اخبار العرب -كندا 24: الخميس 4 يونيو 2026 04:15 صباحاً CNN- يحوّل الفنان التايواني، تيد تشين، المشاهد العادية إلى عوالم سريالية تبدو كأنّها خرجت للتو من الأحلام، فهو يجمع في أعماله بين التصوير الفوتوغرافي، والتركيب الرقمي والسرد البصري السريالي ليبتكر مناظر مستحيلة تزخر بالجزر العائمة، والأقمار العملاقة، والطبيعة المشوّهة والأجواء السينمائية الحالمة.
بدأ الفنان، المقيم في مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية، مشروعه "Ted’s Little Dream" كوسيلة للّعب والهروب من الواقع، وطريقة للسفر عبر الخيال وسرد القصص، مستمدًا إلهامه من الأفلام والروايات والعناصر المحيطة به، إلى جانب المشاعر والعقل الباطن والأساطير والحكايات الشعبية.
قال تشين في مقابلة مع CNN بالعربية: "وُلد الكثير من أعمالي خلال فترات لم أكن قادرًا فيها على السفر أو الاستكشاف أو الوصول فعليًا إلى الأماكن التي كنت أتخيّلها. وبدلًا من النظر إلى ذلك كعائق، استخدمت الفوتوشوب والتصوير الفوتوغرافي لبناء تلك العوالم بنفسي. أصبحت القيود أداة إبداعية لأنّها دفعتني إلى الاعتماد أكثر على الخيال. أدركت أنك لا تحتاج دائمًا إلى الوصول لأماكن استثنائية كي تبتكر مادة مؤثرة؛ إذ يمكن تحويل المألوف والعادي إلى مشهد ساحر من خلال المنظور والسرد".
قد يهمك أيضاً
وعن أعماله التي تبدو وكأنّها مقتطفات من الأحلام، وما إذا كانت انعكاسًا لعقله الباطن أم سردًا بصريًا مُشيّدًا بعناية، أوضح تشين أنها مزيج من الإثنين.
كما قال إنّ الكثير من الصور تنبع من المشاعر والأفكار والأحاسيس التي نعيشها، لذلك هناك بلا شك جانب مرتبط بالعقل الباطني. لكنّه في الوقت عينه يتعامل مع كل عمل باعتباره قصة بصرية، ويختار المشاهد والإضاءة والأحجام المختلفة بهدف توجيه المشاهد نحو تجربة عاطفية محددة. وأضاف أنّ الأعمال، رغم طابعها الحالم والعفوي، تقوم على نية واضحة ومدروسة وراء كل تفصيل.
وعن العناصر المتكررة في أعماله، مثل الجزر العائمة والأقمار العملاقة والطبيعة المشوّهة، أشار إلى أن اختيارها يعتمد على المشاعر التي يسعى إلى نقلها من خلال الصورة.
وأكمل تشين: " تبدأ الفكرة بإحساس أو عنصر معين. أسأل نفسي أولًا: ما الشعور الذي على هذه الصورة إيصاله.. هل هو السلام أم الوحدة أم الدهشة أم الحرية أم عدم اليقين؟ ثم أختار العناصر التي تعزّز هذا الإحساس بصريًا. فقد ترمز الجزر العائمة إلى العزلة أو الهروب، بينما تخلق الأقمار العملاقة شعورًا بالرهبة، وتمنح المناظر المشوهة الواقع طابعًا غير مستقر أو سرياليًا. كل عنصر يؤدي دور الرمز داخل اللغة العاطفية للصورة".
كما لفت الفنان التايواني إلى أنه لا يعتبر فنّه نوعًا من التوثيق بالمعنى التقليدي، بل ربما توثيقًا لتجربته الشخصية فقط. وأضاف أنه لو أراد تقديم عمل توثيقي حقيقي، لاتجه إلى تصوير الشارع، أحد أساليبه المفضلة في ممارسة الفن. أما أعماله الرقمية، فهي مستوحاة بالكامل من الواقع، ما يجعل الابتكار فيها مرتبطًا بجذور واقعية واضحة.
حظيت أعمال تشين باهتمام عالمي، ما أتاح له التعاون مع شركات وعلامات تجارية كبرى. وعن تأثير هذا الانتشار على حريته الفنية، قال إن هذه التجارب فتحت أمامه أبوابًا جديدة ومنحته فرصة لتطوير أفكاره والوصول بها إلى آفاق أوسع، خصوصًا من خلال التعاون مع جهات تقدّر الإبداع والخيال.
وأضاف: "التقدير أمر مهم، لكنني لا أريد أن تطغى التوقعات الخارجية على الفضول وروح التجربة. ما زلت أتعامل مع أعمالي الشخصية بالعقلية ذاتها التي بدأت بها: بناء عوالم تثير حماسي وتلهمني فعلًا".
وعن الرسالة التي يأمل أن يحملها المشاهد معه بعد مشاهدة أعماله، فيتمنى أن يحملوا شعورًا متجددًا بالخيال والفضول تجاه العالم من حولهم.
واختتم بالقول: "ربما ينظرون إلى شارع عادي أو غيمة أو غروب شمس بطريقة مختلفة. أريد للناس أن يشعروا بأن الدهشة ما زالت موجودة في تفاصيل الحياة اليومية إذا سمحوا لأنفسهم برؤيتها. وإذا شجّع عملي شخصًا ما على الحلم أكثر قليلًا أو يعيد التواصل مع إبداعه الداخلي، فأشعر حينها بأنّ الصورة قد أدّت رسالتها".
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :