية أو ذوي احتياجات خاصة، يشعرون بمزيد من الأمان عندما يرافقهم أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء داخل المطار.
وقالت: "في تسع حالات من أصل عشر، يكون تصريح الزوار في مطار سياتل هو الحل، لأنّ المسافر يكون برفقة شخص يعرفه ويثق به ويفهم احتياجاته".
كما يُسهّل التصريح استعادة الأغراض المنسيّة داخل المطار، أو التعرّف على مَرافقه مسبقًا قبل موعد السفر.
ويبدو أنّ السماح لغير المسافرين بالعبور عبر نقاط التفتيش الأمنية يقتصر إلى حد كبير على المطارات الأمريكية، رغم أن بعض المطارات مثل مطار شانغي في سنغافورة ومطار أثينا الدولي في اليونان تضع نقاط التفتيش الأمنية عند البوابات نفسها، ما يسمح للزوار بالتسوق، وتناول الطعام، ومرافقة المسافرين داخل أجزاء واسعة من المطار.
كيف تعمل هذه البرامج؟ويُطلب من الزوار غير الحاملين لتذاكر السفر التقدّم بطلب عبر الإنترنت أو من خلال أجهزة الخدمة الذاتية الموجودة في المطار يوم الزيارة.
وتسمح معظم المطارات بالتقديم قبل أسبوع من الزيارة، بينما تسمح بعض المطارات، مثل مطار سان فرانسيسكو الدولي، بالتقديم قبل 30 يومًا.
وتتطلب جميع البرامج تقديم الاسم الكامل كما يظهر في بطاقة الهوية المعتمدة أو جواز السفر، بالإضافة إلى تحديد يوم الزيارة. كما يخضع جميع المتقدمين لإجراءات موافقة أمنية، إما من خلال إدارة أمن النقل الأمريكية أو عبر رفع نسخة من جواز السفر أو الهوية الرسمية.
وفي المطارات التي تسمح بالتقديم عبر أجهزة الخدمة الذاتية في نفس اليوم، يحصل الزائر على الموافقة فورًا. أما الطلبات الإلكترونية فعادةً ما تصدر الموافقة عليها خلال 24 ساعة من موعد الزيارة المطلوب.
ويتعين على جميع الزوار المرور عبر التفتيش الأمني إسوة بالمسافرين، وإبراز التصريح المعتمد مع الهوية أو جواز السفر.
ولا يُسمح لهم باستخدام مسارات التفتيش السريعة، كما تشترط بعض المطارات دخول الزوار عبر مبانٍ محددة والبقاء فيها.
وتختلف القواعد من مطار لآخر في ما يتعلق بأوقات الدخول، ومدة البقاء المسموح بها، وما يمكن حمله داخل المطار.
وعلى سبيل المثال، يحدد كل من مطار كانساس سيتي الدولي ومطار فيلادلفيا الدولي مدة الزيارة بست ساعات. بينما تسمح مطارات أخرى مثل سان أنطونيو الدولي وتامبا الدولي بالبقاء من دون حد زمني ضمن ساعات العمل المعتادة.
وتعمل جميع هذه البرامج وفق مبدأ "الأولوية لمن يتقدم أولًا"، مع وجود حدود قصوى لأعداد الزوار، لذلك يُنصح بالتقديم باكرًا وقراءة التعليمات الخاصة بكل مطار.
كما تسمح جميع المطارات المشاركة، باستثناء مطار ألبوكيركي الدولي صنبورت، للقُصّر بالتقدم للحصول على تصريح، بشرط مرافقتهم من قبل شخص بالغ.
قد يهمك أيضاً
ويواصل برنامج تصاريح الزوار الانتشار في الولايات المتحدة، حيث أصبح متاحًا الآن في 21 مطارًا.
وقد ساعدت الخبرات التي اكتسبتها مطارات مثل سياتل-تاكوما وبيتسبرغ مطارات أخرى على تطوير برامجها الخاصة.
وقالت جونسون: "مجتمع المطارات متعاون جدًا، ونحن على تواصل دائم مع بعضنا البعض". وأضافت أن تبادل الخبرات والدروس المستفادة بين المطارات يساعد القطاع بأكمله على التطور.
وأشارت إلى أنّ البرنامج لم يعد مجرد وسيلة لزيادة الإيرادات فقط، بل أداة عملية لتخفيف الضغط على موظفي المطار وشركات الطيران، لأن الكثير من المسافرين يمكنهم الحصول على المساعدة من أقاربهم وأصدقائهم بدلًا من الاعتماد الكامل على الموظفين.
ولأن لكل مطار بنيته التحتية الخاصة، فقد تعاكس بعض عوامل البنى التحتية في بعض المطار تطبيق هذا النظام، مثل الجهة المالكة للمطار، وعدد نقاط التفتيش الأمنية، والخدمات المتاحة فيه.
ورغم الفوائد الكبيرة التي يقدمها البرنامج، فإنه لا يزال غير معروف نسبيًا لدى الجمهور، وهو أمر ترغب جونسون بتغييره.
وأضافت: "الناس لا يفكرون عادةً في وجود برنامج كهذا إلا عندما يحتاجون إليه بشدة. لكنني أعتقد أنه إذا أتيحت لك الفرصة، فلا تتردد في استقبال شخص تحبه من المطار أو توديعه عند البوابة. خذ وقتك، واجعل التجربة أكثر إنسانية، لأن هذا في النهاية، جوهر المطارات".
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :