Arabnews24 | اخبار كندا

أكثر من 130 حالة وفاة.. أمريكا تتأهب لمواجهة تفشي إيبولا في إفريقيا

اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 20 مايو 2026 07:24 صباحاً (CNN) -- تتواصل الجهود الدولية لاحتواء تفشي فيروس إيبولا في كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، والذي تعتقد السلطات المحلية أنه تسبب في أكثر من 130 حالة وفاة، بينما فعّلت الولايات المتحدة قانونًا للصحة العامة للحد من دخول المنطقة المتضررة.

وأكدت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، الاثنين، أن أمريكيًا يعمل في جمهورية الكونغو الديمقراطية ثبتت إصابته بفيروس إيبولا. 

رغم أن الوكالة الأمريكية لم تكشف عن هوية الشخص، أفادت المنظمة الخيرية الدولية "Serge" بأن طبيبًا ومبشِرًا مسيحيًا يُدعى الدكتور بيتر ستافورد "ثبتت إصابته" بعد "ظهور أعراض تتوافق مع الفيروس". 

وأوضحت المنظمة أن زوجته، الدكتورة ريبيكا ستافورد، وطبيبًا آخر، وكلاهما كان يعالج المرضى عند بدء التفشي، يخضعان للمراقبة لرصد أي علامات للفيروس، لكنهما لا يظهران أعراضًا حاليًا. كما تتم مراقبة أطفال الزوجين الأربعة.

أكدت منظمة "Serge" الدولية للبعثات التبشيرية المسيحية، الاثنين، أن الدكتور بيتر ستافورد، أصيب بسلالة "بونديبوغيو" من فيروس إيبولا في مدينة بونيا بجمهورية الكونغو الديمقراطية، بينما لا تزال زوجته ريبيكا ستافورد والطبيب الآخر دون أعراض Credit: Courtesy Serge

أعلنت منظمة الصحة العالمية يوم الأحد أن وباء إيبولا يمثل "حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًا". ورغم أن التفشي لا يرقى بعد إلى مستوى "جائحة عالمية"، فقد حذرت المنظمة من أن ارتفاع معدل الإصابات وتزايد عدد الحالات والوفيات عبر المناطق الصحية يشير إلى "احتمال تفشٍ أكبر بكثير".

حتى يوم الثلاثاء، بلغ عدد الوفيات المرتبطة بالتفشي الحالي 131 وفاة، وفقًا لوزير الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، صامويل روجر ‌كامبا.

كما أعلن المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها أن التفشي يشكل "حالة طوارئ صحية للأمن القاري"، ما يتيح تنسيق الاستجابة على مستوى القارة.

وحذّر مسؤولو الإغاثة من أن سنوات الحرب وخفض المساعدات "عمّقت أزمة إنسانية هائلة" في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث قُتل الآلاف وشُرّد كثيرون منذ يناير/ كانون الثاني الماضي. كما أدت الأعمال العدائية المتزايدة إلى تقويض أنظمة المراقبة الرئيسية التي "كان ينبغي أن تكشف هذا التفشي قبل أسابيع"، وفقًا لمدير منظمة أوكسفام الدولية في البلاد.

يتخذ العاملون الصحيون بمستشفى Universelle Clinic في مدينة بونيا شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية تدابير وقائية مع تزايد المخاوف بشأن انتقال عدوى فيروس إيبولا في المنطقة.Credit: CNN

في اليوم ذاته، فعّلت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها المادة 42، وهي قانون للصحة العامة يقيّد الدخول إلى الولايات المتحدة أثناء تفشي الأمراض المعدية، لمدة لا تقل عن 30 يومًا بدءًا من الاثنين.

وقد دخلت المادة 42 حيّز التنفيذ منذ عام 1944، لكنها استُخدمت مرتين فقط في العصر الحديث. كانت المرة الأولى من مارس/ آذار عام 2020 حتى مايو/ أيار عام 2023 خلال جائحة "كوفيد-19"، بينما تفعيلها الحالي بسبب إيبولا يُعد المرة الثانية.

من جهتها، قالت الدكتورة جين مارازو، المديرة التنفيذية لجمعية الأمراض المعدية الأمريكية، إن تقييد الهجرة يمكن أن يحد من انتشار العدوى، ولكن فقط إذا ترافق مع إجراءات فحص المغادرين من الدول المتضررة ومراعاة حقوق الإنسان.

وقد قيّمت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها الخطر المباشر على الجمهور الأمريكي بأنه "منخفض"، لكنها أشارت إلى أنها ستتابع “الوضع المتطور”، بحسب بيان صدر يوم الاثنين.

"معركة كبرى"

وأفادت الحكومة الكونغولية الثلاثاء أن 513 حالة مشتبه بها ارتبطت بالتفشي حتى الآن. ويعمل مسؤولو الصحة الأمريكيون على نقل 7 أشخاص من الدولة الإفريقية إلى ألمانيا، من بينهم المواطن الأمريكي المصاب بالفيروس، وفقًا للكابتن ساتيش ك. بيلاي، الطبيب ومدير الاستجابة لإيبولا لدى مراكز مكافحة الأمراض.

وأكدت وزارة الصحة الألمانية لـ CNN، الثلاثاء، أن الترتيبات "تجري حاليًا لاستقبال المريض وعلاجه في ألمانيا".

وذكرت منظمة الصحة العالمية أن التفشي يؤثر على مقاطعة إيتوري النائية شمال شرق البلاد. وفي أوغندا المجاورة، تم تسجيل حالتين مؤكدتين مخبريًا، بينهما وفاة واحدة، في العاصمة كمبالا.

وأوضحت المنظمة أن التفشي الحالي ناجم عن سلالة "بونديبوغيو"، وهي واحدة من عدة فيروسات يمكن أن تسبب مرض إيبولا. ووصفت المنظمة التفشي بأنه "استثنائي" لعدم وجود علاجات أو لقاحات معتمدة خاصة بهذه السلالة.

تشمل أعراض إيبولا الحمّى، وآلام العضلات، والطفح الجلدي، وأحيانًا النزيف. وينتقل الفيروس عبر الاتصال المباشر بسوائل الجسم، بما في ذلك التعامل مع مواد ملوّثة أو مع حالات وفاة بسبب المرض.

ويُقدَّر معدل الوفيات المرتبط بسلالة "بونديبوغيو" بين 25% و40%، وفقًا لمنظمة أطباء بلا حدود.

ودعا العاملون في مجال الإغاثة والمهنيون الصحيون في المنطقة المجتمع الدولي إلى تعزيز جهود الاستجابة للتفشي، بينما وصف أحد الأطباء الوضع بأنه معركة ضد العدوى”.

وقال الدكتور باتيان مازيراني، المدير الطبي لمستشفى  في بونيا عاصمة إيتوري، لـ CNN يوم الاثنين: "نناشد أيضًا جميع الأشخاص والمنظمات القادرة على دعم هذه المعركة ضد العدوى".

وأضاف: "هذه معركة كبرى تتطلب موارد هائلة لإنقاذ كل من لا يزال بالإمكان إنقاذه من هذا المرض".

نقل أمريكيين من المنطقة

ابتداءً من الاثنين، سيطبق مسؤولو الصحة الأمريكيون مجموعة من الإجراءات لمحاولة الحد من تفشي إيبولا، بما في ذلك تعزيز الفحوصات الصحية العامة للقادمين من المناطق المتضررة وفرض قيود على غير حاملي جوازات السفر الأمريكية إذا كانوا قد زاروا أوغندا أو جمهورية الكونغو الديمقراطية أو جنوب السودان خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.

جاءت هذه الإجراءات الواسعة بعد إعلان المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها دعمها للجهود المشتركة لنقل "عدد صغير من الأمريكيين المتأثرين مباشرة" بالتفشي.

وقد أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية، الأحد، تحذيرات جديدة تنصح بعدم السفر إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا بسبب التفشي.

وأعلنت أنها سترسل موارد من مكاتبها الموجودة بالفعل في البلاد للمساعدة في جهود المراقبة وتتبع المخالطين والفحوصات المخبرية، إضافة إلى تعبئة دعم إضافي من مقر الوكالة في أتلانتا.

كما يجري تعزيز التنسيق الدولي لمنع انتشار الوباء، وسط تحذيرات الخبراء من ظروف "مقلقة للغاية". وقال وزير الصحة في الكونغو الدمقراطية، الأحد، إن ثلاثة مراكز علاجية تُفتتح في المنطقة المتضررة لزيادة القدرة الاستيعابية.

ووصلت نحو 7 أطنان مترية من الإمدادات الطبية الطارئة، بما في ذلك معدات الحماية، والخيام، والأسرّة، إلى بونيا، الأحد، "للمساعدة في توسيع جهود الاستجابة الأمامية"، بحسب منظمة الصحة العالمية.

وأشار تقرير لمنظمة "أوكسفام" إلى أن العاملين الصحيين الذين يعملون ضمن نظام طبي استنزفته الصراعات في جمهورية الكونغو الديمقراطية ليس لديهم القدرة على تقديم رعاية كافية للمرضى.

في أوغندا، أوضح خبراء أن الحالتين المؤكدتين في كمبالا لا توجد صلة معروفة بينهما، وهو "غالبًا ما يكون علامة تحذيرية على أن التفشي في جمهورية الكونغو الديمقراطية أكبر مما تستطيع السلطات الصحية رؤيته حاليًا"، بحسب أدريان إستيرمان، أستاذ الإحصاء الحيوي بجامعة أديلايد.

بناءً على ذلك، أعلنت السفارة الأمريكية في كمبالا الاثنين تعليق جميع خدمات التأشيرات مؤقتًا بسبب تفشي إيبولا المستمر.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية أن 4 من العاملين الصحيين كانوا ضمن الوفيات المشتبه بها في المنطقة المتضررة.

وأشار الدكتور مات ماسون، المحاضر الأول في كلية الصحة بجامعة "صن شاين كوست" الأسترالية، إلى أن ذلك "يثير مخاوف خطيرة بشأن الثغرات في الوقاية من العدوى والسيطرة عليها، واحتمال انتشار المرض داخل المرافق الصحية ومن ثم إلى المجتمع الأوسع".

يُعد هذا التفشي الـ17 لإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ اكتشاف الفيروس لأول مرة عام 1976، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية. 

تُعتبر البلاد عرضة بشكل خاص لتفشيات إيبولا لأن "المستودع الطبيعي" للفيروس هو خفافيش الفاكهة الموجودة في مناطق الغابات داخل البلاد، بحسب أحمد أوغويل، نائب المدير العام السابق للمركز الإفريقي لمكافحة الأمراض، في حديثه لـCNN.

قد يهمك أيضاً

وأوضح أوغويل أن السكان المحليين في تلك المناطق يتعاملون بشكل وثيق مع الغابات، ما يجعلهم أكثر عرضة للاحتكاك بالخفافيش وبالتالي بالفيروس.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :